بن بوزيد يبرز بباريس مخاطر “الرقمنة المعلنة لمدرسة المستقبل”

أبرز وزير التربية الوطنية السيد بوبكر بن بوزيد اليوم الجمعة بباريس المخاطر التي تطرحها “الرقمنة المعلنة لمدرسة المستقبل”.

و في مداخلته خلال المنتدى الوزاري الذي نظم تحت شعار “أي نوع من التربية في المستقبل ” على هامش أشغال الدورة ال35 للندوة العامة لمنظمة اليونيسكو تساءل السيد بن بوزيد إن كانت “الرقمنة المعلنة لمدرسة المستقبل من خلال تعميم التكنولوجيات الحديثة لن تحول دون توسيع الفجوة التي تفصل اليوم بين مدارس دول القسم الشمالي من العالم و دول القسم الجنوبي”.

و أضاف أنه “من الجانب الفلسفي فإن هذه الرقمنة التي يعتقد اليوم أنها الحل الأمثل لرفع مستوى أداء مدرسة القرن ال21 قد تسفر عن تغيير طبيعة التعامل البيداغوجي و فصله عن الطابع الإنساني و هو ما يمثل جوهر المدرسة التقليدية”.

كما أكد أنه “يبدو جليا اليوم أن التكيف الذي لا مناص منه مع التحديات الجديدة التي تفرضها عولمة الاقتصاد من جهة و ندرة الموارد المالية من جهة أخرى يؤدي حتما إلى إعادة هيكلة صارمة لاقتصاد المعرفة”.

و في سياق حديثه عن مختلف الندوات العالمية المخصصة للتربية أشار السيد بن بوزيد إلى أنها كانت ثرية فيما يتعلق بالدروس المستنبطة و “هي على وشك تأسيس منهجية تفكير جديدة تعرف بتسمية +الحكامة التربوية+”.

و أضاف قائلا “من بين مزايا هذه الدروس المستنبطة اليقظة إزاء مخاطر ارتفاع درجة حرارة الأرض و كنتيجة لهذه اليقظة توجد اليوم رغبة جماعية في إدراج التربية في مجال البيئة من بين المهام المعتادة للمدرسة”.

و أعرب الوزير عن ارتياحه لاهتمام المدرسة بتسجيل احترام التنوع الثقافي و الديني “من بين أولويات العمل البيداغوجي” مشيرا إلى أن “المخاطر التي قد تنجم عن الميول إلى الإنطواء أضحت اليوم جلية و عليه سيكون من السهل القضاء عليها فالأمر يتعلق بمستقبل السلام في العالم”.

و يشارك السيد بن بوزيد بصفته رئيسا للجنة الوطنية من أجل اليونيسكو على رأس وفد وزاري في أشغال الدورة ال35 للندوة العامة لمنظمة اليونيسكو. 

و من جهته شارك وزير التعليم العالي و البحث العلمي السيد رشيد حراوبية اليوم الجمعة في أشغال المنتدى حول التربية.

و سيقدم السيد بن بوزيد غدا السبت مداخلة أمام مندوبي 193 دولة عضوة في الندوة العامة

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة