بصالح لـ “النهار”: “كلّفنا السريست مؤخرا بالتحقيق في مشروع أسرتك”

بصالح لـ “النهار”: “كلّفنا السريست مؤخرا بالتحقيق في مشروع أسرتك”

طالب البنوك والإدارة الوصية التجند لإنقاذ “حاسوب لكل عائلة” من الفشل

كشف وزير البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، حميد بصالح، عن تكليف مركز البحث العلمي في الإعلام العلمي والتقني بمهمة تقييم مشروع “حاسوب لكل عائلة” “أسرتك” للخروج بنتائج من شأنها التأكد من المتسبب الحقيقي في عدم بلوغ المشروع النتائج المتوخاة منه، في حين سيتم الإعلان عما أسماه بـ “منهجية الأعمال” شهر سبتمبر المقبل قصد التتويج بتوصيات تتماشى والأهداف التي أعلن من أجلها الرئيس بوتفليقة المشروع.
وقال بصالح، أمس، في تصريح خصّ به “النهار” على هامش اللقاء الذي جمع الرئيس بوتفليقة برؤساء المجالس الشعبية البلدية، بالقاعة البيضاوية بمركب محمد بوضياف، إن مصالحه على أتم الاستعداد للإفصاح عن تدابير جديدة تسهل تحقيق الهدف المرجو من مشروع الرئيس، من خلال الاستناد على تحاليل واقعية تحدد الخلل الذي حال دون التمكن من تسويق 1 مليون حاسوب بين محمول ومكتبي منذ الـ 22 أكتوبر 2005، باعتباره التاريخ الرسمي لانطلاق “حاسوب لكل عائلة”، وطالب بصالح البنوك والإدارة الوصية أن تتجند لإنجاح المشروع وإنقاذه من فشل محتم، كون آخر المعلومات المتوفرة لدى وزير القطاع تشير إلى تراجع رهيب من حيث عدد المقبلين عليه، مؤكدا في هذا الشأن على أهمية تحدي الجانبين، السلبي والايجابي، ووضع تحليل شامل يمكّن من اتخاذ قرار نهائي يقضي بإضفاء آليات فعالة تساعد على تحقيق نتائج مرضية قبل نهاية العام الجاري.
هذا، وكان المتعاملون الأربعة المندرجون في إطار عملية “أسرتك”، قد عبّروا مرارا عن استيائهم الشديد من الوضعية السيئة التي آل إليها مشروع الرئيس بوتفليقة، خاصة بعد عدم وفاء الحكومة بوعدها القاضي بمشاركة الزبون في دفع 6 بالمائة من الأرباح التي تستفيد البنوك من وراء العملية من أصل ثمانية بالمائة، والتي كان من المفروض أن تدخل حيز التنفيذ ابتداء من الفاتح جوان المنصرم، مثلما صرح به رئيس لجنة متابعة مشروع “حاسوب لكل عائلة” بالوزارة الوصية، الذين شدّدوا على ضرورة تنحيته من منصبه كونه زاد المشروع تأزما.
كما ناشد مسؤولو المؤسسات الأربع المشاركة في عملية “حاسوب لكل عائلة”، الوزير الجديد للقطاع بالتدخل العاجل لوضع حد للتلاعبات اللامعقولة التي طالت ولا تزال تطال العملية، والتي حالت دون تحقيق الهدف المرجو لهم والمتمثل في تسويق 1 مليون حاسوب بين مكتبي ومحمول في غضون السنة الأولى من الشروع في تجسيدها، بناء على إشارة انطلاق رسمية كان قد أعطاها الرئيس بوتفليقة يوم الـ 22 أكتوبر من عام 2005، حيث قال المدير العام لمجمع “كورتي أنفورماتيك” والناطق الرسمي باسم المتعاملين المندرجين في مشروع “أسرتك”، حسين جادي، في وقت سابق “إن الوعود لا تحصى ولا تعد منذ الإعلان الرسمي عن المشروع، سواء من قبل الوزارة الوصية أو من قبل مصالح الحكومة، وهي وعود ترمي في مجملها إلى إضفاء أبعاد جديدة للعملية، وهي وعود يصرح بها خلال المجتمعات المخصصة للنقاش عن أهم العراقيل التي تعرقل السير الحسن للعملية. لكن بمجرد الانتهاء من النقاشات، فإن الوعود هذه تتبخر لأسباب مجهولة”، وأضاف: “أحاول الاتصال مرارا بالمشرف العام لمشروع الرئيس السيد أوحاج هاتفيا، لكن لا حياة لمن تنادي”.
وبخصوص مسألة القروض البنكية، كشف المتعاملون عن تراجع رهيب لدى البنك الوطني الجزائري فيما يتعلق بمنح القروض للزبون، وهو تقريبا نفس الأمر الذي سجل لدى بنك التنمية المحلية، وأضافوا أن: “سوسيتي جنرال أصبحت في عداد الموتى”. وفي المقابل، ثمّنوا المجهودات المبذولة من قبل بنك “ستلام”.   


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة