بعد أن شنت حملة اختطافات واسعة مقابل تسلم الفدية…تنظيم القاعدة يفرض “جزية الأفراح” ويهدد بالتصفية الجسدية للرافضين

بعد أن شنت حملة اختطافات واسعة مقابل تسلم الفدية…تنظيم القاعدة يفرض “جزية الأفراح” ويهدد بالتصفية الجسدية للرافضين

ضريبة بين 5 آلاف و10 آلاف دينار وسلم خاص للمستفيدين من منح التقاعد بالعملة الصعبة

شرعت الجماعات الإرهابية مؤخرا في حملة للمطالبة بـ”جزية الأفراح والأعراس” تزامنا مع موسم الصيف الذي يعرف حركة دؤوبة للراغبين في الزواج أو إقامة حفلات الخطوبة وغيرها من مناسبات الأفراح، على غرار الحصول على الشهادات الدراسية المختلفة.
وقد حدد تنظيم “القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي” قيمة “ضريبة الزواج” التي تدفعها عائلة المعني بإقامة الحفل، بين 5 آلاف دينار و10 آلاف، حسب الحالة الاجتماعية للمطالب بدفع هذه الجزية.
وذكرت مصادر مؤكدة لـ”النهار” أن التنظيم وضع سلما خاصا يتم على أساسه تحديد قيمة الضريبة التي تدفعها كل عائلة. وقالت مراجع “النهار” إن أمراء الكتائب الإرهابية على غرار الكتيبة الحرة لأبي شهاب عمدوا إلى مداهمة العديد من القرى بسكيكدة، على غرار مصيف بسكيكدة، كالزيتونة عين قشرة، مصابح وسيوان، لجمع الجزيات، حيث يقوم عدد من عناصر الجماعة الإرهابية بتجميع المواطنين داخل المقاهي، وتلاوة البيانات، قصد ترهيبهم، من خلال التأكيد على ضرورة التسديد أو التصفية الجسدية.
وأضافت مراجعنا أنه وفضلا عن ضريبة الزواج العادية، تم فرض “سلم خاص” على العائلات التي يستفيد أربابها من منح التقاعد بالعملة الصعبة مقابل الحصول على “رخصة” إقامة مراسيم الزواج. بينما وجهت المجموعة الإرهابية تهديدات بالتصفية الجسدية في حق المتهربين من التسديد أو الأشخاص الذين يقومون بمراسيم الزواج بعيدا عن أعين الإرهابيين دون الدفع.
وذكر متتبعون للوضع الأمني أن تدهور الحالة الأمنية بالمناطق السالف ذكرها يعود أساسا إلى عودة بعض العناصر الإرهابية إلى النشاط من جديد بمصيف سكيكدة مستغلين الوضعية الصعبة لتضاريس المنطقة، حيث أفادت مصادرنا أن فرقة من المشاة  لاحقت مجموعة إرهابية تتكون من 15 فردا كان يقودها أبو فاروق بوقموزة وهو من أبناء منطقة بني زيد، غير أن العناصر الإرهابية فرت ناحية غابة القوفي الوعرة، وسط أنباء عن اشتباك عنيف كان قد وقع أثناء انسحاب الإرهابيين، وقد سمع مواطنو قرية بودودح القريبة من منطقة القوفي صوت إطلاق نار.
ويعزو متتبعون للملف الأمني فرض الجماعات الإرهابية لجزية الزواج وغيرها من الضرائب، إلى غياب وسائل التمويل والتموين وانقطاعها بعد أن جففت قوات الأمن منابع التموين بمختلف مناطق الوطن، يضاف إليها وضعية الحصار التي تعيشها “ثلة” العناصر الإرهابية التي مازالت بالجبل، وكذا تدعيما لما تقوم به بعض العناصر بمنطقة القبائل التي عمدت بها إلى التهديد بالاختطاف أو الاختطاف مقابل فدية، وكذا عزوف المواطنين عن تموين هذه الجماعات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة