بلدية الكاليتوس تقاضي 17 متهما بتهمة التلاعب في تأجير سوق «حوش فليت» وتبديد المال العام 

بلدية الكاليتوس تقاضي 17 متهما بتهمة التلاعب في تأجير سوق «حوش فليت» وتبديد المال العام 

أعضاء بلجنة الصفقات ومزايدون في قفص الاتهام 

علمت «النهار» من مصادر موثوقة، أن قاضي التحقيق بالغرفة الخامسة لدى محكمة سيدي امحمد، قد استكمل تحقيقاته مع 17 متهما بينهم رئيس البلدية الاسبق لعهدة 2002_2007، تورطوا في تهم ثقيلة من تبديد أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة وإبرام عقود مخالفة للتشريع، إثر الشكوى التي حركتها ضدهم بلدية الكاليتوس حول التلاعب الذي مس الإعلان عن مزايدة إيجار سوق «حوش فليت»، ليتم إحالة المتهمين على المحاكمة.

وحسبما أفاده ذات المرجع من معلومات، فإن التحقيق في القضية انطلق مع 18 متهما على رأسهم رئيس بلدية الكاليتوس الأسبق لعهدة 2002-2007 ونائب الرئيس المكلف بالعمران والقابض البلدي وأعضاء بلجنة الصفقات ومزايدين ومدير متوسطة.

وبتاريخ 17 أفريل 2004 قامت بلدية الكاليتوس بالإعلان عن مزايدة إيجار سوق «حوش فليت»، وتم إيداع 8 عروض حسب محضر فتح الأظرفة المؤرخ في 24 أفريل 2004 وبحضور أعضاء لجنة المزايدة من القابض البلدي وعضوين بلجنة الصفقات وحضور المزايدين تم فتح الأظرفة في نفس التاريخ ليرسى المزاد على المشتبه به «ب.ح» لأنه قدم أكبر عرض بمبلغ مليار و5 ملايين سنتيم لمدة سنة كاملة،مع العلم أنه أشار في نفس المحضر إلى تسوية وضعية إبرام عقد الإيجار ودفتر الشروط في مداولة لاحقة.

واستنادا إلى ما جاء في شكوى الطرف المدني المتمثل في بلدية الكاليتوس أنه تمت مخالفة قانون الصفقات العمومية من خلال عدة نقاط ذكرها أثناء التحقيق، كون الإعلان عن المزايدة باطل، لأنه يسبق تاريخ إعداد دفتر الشروط ودفتر عقد الإيجار 7 جوان 2004.

في حين السعر الافتتاحي المذكور في الإعلان ودفتر الشروط لم يتم المصادقة عليهما من طرف المجلس الشعبي البلدي ولا حتى لجنة الصفقات بالبلدية، بالاضافة إلى أن حدود السوق المذكورة في دفتر الشروط تختلف عن الحدود في محضر اختيار الأرضية.

كما أن مدة الإعلان قصيرة جدا، والتي لم تتعد 7 أيام، وهذا ما يتنافى وقانون الصفقات العمومية وشروط المنافسة.

مؤكدة في نفس السياق أن الأظرفة الخاصة بالمزايدة وملف الصفقة غير موجودة طبقا لمراسلة مدير التجهيز ورئيس مصلحة الصفقات بالبلدية، مشيرة البلدية إلى ان المزايد «ب.ح» استفاد من رخصة بناء ممضاة من طرف نائب الرئيس المكلف بالعمران، مع العلم أنه غير مفوض بتسليم مثل هذه الرخص.

كما تقدم إلى رئيس المجلس السابق للترخيص بتمديد عقد الإيجار على أساس التكاليف المنجزة داخل السوق من طرفه، على الرغم من أن هذه البنايات غير شرعية.

كـما أن تجار السوق سبق أن تقدموا بعدة شكاوى ضد مستأجر السوق ورئيس البلدية إلى والي الجزائر السابق والوالي المنتدب.

وحسبما أفاد به ذات المرجع، فإن مستأجر السوق لم يسدد مبلغ المزايدة في المدة المحددة في عقد الإيجار، ولم يقم رئيس البلدية السابق بتوجيه أي إعذار للمزايد ولم يتخذ أي إجراء قانوني ضده، خاصة بعد موافقته على عقد التنازل في تسيير السوق لفائدة «ب.ك».

مع قيام أعضاء المجلس بموجب المداولة رقم 23 بالمصادقة على تمديد عقد الإيجار لمدة 10 سنوات، وأمام هذه المعطيات يُنتظر محاكمة المتهمين قريبا أمام قاضي الجنح بمحكمة سيدي امحمد.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة