بعدما أجازها الأئمة: جزائريون يلجاون إلى الاستدانة لشراء أضحية العيد

يتنافس الجزائريون هذه الأيام على شراء أضحية العيد الذي أصبح حديث الساعة خاصة بعدما حط الموالون رحالهم بالعاصمة، و تختلف نوايا الناس بخصوص شراء الأضحية بين التقرب من الله و الافتخار و التباهي أمام سكان الحي.

يلجأ العديد من العائلات الجزائرية إلى الاستدانة لجلب أضحية وعندما  تحدثنا مع بعض المواطنين  تبين لنا أن العديد منهم من  ذوي الدخل المحدود يلجاون إلى الاستدانة لإدخال الفرحة في نفوس الأطفال  كالسيد محمد آب لأربعة أطفال قال ” أمام المنافسات التي أصبحت في الأحياء  قبل العيد  لا يمكن  ” اللزوالى” أن لا يشتري كبش” و بمجرد دخول الكباش إلى الأحياء يضطر محمد إلى شراء الكبش حتى لو استدان المال لشرائه، و تؤكد السيدة كريمة من العاصمة أنها اضطرت إلى بيع مجوهراتها من اجل شراء على الأقل نعجة لتدخل الفرحة على ابنيها .

و في هذا السياق أكد الإمام مفتاح شدادي من مسجد الكوثر بالبليدة  إن كبش العيد سنة مؤكدة يكره  تركها لمن استطاع على شرائها لما جاء في حديث انس ورواهبخاري أن النبي صلى الله عليه و سلم أن النبي صلى الله عليه و سلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين فذبحهما بيده و سمى و كبر ” و يضيف ذات المتحدث انه تجوز الاستدانة من اجل شراء أضحية العيد بشرط يكون رد الدين دون مشقة و حرج و إن لم يستطع الإنسان رد الدين فلا يجوز له ذبح كبش العيد .

و لدى تحدثنا إلى بعض الموالين  خاصة القادمين من ولاية الجلفة ليحطوا رحالهم بالعاصمة إلى غاية يوم العيد تبين ان أسعار الكباش تختلف من كبش إلى آخر فكبش  دو 8 كلغ لحم صافي سعره بين 12 ألف دج إلى 16 ألف دج و أكد أن الطلب يزداد خاصة على الكباش الكبيرة ذات القرون الحلزونية و التي تتراوح أسعارها بين 25 ألف و 35 ألف دج ويضيف موال آخر أن الأسعار في ارتفاع مستمر مع اقتراب العيد لان الماشية يصرف عليها أموالا كبيرة و هي الخاصة بالمأكل و المشرب إلى غاية يوم العيد .
و بالتهاب أسعار كبش العيد يضطر العاصميين خاصة الذين يقطنون بالعمارات إلى شرائها بتلك الأسعار و ذلك لان المنزل لا يتسع لاستقبال الأضحية لذلك فهم مرغمين على تقبل الأسعار المطروحة في الأسواق، و في هذا السياق يقول احد المواطنين ببئرمراد رايس أن الموالين يتحكمون في الأسعار كما يريدون و ما علينا إلا تقبلها رغم أنها خيالية  ، و يضيف جمال من بلدية حيدرة انه يقوم بشراء كبش العيد حوالي شهرين قبل العيد بسعر معقول و يتركه عند البائع إلى غاية العيد و يقوم بدفع ما يلتزم إلى العامل .


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة