بطــاقية وطنـية لفضـح مهـرّبي الأمـــوال
ستضرب الحكومة بيد من حديد مخالفي حركة الصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، إذ كل من يتورّط في هذا النوع من القضايا سيُدرج اسمه ضمن البطاقية الوطنية لمخالفي التشريع والتنظيم المعمول بهما، وتفرض عليهم عقوبات صارمة. ويأتي قرار الحكومة الذي سيُفرج عنه يوم الأربعاء القادم خلال مجلس الحكومة برئاسة الوزير الأول أحمد أويحيى، أين سيتم النظر في المرسوم تنفيذي المحدّد لكيفيات تنظيم وسير البطاقية الوطنية للمخالفين في مجال مخالفة التشريع والتنظيم الخاصّين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، بعد الانتشار الواسع لظاهرة تحويل الأموال من وإلى الخارج من طرف ”مافيا” جزائريين وحتى وأجانب، استثمروا في الجزائر وضخّموا الفواتير، كان آخرهم مخبر الدواء الفرنسي ”سانوفي أفنتيس”، علاوة عن 12 ملفا آخر لمخابر دواء توجد حاليا على مستوى العدالة، سيُكشف عن تفاصيلها لاحقا بعدما أثبتت تحقيقات الجمارك تورّطها في تهريب المال بقيمة بلغت ألف مليار سنتيم. وتعتزم الحكومة -بهذا الإجراء- تلطيخ سمعة ”مافيا” تحويل الأموال ومخالفي حركة الصرف، حتى يتم إعفاؤهم من كافة الامتيازات التي تُمنح للمتعاملين الاقتصاديين النزهاء وغير المتهرّبين ضريبيا. ومن أكبر قضايا تحويل الأموال إلى الخارج تلك الخاصة بـ”الخليفة” التي ماتزال حبيسة أدراج العدالة وقضية ”البسييا” بنك، تلتها قضية أخرى تورّط فيها 43 متعاملا اقتصاديا هرّبوا 900 مليون دولار تُجاه إسبانيا في السنوات القليلة الماضية. وعلاوة على مشروع المرسوم التنفيذي المحدد لكيفيات تنظيم وسير البطاقية الوطنية للمخالفين في مجال مخالفة التشريع والتنظيم الخاصّين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، فإن مجلس الحكومة سينظر في جلسته المرتقبة الأربعاء القادم في عدة مشاريع مراسيم تنفيذية، تخصّ قطاعات مختلفة، وهذا بعد انقطاع دام أزيد من أسبوعين بسبب إنهاء الرئيس بوتفليقة مهام عدة وزراء تم انتخابهم في الاستحقاقات التشريعية للعاشر ماي الماضي، حيث يوجد مرسوم تنفيذي يعدّل ويتمّم المرسوم التنفيذي رقم 11-32 المؤرّخ في 62 جانفي 1102 الذي يحدّد كيفيات تسيير حساب التخصيص الخاص رقم 531-203 الحامل لعنوان ”صندوق الدعم العمومي للأندية المحترفة لكرة القدم، ومشروع مرسوم تنفيذي يعدّل ويتمّم المرسوم رقم 11-441 المؤرخ في 3 أفريل 1102، والمتضمن التصريح بالمنفعة العمومية للعملية المتعلقة بإنجاز سد في ولاية تبسة، وآخر خاص بإنجاز طريق ازدواجي فرنان حنفي بالجزائر، ومشروع آخر لإنجاز منفذ الطريق السريع للسيارات، الذي يربط مدينة تيبازة بالطريق السّيار ”شرق-غرب”. وسيتم عرض خلال مجلس الحكومة عدة مشاريع أخرى، تخصّ المصالح المشتركة للبحث العلمي وكيفيات الاستفادة من العطلة العلمية. وفي قطاع الداخلية والجماعات المحلية، سيتم الترخيص لإبرام صفقة الدراسات والإنجاز بصيغة التراضي بين ولاية وهران ومؤسسات أجنبية، للانطلاق في برنامج 15000 مسكن عمومي إيجاري، فيما سيعرض وزير النقل بالنيابة عبد المالك سلال صفقة بالتراضي البسيط بين مؤسسة تسيير المطارات لوهران ومؤسسة ”كوسيدار” لتهيئة المطار الدولي ”أحمد بن بلة”.