بقينا محتجزين في غرف الفندق إلى غاية يوم المقابلة والمصريون لاحقونا في الفنادق

بقينا محتجزين في غرف الفندق إلى غاية يوم المقابلة والمصريون لاحقونا في الفنادق

يؤكد المناصر السطايفي المعروف، صاحب

26 سفرية مع وفاق سطيف، ”بدر الدين رتمة” في اتصال هاتفي به من القاهرة قبل ساعة من انطلاق المباراة الحاسمة، أن سفريته إلى القاهرة تعد ”الأكثر خطورة” مقارنة بتنقلاته إلى الخارج.

وكان المناصر قد انطلق في حدود الساعة الثالثة من صبيحة الخميس الفارط وتنقل على متن سيارة أجرة باتجاه العاصمة ليكون في موعد الرحلة الجوية العاصمة  القاهرة وقضى يوما كاملا بمطار هواري بومدين، ينتظر موعد الإقلاع في الساعة السابعة مساء الذي تأخر بنصف ساعة وتزامن مع انتشار خبر الاعتداء السافر على حافلة ولاعبي المنتخب الوطني، ”لكن  خبر الاعتداء زادنا إصرارا وعزيمة  للإسراع في الوصول إلى القاهرة وقلنا فيما بيننا يقيسونا نحن ولا يلمسون اللاعبين”، قال المناصر رتمة، ليعيش 260 مناصر الذين كانوا في نفس الرحلة الجوية طيلة ٤ ساعات على أنغام ”الدربوكة والزرنة” التي لم تتوقف إلى غاية الوصول إلى مطار القاهرة الدولي في حدود الواحدة صباحا.

ويواصل المناصر ”رتمة” سرد الوقائع التي عاشها وكانت البداية في المطار ويعترف أنه شعر بالخوف خاصة وأنه كانت له سوابق مع حرس الحدود  المصري خلال إحدى مواجهات وفاق سطيف الدولية وبقي أكثر من 16 ساعة تحت المراقبة والبحث قبل أن يطلق سراحه، ما جعله يتصور أنه مازال محل بحث حراس الحدود المصريين ليقول: ”لما التحقنا بالمطار لم أكن أتوقع أن تمر الأمور بسهولة لكن خرجت ”سلامات”، لنركب الحافلة تحت حراسة أمنية مشددة مباشرة تجاه فندق”أوربا” بشارع الهرم حيث وصلنا وسط حالة جد مشحونة لنتلقى تعليمات صارمة بعدم التحرك بحرية من الفندق”.

وقد بدا في حديث المناصر رتمة أنه جد متأثر، كما أن صوته تغلب عليه ”البحة” ليشهد ويأسف كثيرا على الهجوم الذي تعرض له المناصرون الجزائريون الذين كانوا يقيمون بفندق” أوروبا” بشارع الهرم من قبل بعض المصريين الذين رشقوهم لحظة تواجدهم في الساحة الخارجية للفندق بالحجارة وبكل أنواع المقذوفات، مما اضطرهم إلى الدخول إلى غرفهم ”حيث لم نتمكن من الخروج طيلة تلك الليلة وهناك من تجرأ على الخروج فتعرض للضرب وعاد منهكا وعلامات الاعتداء عليه بادية على جسده” أضاف رتمة.

 سرقوا مني قارورة المسك في نقطة تفتيش

كشف لنا المناصر ”رتمة”، أنه لم يغادر الفندق منذ وصوله القاهرة خاصة أنه يعرفها جيدا وسبق له زيارتها عدة مرات، لكن هناك من حضر لأول مرة والذي غامر وقام بجولة للتسوق وبحذر كبير، ليواصل سرد الساعات الأخيرة قبل موعد المباراة بالقول ”بقينا في الفندق بعد تلك الليلة الظالمة إلى غاية موعد التنقل إلى الملعب منتصف يوم البارحة حيث حضرت 5 حافلات لنقل الأنصار، تحت حراسة أمنية مشددة، ورغم أن النوافذ كانت مغلقة إلا أن ذلك  لم يمنع المصريين من رشق موكب الحافلات في طريقها من دون حدوث ما يستدعي التوقف لنصل إلى الملعب حيث عشنا أكثر من ساعة بين نقطة تفتيش وأخرى حيث خضعت للتفتيش ألف مرة وتم أخذ  قارورة صغيرة من المسك كانت في جيبي”.

مفاجأة أكثر من 5000 مناصر رفعت معنوياتنا 

ومع وصول المناصر الأكثر تنقلا لحضور لقاءات الكرة الجزائرية خارج الوطن إلى المدرجات المخصصة للأنصار الجزائريين، كانت المفاجأة التي أوردها لحظة الاتصال بقوله: ”الآن نسيت كل تلك المعاناة إنه يوجد أكثر حسب تقديري من 5000 مناصر جزائري، وهو ما رفع من معنوياتي كثيرا خاصة أنه منذ وصولنا كانت مظاهر التضامن بين الأنصار الجزائريين حاضرة وسنعمل المستحيل حتى نكون اللاعب الـ12 في النخبة الوطنية”.

كما كشف لنا المناصر ”رتمة” أن عدة أكلات شعبية كانت حاضرة منذ وصولهم إلى القاهرة حيث جلب غالبية الأنصار الأكل معهم، مؤكدا أنه بعد جلوسه في مكانه بادر الجميع إلى أخذ أكلة خفيفة حيث كانت ”المبرجة”  حاضرة معه وقال أن نسبة السكريات عالية فيها وتسمح بكسب الطاقة من أجل ضمان القدرة على التشجيع طيلة الـ90 دقيقة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة