بقاء سعدان أفضل من صرف الأموال والعنصرية غير موجودة في فرنسا

بقاء سعدان أفضل من صرف الأموال والعنصرية غير موجودة في فرنسا

''لا تلوموا منختبكم على فشله في التأهل لأن منتخبات عريقة أخفقت في ذلك''

يتحدث التقني الفرنسي السابق في منتخب الديوك ميشال هيدالغو، في هذا الحوار الذي أجرته معهالنهار، عن العديد من النقاط التي تخص مشوار المنتخب الوطني الجزائري، علاوة على تعقيبه على الحملة التي استهدفت الناخب الوطني رابح سعدان من العارضة الفنية للخضر مباشرة بعد إقصاء هذا الأخير من الدور الأول من منافسة كأس العالم بجنوب إفريقيا، إلى جانب رأيه حول الطاقم الفني الأجنبي الذي تنادي به بعض الأطراف وكذا العنصرية التي بلغت ذروتها مؤخرا بفرنسا وعن أشياء أخرى يؤكدها المدرب الفرنسي في هذا الحوار

مرحبا سيد هيدالغو، معكم صحفي من يوميةالنهارالجزائرية يود محاورتكم؟

تفضل أنا في الخدمة لكن ليس لوقت طويل من فضلك.

نود أن نعرف في البداية تقييميك لمشوارالخضرفي مونديال جنوب إفريقيا؟

الأكيد أن الجزائر التي تأهلت بجدارة واستحقاق إلى هذه المغامرة كانت تسعى إلى تحقيق مشوار ايجابي على غرار بعض المنتخبات غير أنالخضروجدوا صعوبات كبيرة في تحقيق هذا المكسب بالرغم من أنها قامت بواجبها كما ينبغي غير أن النتائج لم تكن في صالحها في أخر المطاف.

نفهم من كلامكم أن أداءالخضركان مميزا ؟

في مثل هذه المنافسات يكون الرهان دائما صعبا على كل المنتخبات وهو الأمر الذي ينطبق على منتخبكم وأظن أن الجزائر خاضت مباريات في القمة بما فيها اللقاءين البطوليين أمام منتخب انجلترا والولايات المتحدة الأمريكية وكان بإمكانكم تحقيق الأفضل لو لا بعض المعطيات التي لم تكن في صالحكم، أود أن أعترف لكم بأن مهمتكم في التأهل الى الدورالثاني كانت صعبة للغاية وهو الحال أيضا بالنسبة للمنتخب الفرنسي الذي عجز عن تخطي الدور ثمن النهائي وقبله عدة فرق لها باع كبير في الكرة العالمية لم توفق هي الأخرى في الوصول الى هذا الهدف وهو ما يعني أن الأمر ليس سهلا كما يظنه الجميع.

الجميع أقر بمعاناة الجزائر من العقم الهجومي في هذه الدورة ؟

ليس المنتخب الجزائري وحده الذي عانى من هذا الهاجس، بل منتخبات عريقة أكدت عجزها في تسجيل أهداف كثيرة بالرغم من حوزتها على نجوم عالميين وهو الأمر الذي ينطبق على منتخبكم الذي حتى وإن أظهر أشياء ايجابية في الدفاع والوسط غير أن مهاجميكم تنقصهم الفعالية كثيرا أمام المرمى لذا أطالب بضرورة حل هذا الهاجس في أقرب وقت ممكن وهذا بتكوين لاعبين أكفاء في هذا المنصب الحساس سيما وأن الجزائر تملك طاقات بشرية ومادة خام هائلة بإمكانها صرف النظر عن الاستعانة بالطاقة الأجنبية.

طالما أنكم تحدثتم عن اللاعبين الأجانب، هل ترون بأن الجزائر بالغت في الفترة السابقة على الإعتماد على اللاعبين المكونين بفرنسا ؟

الأمر لا يعدو أن يكون كذلك لأن معظم المنتخبات في الوقت الحالي لا تعتمد كلية على أبنائها والأمثلة كثيرة وليس العيب أن يستعين المنتخب الجزائري بالتركيبة التي تكونت بفرنسا، لأن الأمر الأخير في هذا يعود إلى احترام رغبة اللاعب في المنتخب الذي يود الدفاع عن ألوانه، ولا يجب أن ننظر إلى زاوية أنه تكون في بلد ما وهو ما جعلني أؤكد أن قدوم اللاعبين المغتربين إلى المنتخب الجزائري أعتبره أمرا عاديا ولا يستهل هذا التضخيم الإعلامي.

وماذا عن الحملة التي استهدفتهم في المدة الأخيرة في فرنسا ؟

لا أحبذ أن أخوض كثيرا في هذه القضية كثيرا والكلام قلته سابقا بأن اللاعبين الجزائريين يبقون مخيرين في تقمص ألوان منتخب بلادهم حتى وإن كانت ظاهرة العنصرية التي طغت كثيرا في الأفق بفرنسا كان سببها الإعلام الذي قام بتضخيم القضية كثيرا، ولو أنني أعيب كثيرا على عدم اعتماد الرياضة الجزائرية على عامل التكوين الذي أراه هاما في التخلص من هذه المشكلة.

هل تريدون القول بأن الجزائر لابد أن تغير من استراتجيتها في السياسة الجديدة ؟

نعم لأن الإستعانة كلية باللاعبين الذين ينشطون في الخارج من شأنه أن يؤثر على مستوى الكرة الجزائرية محليا، لأن الجزائر كانت معروفة بتكوين لاعبين في المستوى تركوا بصماتهم على مستوى النوادي التي لعبوا لها على خلاف ما يحدث في الوقت الراهن، أين غاب العنصر المحلي في تركيبة المنتخب وهوما أعتبره مؤشرا سلبيا لذا أنصح القائمين على هرم الكرة الجزائرية بضرورة إعادة الاعتبار والنظر في عامل التكوين الذي أراه الشرط الأساسي في عودة الكرة الجزائرية إلى الواجهة دون الاعتماد كثيرا على اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية.

في المدة الأخيرة وبعد إقصاء الجزائر، الجميع راح ينتقد سعدان ويطالب برأسه، فما هو تعليقكم على هذا الأمر ؟

يجب أن تعرف بأن المدرب دائما هو الذي يدفع ثمن نتائج المنتخب لأنها تعد المعيار الأساسي في نجاح أي مدرب أو فشله، وهو ما لمسناه من قبل بعض المدربين الذين أضحوا كبش فداء بعدما كانوا أبطالا في فترات سابقة، أما فيما يخص سعدان فإن هذا الأخير لا يجب أن ننكر فضله الكبير في ما كرسه لخدمة المنتخب الجزائري طالما أنه قاده إلى الرهان العالمي بعد غياب دام ٤٢ سنة، وهو المكسب الذي يستحق التنويه والإشادة به سيما بعدما عجز عن تحقيقه الكثير من التقنيين الذين تعاقبوا على تدريب محاربي الصحراء في الفترات السابقة.

يعني أنكم ضد ذهابه من على رأس العارضة الفنية للخضر ؟

هذه المسألة ليست من صلاحيتي لكن يجب النظر إلى الأمر من الناحية المنطقية، بما أن المدرب قام بواجبه كما ينبغي وحقق نتائج مشرفة فإن الأمر يقتضي الحفاظ عليه سيما وأنه يعرف البيت جيدا وتغييره من شأنه أن يؤثرعلى مستقبل التشكيلة في ظل استعدادات الفريق للرهانات والتحديات المقبلة.

وماذا عن المدرب الأجنبي الذي تداول في المدة الأخيرة في قاموسالفاف؟

لا أعتقد أن هذا الخيار سيكون ايجابيا للمنتخب لأن الاستعانة بمدرب أجنبي قد يكلف الخزينة أموالا كثيرة دون أن يحقق طموحات الأنصار، لهذا فأنا أفضل التعامل مع الطاقم الفني المحلي الذي سيكون في كافة الحالات أحسن من هذا الجانب مع نظيره الأجنبي علاوة على الجانب الفني الذي يتفوق فيه نسبيا كذلك المدرب المحلي.

في ظل هذه المعطيات، كيف ترون مستقبل المنتخب الجزائري ؟

الحقيقة أن الجزائر عادت في الآونة الأخيرة الى واجهة التنافس سعلى الصعيدين الإفريقي والعالمي، وهو المؤشر الذي يدل على الصحوة والقفزة التي قطعتها الكرة الجزائرية في الأعوام الأخيرة وهو ما يؤهلها لمواصلة هذه الدينامكية لكن شرط العمل المتواصل وضرورة الاستفادة من الدروس السابقة.

كلمة أخيرة للجمهور الجزائري ؟

أشكركم على هذه المبادرة واسمحوا لي كثيرا لأنني لم أعطكم كامل وقتي وبلغوا سلامي الكبير للشعب الجزائري ولكل أصدقائي هناك في الجزائرأنصح مسؤولي الكرة الجزائرية بإعادة الإعتبار للتكوين ومشكل منتخبكم ليس في الهجوم فقطتضمن الشروط المتعلقة بتأطير اللاعبين المحليين والتقنيين وكذا المسيرين.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة