بعد أن ترك ابنتي معلّقة وهاجر.. عاد يطلب الأخرى للزّواج
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: إخواني القرّاء، من منكم على بيّنة من هذا الأمر، أرجو ألا يبخل عليّ بالنصيحة لأني في حيرة من أمري، لم أتمكن من اتخاذ القرار المناسب، علما أني أرملة لا سند لي بعد وفاة والد بناتي، مما جعلني شبه مشلولة، لأن الفقيد رحمه الله كان يُصدر بالنيابة عني كل القرارات، لأنه رجل حكيم ورزين، ولأني اعتمدت عليه في كل صغيرة وكبيرة لم أستطع التعلّم منه واكتساب المهارات التي تؤهّلني للفصل في الأمور المصيرية، فأجدني اليوم عاجزة بأتم معنى الكلمة .كانت أكبر بناتي مخطوبة لشاب تربطنا به صلة قرابة بل هي مصاهرة من بعيد، هذا الأخير الذي أحبها كثيرا تخلّى عنها بسبب عسر الحال وعدم تمكنه من العثور على عمل، مما جعله يهاجر على أمل العودة بعد سنتين أو ثلاث، فظلت ابنتي تنتظر بشوق ولهفة، لكنه أطال الغياب، وبعد سبع سنوات أعتق زوجي ابنتي من هذا الارتباط بعدما استدعى والد الشاب، وبموافقة صاحب الشأن تم فسخ عقد الفاتحة، لقد انكسر قلب ابنتي وتعرّضت إثر ذلك إلى أزمة نفسية خرجت منها بسلام، وقد رزقها الله بزوج صالح، أنجبت منه ثلاثة ذكور آية في الهدوء والبراءة، حياتها سعيدة ولا شيء يكدّرها والحمد الله. الجديد الذي جدّ في الأفق، أن خطيبها السابق رجع بعد 15 سنة، وقد تحصل على وثائق الإقامة، وظل يحوم حول ابنتي المتزوجة التي عرفت كيف تردعه وتحمي نفسها منه، على الرغم من ذلك فإنه لم يفقد الأمل، فلم يجد بدا من التقدّم لشقيقتها الصغرى بحجة أنه لن يجد أفضل منا، لقد فعل ذلك رفقة أهله ووالدته التي ظلت تتوسل لي أن أوافق على هذا المشروع لنفس السبب الذي ذكره ابنها، ما جعلني أستشير صاحبة الشأن فالتمست منها الموافقة بل هي مصرة على الزواج منه طمعا في السفر لكي تقيم خارج الحدود، أما أخيار العائلة فإنهم لم يثبتوا على رأي واحد، بين معارض ومؤيد للفكرة، لهذا السبب أرجو منكم مساعدتي في اتخاذ القرار الصائب.
سليمة من تيبازة