بعد صدور ألبوم “كوشمار” لطفي دوبل كانون في تصريحات نارية “للنهار”

بعد صدور ألبوم “كوشمار” لطفي دوبل كانون في تصريحات نارية “للنهار”

يعيش نجم أغنية الراب الأول في الجزائر لطفي دوبل كانون هذه الأيام على وقع نجاح ألبومه الجديد “كوشمار” الذي يشهد إقبالا كبيرا عليه من طرف الجمهور

بسبب أغانيه الجميلة والمتنوعة التي تحكي واقعنا المعيشي وتنقل هموم وانشغالات الشباب.. عن تفاصيله ومشاريعه الفنية وأسئلة أخرى  محرجة، أجابنا لطفي دوبل كانون في هذا الحوار الذي شمل تصريحات نارية يطلقها لأول مرة.

أولا نهنئك بمناسبة صدور ألبومك الجديد “كوشمار” ونجاحه الأولي ما تعليقك؟
بارك الله فيكم، حقيقة توقعت نجاح الألبوم منذ بدايته لمحتواه المستوحى من الواقع الجزائري، فقد علمت والحمد لله أنه تم بيع حوالي 50 ألف نسخة في  الجزائر خلال الأسبوع الأول فقط منذ صدوره السبت الماضي بالإضافة إلى 15 ألف تحميل من مواقع الموسيقى على الأنترنيت، وإن شاء الله يتواصل  إقبال الجمهور عليه وتحية هنا بالمناسبة لمنتجي زهير رزقي، وخير الدين، وكل عمال شركة “دنيا”.
“لست ضد الدولة بل أحارب الفساد، لهذه الأسباب لم أغني عن صدام وجديدي فيلم فرنسي عن الإرهاب في الجزائر”
كيف جاءتك أفكار أغانيه المتنوعة التي سبق وان انفردنا في “النهار” بالحديث عنها في حوار سابق؟
على حسب ما يطلبه الجمهور وكذا للظرف الحالي الذي نعيشه، فمثلا هناك من يريد أغاني مضحكة وآخر أغاني راب وحركة، والبعض يحبذ سماع  الموسيقى الهادئة، وهناك من يود معرفة الأخبار والتطرق للسياسة والإجرام والإرهاب وغيرها، ولهذا قررت تقديم كل هاته المواضيع ضمن ألبوم ” كوشمار” الذي إحتوى 16 أغنية منها “ولي ويلي” و”الكافي” و”الخونة” و”جهاد ابليس” وأغنية مهمة حول موضوع الساعة “الحراقة” وغيرها، وهنا أود أن أوضح نقطة هامة لمن سألوا على عدم تقديم الأخبار العالمية مثلا في أغنية “الأخبار” فأقول أنني كتبتها في البداية بالأخبار  الدولية فوجدت أنها طويلة ومدتها 20 دقيقة، لذلك استقريت في الأخير على الأخبار المحلية فقط في أغنية ذات 09 دقائق.

أنا أعجبتني أغنية “البورتابل”، فحقيقة تحكي عن كل ما يعيشه الشباب مع الهاتف النقال، ما قولك؟
(يبتسم)..نعم هي أغنية طريفة أروي فيها قصة تعلق الجزائريين بـ “البورتابل” الذي أصبح الحدث في السنوات الأخيرة بالنسبة لكل شرائح  المجتمع، فأقول فيها مثلا :”meme في cem راهي ولات لعبة بلا دراهم .. في القسم بالفيبرور  يبيبيو لبعضاهم.. المعلمة هبلت ولا تعيط  وتزقي.. جابو النيمرو تاعها وهبلوها بـ appel masqué..” وشكرا لأنها أعجبتك ولست الوحيد فالكثيرون إتصلوا بي وشكروني عليها والحمد لله.

كنا ننتظر منك في هذا الألبوم أداء أغنية عن الراحل صدام حسين وطريقة التخلص منه البشعة في يوم المسلمين؟
نعم، كتبت أغنية عن الراحل الشهيد صدام حسين رحمه الله، ولكنها طويلة نوعا ما، ولا يمكن أن تصدر ضمن ألبوم “كوشمار” الذي فضلت فيه هذه  المرة تقديم أغاني إجتماعية خاصة بواقعنا المعيشي في الجزائر، لكن الأغنية حول صدام جاهزة وقد تكون ضمن ألبومي القادم.

بما أنك مقيم حاليا بفرنسا، لماذا لا نراك في ديوهات مع فرق راب فرنسية؟
بصراحة، إلتقيت بعدة فرق، لكن اكتشفت أن أفكارها وتقاليدها لا تناسبني، وأستثني في ذلك مثلا صديقي “ريم كا” الذي لدي موعد معه باعتباره من  المقربين إلي وربما قد يجمعنا عمل ما مستقبلا.

سمعنا عن مشروع فيلم سينمائي عرض عليك ما صحة الأمر؟
حقيقة عرض علي التمثيل في فيلم سينمائي فرنسي، يحكي عن الإرهاب في الجزائر، وأنا حاليا أدرس السيناريو وبعدها سأقرر، وقد تجدونني في الفيلم الذي  يبقى الحديث عنه سابقا لأوانه، فلم أرد بعد على المخرج، لكن بنسبة كبيرة سأمثل لإعجابي بالدور وقصة الفيلم.

ماذا عن حفلاتك القادمة؟
لدي حفل كبير انشاء الله في الفاتح مارس القادم بالزينيت بفرنسا، ثم حفل آخر في شهر أفريل بالعاصمة بالجزائر.

يعيب عليك البعض عدم الغناء لهم في المناطق الداخلية والجنوب أيضا ما ردك؟
صدقوني أن المشروع لا يزال قائما، وما زلت بصدد التحضير لزيارة عدة ولايات داخلية وساحلية وإحياء حفلات بها، وان شاء الله هذه الصائفة في  برنامجي عدة حفلات بمناطق كثيرة لأول مرة كعين الدفلى وغليزان وبشار والبيض وتيارت وأدرار وبسكرة وغيرها.

يتهمك البعض بأدائك أغاني ضد الدولة والنظام، ثم تظهر معهم وتغني لهم في إشارة إلى اللقاء مع خليدة تومي والحكومة؟
كنت أنتظر هذا السؤال لتوضيحه، أنا لست ضد الدولة أو ضد فلان أوفلان، بل أنا ضد الظلم والشر والفساد والتخريب سواء من الشعب أو من الدولة،  فلو كان مثلا انسان يسرق ويخرب ويقتل فهذا شر فأنا ضده بالرغم من أنه من الشعب.ولو كان أيضا انسان من الدولة يعمل الشر فنحن ضده، او كان  يقوم بالخير فنحن معه، مثلا أنا في حفلاتي أقول دوما عندما يكون الوالي حاضرا..يا شعب ما رأيكم في واليكم؟ فيرد الجمهور بالسوء، لكن مرة في حفلتي في المدية سألت الشعب كالعادة فهتف جميعا بمساندته للوالي وحبهم له، وحقيقة وقفت عند أخلاقه العالية حيث يقوم لصلاة الفجر مع الناس في  المسجد ويسألهم عن مشاكلهم، فهو انسان يعمل لدى الدولة فهل لا يصلح؟ لا بالعكس هو انسان مصلح ويجب دعمه، فالرسول (ص) قال :”مازال  الخير في أمتي إلى أن تقوم الساعة”، بمعنى أنه لازال هناك ناس “فيهم الخير”ولا يمكن تعميم السوء على الجميع.

صدرت أغنية راب خطيرة يسب فيها رجال الشرطة واتهموك بأدائها ثم ترويج إشاعة دخولك السجن في فرنسا؟

الأغنية ليست لي، وأنا أيضا تفاجأت لسماعها ولم أدخل السجن أبدا، بل هي مجرد إشاعة، وكل ما أقوله لمن غناها”ربي يهديكم”، ولماذا نسب الشرطة  والأمن؟، أليسوا هم أيضا من الشعب وفي خدمة الشعب؟، تأملوا فقط في عملهم الليلي والحراسة ومراقبة المجرمين والتصدي للإرهاب، يا جماعة كيف  تشتمون شرطي مكلف بحمايتكم؟..الكثيرون منهم ماتوا شهداء في سبيل الوطن، يرحمهم الله، ومنهم الجرحى والضحايا، فاتقوا الله في أنفسكم.

تعلم أن الغناء حرام، فلماذا تتكلم عن الدين في أغانيك؟
الناس تعتقد أن الحياة فيها الدين والرياضة والعمل ومشاغلنا اليومية، لكن في الأصل هم مخطؤون، فالدين يحوي الحياة وليس العكس،الدين هو الأساس  وكل شيء، والحياة هي جزء منه، لذلك ليس كل ما نقوم به تابع للدين، فمثلا أنا لما أغني في مواضيعي عن التجارة فمن المؤكد أن أتحدث عن الدين..خذ  مثلا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:”من لا يعرف قوانين وفقه التجارة فلا يمكن أن يكون تاجرا، لأنك ستسرق في تجارتك”، وبالنسبة لي فأنا أصلا  أحارب الشر وربي سبحانه يقول هذا شر وهذا خير، ولا أستطيع أن أتكلم عن العمل لوحده والدين لوحده..الكثيرون يرون أن الصلاة هي الدين وفقط،  لكن لا يأخي ،الله بعث لنا الرسول (ص) والدين لينير لنا الطريق، فمثلا لو قلت لأحد لو تسرق تدخل السجن ويعاقبك الله، فهنا ساهمنا في نهيه عن  السرقة والشر، كما أريد أن أشرح نقطة أخرى..

تفضل..
لو تأتي بعالم مثلا يقول لك الصورة حرام، وهذا هو الدليل من القرآن والسنة، وعالم آخر يقول لك ليست حرام،لذلك لا يستطيع أحد أن يفتي في مثل هذه  الأمور ويقول لي لماذا تتكلم عن الدين في الأغاني، فالدين ليس فيه إستهزاء ولا يمكنك أن تقول هذا كافر وهذا مسلم وهذا مرتد وهذا حرام وهذا حلال،  وأنا لست عالما أو فقيها لذلك اعمل ما يقنعك، فحتى الداعية عمرو خالد تهجموا عليه لكونه مثلا غير ملتحي بالرغم من دعواته لخدمة الدين، ولا ننكر هنا  كيف تحجبت الكثيرات ممن يتابعن حلقاته، وأيضا بالنسبة للشيخ القرضاوي فلم يتركوه وهناك فيديوهات كثيرة في الأنترنيت يشتمونه فيها ويتهمونه  بالجهل وهو في الأصل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء  المسلمين ،فهذا تطرف منهم وأمر غير منطقي، وما يهمنا هو التعاون لفعل الخير ومحاربة الشر و”ان شاء  الله ربي يسهل للجميع”.

لطفي تبقى من الفنانين القليلين الذين ليس لديهم مشاكل مع الآخرين أين السر؟
الحمد لله كل الفنانين أصدقائي، وحتى بعض أولئك الذين يقدمون مثلنا طابع “الراب” وبرغم غيرتهم الشديدة من نجاحنا وهذا منطقي، لكن من طباعي  أنني لا أهتم بما يقولون وتربيتي لا تسمح لي بالرد عليهم ليبقى الحكم للجمهور، ومن جهتي فأنا مستعد لمساعدتهم متى طلبوا مني ذلك.

هل من حادثة طريفة لا زلت تذكرها؟
أتذكر مرة في إحدى حفلاتي بسكيكدة، حيث كنت فوق المنصة وأمامي في الكراسي الأولى يجلس الشخصيات والسلطات ، ومن جهة جانبية يقف الشعب  والجمهور “الزوالي”، فصدقوني نزلت من فوق المنصة واتجهت للجمهور وغنيت لهم ومعهم تاركا الشخصيات من خلفي، متأكدا أنهم لم يتقبلوا الأمر  وأستسمحهم بالمناسبة، لكن كما يعلم الجميع فأنا أغني للشعب والمعجبين الذين ساهموا كثيرا في ما وصلت إليه ويستحقون كل الخير.

ما تعليقك على سنة 2007 وما أمنيتك لهذه السنة؟
لا أخفي أنني سعدت بعض الفترات في 2007 من خلال نجاح الحفلات التي أحييتها عبر بعض مناطق الوطن التي زرتها لأول مرة، لكن الصدمة كانت  كبيرة علي لفقدان شقيقتي رحمها الله.أما أمنيتي في العام الجديد فهي أن يعم السلام العالم، وأن تعود الجزائر لسالف عهدها وتنتهي الأزمة، وتتحقق كل  أماني الشعب الجزائري الذي أبلغه بالمناسبة تحياتي وأتمنى أن يعجبه ألبومي الأخير.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة