إعــــلانات

بنوك لحفظ النّسـل مقابل 3 آلاف ديــنار

بنوك لحفظ النّسـل مقابل 3 آلاف ديــنار

إتلاف الحيوانات المنوية والبويضات التي لا يظهر أصحابها تلقائيا بعد 3 سنوات

أزيد من 130 عينة متواجدة في الوقت الحالي في البنك

 لم يعد مشكل التقدم في السن بالنسبة للنساء ولا الإصابة بداء السرطان، عائقا أمام تحقيق حلم الأبوة والأمومة، إذ تتوفر في الوقت الحالي بنوك لحفظ الحيوانات المنوية والبويضات، التي أصبحت تمارس في الجزائر منذ بداية السنة الجارية مقابل 3 آلاف دينار كل 3 سنوات  .أوضح الدكتور شريف نذير، مدير عيادة خاصة متخصصة في الإنجاب الطبي المدعم، من خلال الحوار الذي أجرته معه «النهار»، أن تقنية تجميد الحيوانات المنوية والبويضات الملقحة معتمدة في الجزائر منذ أكثر من 4 سنوات، حيث نجحت أولى عمليات التلقيح المدعم من خلالها، كما تعد وسيلة لضمان النسل في حال تأخر سن الزواج بالنسبة للنساء أو المعاناة من داء السرطان للرجال والنساء.

ما هي تقنية تجميد البويضات والحيوانات المنوية؟

هذه التقنية معمول بها في الدول الأوروبية ودخلت الجزائر منذ خمس سنوات، وتسمح هذه الأخيرة بإعطاء فرصة للحالات التي تعاني من داء السرطان الذي يتسبب في الإصابة بالعقم بعد الخضوع للعلاج بالأشعة أو العلاج الكيميائي، أو النساء اللواتي قد يتزوجن في سن متأخرة، لتفادي إنجاب أطفال مصابين بالتريزوميا 21، رغم أن السن ليس سببا مباشرا في ذلك، إلا أنه لضمان حفظ نسل هؤلاء، تم إنشاء بنك خاص بالحيوانات المنوية والبويضات على مستوى العيادة، يمكنه حفظها لمدة قد تصل إلى 20 سنة، وأود أن أوضح أنه منذ بداية السنة الجارية تم اعتماد تقنية حفظ البويضات للنساء العازبات.

كيف تتم هذه العملية؟

أولا أود أن أوضح أن بنك البويضات والحيوانات ليس بنكا للمتبرعين، كونها غير جائزة شرعيا، وإنما تخص الأزواج الذين يعاني أحدهما من مشكل صحي، فالرجال الذين يعانون من سرطان الخصيتين تكون نسبة إصابتهم بالعقم بعد الخضوع لجلسات العلاج الكيمائي أو الأشعة كبيرة جدا، وبالتالي الاعتماد على تقنية تجميد الحيوانات المنوية تسمح لهم بضمان نسلهم، من خلال إجراء عملية تلقيح طبي مدعم للزوجة، بعد تماثل زوجها للعلاج لإعطائهم فرصة لتحقيق حلم الأبوة. أمّا بخصوص الطّريقة، فقد كانت عملية تجميد البويضات فيما مضى تدوم قرابة ساعتين، من خلال تخفيض درجات الحرارة من 37 درجة مئوية إلى 195 درجة مئوية تحت الصفر، إلا أنّه بفضل التقنيات الجديدة المعتمدة في الوقت الحالي، فالعملية تتم في ظرف ثانيتين فقط، من خلال وضع الحيوانات المنوية والبويضات في ثلاثة أحواض لمدة 10 دقائق، لتوضع بعدها في الآزوت السائل وتكون جاهزة بعدها للحفظ.

 كم تكلف عملية التجميد؟

بالنسبة للتكاليف فليست باهضة، فهي تقدر بـ3 ألاف دينار لمدة ثلاثة سنوات، حيث يقوم الزوج بتوقيع عقد لمدة ثلاث سنوات، شريطة أن يقوم المستفيد من عملية التجميد بإثبات أنه على قيد الحياة، وفي حال ما لم يقدم أية دلائل أنه كذلك، يتم كإجراء أولي إرسال بريد عاجل إلى المعني، وفي حال عدم الرد عليه تتخلص العيادة من الحيوانات المنوية والبويضات تلقائيا.

كم يقدر عدد الأشخاص الذين قاموا بعملية التجميد؟

بالنسبة للرجال يوجد لدينا 30 عينة تم الاحتفاظ بها، أما النساء فتقدر بـ100 عينة، وأول عملية تلقيح طبي مدعم تمت بواسطة بويضات مجمدة، أثمرت منذ أربع سنوات بولادة توأم في صحة جيدة، وهنا أود أن أنوه بأن الجزائر كانت السباقة قبل فرنسا إلى اعتماد هذه الطريقة.

في حال وفاة الزوج هل يمكن للمرأة استغلال الحيوانات المنوية لزوجها؟

تعرفين أننا في الوقت الحالي نعاني من مشكل الفراغ القانوني فيما يخص تسيير عمليات التجميد في الجزائر، لأنه لم يتم قط مناقشة هذا الموضوع، فوزارة الصحة لم تقم بتاتا بالإجتماع مع العيادات التي تنشط في مجال التلقيح الطبي المدعم لمناقشة الطرق المشروعة وأخلاقيات ممارسة هذا النوع من العمليات، رغم النداءات المتكررة التي أطلقناها في العديد من المرات، لكن لاحياة لمن تنادي، كنت أول طبيب تحصل على رخصة التلقيح الطبي في الجزائر منذ 14 سنة، وأوجه نداء إلى المسؤولين من أجل سن قوانين محددة لممارسة التلقيح الطبي المدعم في الجزائر بكل جوانبه، لوضع حد لكل التلاعبات.

هل توجهون نداء خاصا إلى المسؤولين؟

أطلب فقط أن يتم تعويض تكاليف التلقيح الطبي المدعم بعد محاولتين فاشلتين، صحيح أن مصالح الضمان تعوّض الأدوية، لكن عمليات التلقيح تكلف الكثير، وتعويضها يعد وسيلة ناجعة لفتح الأمل أمام العديد من الأزواج الذين يعانون من العقم.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/sSHvI