بطّالون يُحاصرون وفدا برلمانيا ويطردونه من مدينة الأغواط
احتجّ، عشرات الشباب من بطالين وعمال ومهنيين وخريجي جامعات، من مختلف بلديات الولاية، أمام دار الثقافة عبد الله بن كريو في الأغواط، حاملين شعارات يطالبون بالعدالة الاجتماعية في السكن والشغل، ولاسيما قائمة 1076 مسكن اجتماعي التي فرضت على رئيس دائرة الأغواط، والمطالبة بفتح تحقيق في قائمة 800 مسكن تساهمي التي منح منها 100 مسكن لقطاع الشرطة لم تعلّق، واستفاد منها تجار خارج الولاية ومقرّبون من السلطات، رافضين الحوار مع الوفد البرلماني من نواب ولايات الجنوب، مطالبين بحضور الوزير الأول عبد المالك سلال لولاية الأغواط. الاحتجاجات الكبيرة التي عرفتها ساحة دار الثقافة، عبد الله بن كريو، عطّلت مجيء الوفد البرلماني عن موعده في الساعة العاشرة صباحا، والذي يعكف على زيارة ولايات الجنوب، بدءًا من الأغواط وحاسي الرمل وانتهاء بولاية بسكرة، وبعد ساعتين من الانتظار ووسط تعزيزات أمنية من الدرك والشرطة وصلت حافلة النوّاب لدار الثقافة، عبد الله بن كريو، حيث قام المحتجّون بمنع البرلمانيين من دخول القاعة ليبقوا في حوارات جانبية مع المحتجين الذين رفعوا سقف المطالب، وقالوا إنهم يريدون حضور الوزير الأول عبد المالك سلال، وليس مجموعة برلمانيين.وقال متحدث باسم الشباب المحتجّين، واسمه بشير رميتة، ناشط، إنهم يريدون أفعالا وليس أقوالا ووعودا من النواب، الذين اتهموهم بخيانة أمانة من انتخبوهم فور وصولهم إلى قبة البرلمان. أما ممثّل الوفد البرلماني النائب محمد كمال عبازي عضو لجنة الصحة والشؤون الإجتماعية والعمل والتكوين المهني، فقد قال لـ”النهار”، إن الوفد سينقل بأمانة مطالب الشباب ليرفعها إلى الحكومة، متعهّدا بنقل الانشغلات بأمانة إلى الوزير الأول، غير أن ذلك لم يثن عشرات المحتجين على الإصرار على موقفهم، مردّدين عبارات طالبوا فيها برحيل الوفد البرلماني على الفور، وقاموا بمنع وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة عن العمل، مردّدين رحيل الوفد البرلماني وبعض الوجوه التي تعوّدت الصعود فوق الموجة من أعيان ومنتخبين سابقين ورؤساء جمعيات وصفوهم بـ”الشّياتين”، وحسبما أكدوه لـ”النهار”، فإن شباب الأغواط يمثّل نفسه ولسنا قصّرا، وسنُسمع صوتنا يوم 23 مارس يوم مسيرة الكرامة في ولاية الأغواط.