إعــــلانات

بلدية القل تصادق على رسالة انتحار كتبها أب لثلاثة أطفال في سكيكدة

بلدية القل تصادق على رسالة انتحار كتبها أب لثلاثة أطفال في سكيكدة

الأمن يحقق مع موظّف بمصالح البلدية قام بالتصديق على رسالة الانتحار    

 علمت «النهار»، من مصادر مطلعة، أن مصالح أمن دائرة القل الواقعة غربي ولاية سكيكدة، قد فتحت تحقيقا مع موظف بمصلحة الحالة المدنية لبلدية القل، على خلفية قيامه بالتأشير والمصادقة على تصريح شرفي كتبه كهل أقدم على محاولة الانتحار قبل أيام في الشارع الرئيسي مقابل مقر أمن الدائرة.تفاصيل القضية تعود إلى قيام صاحب محاولة الانتحار وهو رب عائلة وأب لثلاثة أطفال يدعى «ح.ن» يبلغ من العمر 47 سنة، بالتخطيط لعملية انتحار، بعد عجزه عن مواجهة ظروف اجتماعية قاهرة مرّ بها.وقد قام رب العائلة وهو موظف بقطاع التكوين المهني، بعدما ضاقت به السبل، بالتقرب من مصلحة الحالة المدنية ببلدية القل، وقدم تصريحا شرفيا، لتتم المصادقة عليه من طرف مسؤولي الحالة المدنية، غير أن المثير في الأمر هو أن مضمون التصريح الشرفي لم يتم الاطلاع عليه من طرف مسؤولي البلدية، حيث أن صاحب التصريح أراد من وثيقته تلك أن تكون بمثابة رسالة انتحار، شرح فيها ظروفه القاسية التي مر بها، وكشف عن عزمه الانتحار ومسؤوليته الكاملة عن تداعيات قراره. وقد تحصلت «النهار» على نسخة من وثيقة التصريح الشرفي، التي سلمها رب العائلة، إلى مصالح أمن دائرة القل أثناء محاولته الانتحار، حيث تبين أنها مصادق عليها بتاريخ 30 أوت الفارط. وقد علمت «النهار» من مصادر مطلعة أن مصالح الأمن استدعت الموظف المسؤول الذي قام بالتأشير على التصريح الشرفي، وباشرت التحقيق معه في القضية التي تعد سابقة خطيرة، ليس على مستوى بلدية القل فحسب، بل على مستوى الإدارة الجزائرية، حيث تكشف الفضيحة حجم البيروقراطية التي باتت تعشش في مجمل الادارات الجزائرية، وبالأخص مصالح الحالة المدنية.تجدر الإشارة إلى أن الضحية توجه صبيحة يوم الفاتح من شهر سبتمبر إلى الشارع الرئيسي لمدينة القل، قوسيم عبد الحق، وتحديدا قبالة مقر أمن الدائرة وقام بإخراج ولاعة بعدما رش جسمه بالبنزين وحاول الانتحار حرقا، تعبيرا عن معاناته من أزمة سكن خانقة، على اعتباره يسكن منزلا يضم أكثر من 25 فردا بحي الشيخ محمد.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/L5828