بعد أسبوع من اعتقال محمد زيان حسني، مدير الاستعلامات الفرنسي في زيارة خاصة للجزائر…باجولي يعترف بخطأ سلطات بلاده في اعتقال الدبلوماسي الجزائري وينفي وجود خلفية سياسية للقضية

بعد أسبوع من اعتقال محمد زيان حسني، مدير الاستعلامات الفرنسي في زيارة خاصة للجزائر…باجولي يعترف بخطأ سلطات بلاده في اعتقال الدبلوماسي الجزائري وينفي وجود خلفية سياسية للقضية

حادثة توقيف ووضع مدير التشريفات بوزارة الخارجية الجزائرية خطأ أمني وقضائي حسب باجولي

كشفت مصادر متطابقة لـ “النهار”، أن مدير جهاز الاستخبارات الفرنسي على مستوى قصر الرئاسة الفرنسية، السفير الفرنسي السابق بالجزائر برنارد باجولي، قد زار الجزائر نهاية الأسبوع الماضي والتقى بوزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي، الذي قطع عطلته والتحق بالوزارة لاستقبال ضيفه، والتقى أيضا عددا من المسؤولين بالدولة، على رأسهم وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني.
وكشفت مراجع “النهار” أن الزيارة تندرج ضمن مسعى باريس لوضع حد للأزمة الدبلوماسية الصامتة بين الجزائر وفرنسا، إثر عملية الاعتقال التي تعرّض لها الدبلوماسي الجزائري مدير التشريفات بوزارة الخارجية الفرنسية، محمد زيان حسني.
وحسب مراجع “النهار”، فإن الزيارة التي قادت مدير الاستخبارات إلى الجزائر والذي يحظى بثقة كبيرة لدى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، جاءت في إطار البحث عن حل للأزمة التي خلقت توترا في العلاقات الجزائرية الفرنسية، على خلفية اعتقال الدبلوماسي الجزائري مدير التشريفات بوزارة الخارجية الجزائرية محمد زيان حسني، والعمل على تجاوزها، بعد أن ارتكبت السلطات الفرنسية خطأ فادحا لدى اعتقالها دبلوماسيا يمتلك جواز سفر دبلوماسي يوفّر له الحصانة السياسية.
وعلمت “النهار” من مصادر على صلة بالملف، أن المسؤول الفرنسي اعترف للمسؤولين الجزائريين بالخطأ الذي وقعت فيه السلطات الفرنسية، وأوضح أنها أخطأت في التعامل مع الدبلوماسي الجزائري، محمّلا مسؤولي جهاز الأمن على مستوى مطار مرسيليا مارينيان، مسؤولية الخطأ، وأيضا القضاء الفرنسي، لكن باجولي نفى وجود أي خلفية سياسية أو محاولة للإضرار بالعلاقات الثنائية بين الجزائر وفرنسا، متعهدا بتسوية وضعية الدبلوماسي في أقرب الآجال.
وعلى صعيد ذي صلة، قام مدير الاستخبارات الفرنسي باجتماعات ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة، وأسرت مراجعنا أن هذه المحادثات تناولت القضية الدبلوماسية المثارة بين الدولتين، حيث حاول باجولي تصحيح الموقف الفرنسي حيال القضية، للحيلولة دون وقوع أزمة سياسية بين الدولتين.
وجاءت هذه الزيارة بعد أسبوع كامل من اعتقال الدبلوماسي، حيث تعود حيثيات الاعتقال التي تعرّض لها الدبلوماسي الجزائري محمد زيان حسني، إلى يوم الخميس ما قبل المنقضي، إثر التباس في اسم الدبلوماسي مع اسم المتهم الرئيسي المتورط في عملية اغتيال المحامي علي مسيلي شهر أفريل 1987 ببهو العمارة التي يسكنها بباريس، حسبما جاء في تصريحات بعض الشهود في القضية. وقد تعرّض الدبلوماسي الجزائري لمعاملة مشينة، تلقاها على مستوى المطار، حيث تم تجريده من ملابسه، كما تم وضعه تحت الرقابة القضائية والإقامة الجبرية بمقر السفارة الجزائرية بباريس، إلى حين موعد جلسة محاكمته التي كان من المنتظر أن تعقد بتاريخ 27 أوت الجاري، تاريخ عودة القاضي المكلف بمتابعة القضية من عطلته السنوية.
وقد تجاهلت السلطات الفرنسية الاختلاف بين الاسمين، رغم تأكدها من عدم وجود أي رابط بينهما، حسبما تبيّنه وثائقه الشخصية التي اطلعت عليها السلطات الفرنسية، والتي تؤكد أن هناك فرقا في الاسمين، كما تجاهلت السلطات الفرنسية أدنى طرق المعاملة التي كان من المفروض أن تتعامل بها السلطات الفرنسية مع دبلوماسي يمثّل دولة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة