بعد أن تقرر إنهاء مهامه السنة الفارطة : مجلس مساهمات الدولة يتراجع عن قرار غلق مصنع أميونت للإسمنت

بعد أن تقرر إنهاء مهامه السنة الفارطة : مجلس مساهمات الدولة يتراجع عن قرار غلق مصنع أميونت للإسمنت

قرر مجلس مساهمات الدولة، أول أمس، بالتراجع عن القرار الذي خرج به في العام الماضي والمتمثل أساسا في غلق مصنع أميونت للإسمنت الواقع ببلدية مفتاح ولاية البليدة وهذا بسبب مشكل التلوث البيئي الذي أحدثه على مستوى المنطقة.
وقد جاء هذا القرار على إثر اجتماع أعضاء مجلس مساهمات الدولة مع مديرية البيئة التابعة للولاية وبحضور أعضاء الجمعيات المحلية لحماية البيئة بالإضافة إلى كل من رئيس بلدية مفتاح ورئيس الدائرة، حيث تم التراجع عن قرار إنهاء مهام المجمع الصادر السنة الفارطة من طرف المجلس وذلك بسبب ما أحدثه من مشاكل بيئية سجلت على مستوى البلدية التي أصبحت تعاني من مشكل تناثر ذرات الإسمنت على الأشجار المثمرة وعلى وسط المدينة التي تعرض خلالها المئات من المواطنين إلى مختلف الأمراض التنفسية وأمراض الحساسية المزمنة والتي ازدادت حدتها في الـ 16 سنة الأخيرة وهو ما أدى إلى تحرك ممثلي المجتمع المدني وكل الجمعيات المتواجدة هناك من أجل توقيف المصنع نهائيا، خاصة بعد ظهور خطر مادة الأميونت المستعملة في الإنتاج والمتسببة في الإصابة بمرض السرطان، ناهيك عن مشكل الفوضى الكبيرة أو إبعاده إلى مكان آخر تحول دون تمكن الذرات من الوصول إلى المدينة. إلا أنه وبعد سنة تقريبا من المناقشة والبحث قرر المجتمعون على عدم الغلق بعد إعلان إدارة مصنع أميونت عن تجديد آلات الإنتاج التي ستعتمد فيها على أحدث التقنيات التي ستمنع من الوقوع في المشاكل الماضية. كما أكد المسؤولون على توخي كل الحذر في استعمال المادة الخطرة عن طريق تخصيص فريق تقني سيقوم بمهام المراقبة والمعالجة اليومية لهذه المادة التي لن تشكل أية خطر بعد اليوم. وهو الأمر التي أكدت فيه كل الجمعيات الحاضرة على ضرورة الالتزام به والتقيد بكل الشروط الخاصة بقضية رمي النفايات في المساحات الخضراء.
أما عن قضية العمال، فإن إدارة المصنع أكدت فتح مناصب شغل جديدة وهذا بهدف توسيع النشاط الاقتصادي وزيادة المداخيل ولن تقوم بتوقيف أي عامل بعد أن كان أكثر من مئة عامل العام الماضي مهدد بالبطالة بعد صدور قرار التوقيف.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة