بن شيخة :”والدتي قاست كثيرا من أجلي وهذه الوقفة الإنسانية لن أنساها”

بن شيخة :”والدتي قاست كثيرا من أجلي وهذه الوقفة الإنسانية لن أنساها”

صار المدرب الجزائري للنادي الإفريقي التونسي، عبد الحق بن شيخة، معبود جماهير النادي، وهذا بعد أن قرر تجاوز محنة فقدانه لوالدته، للإشراف

 

 على الفريق في مباراة “الداربي” المصيرية أمام الترجي، ليدخل ميدان ملعب رادس، أول أمس، في مشهد لم ترى تونس مثله، حيث حظي بإستقبال حاشد لكل الجماهير الحاضرة لمتابعة قمة الدوري التونسي من مناصري الفريقين ومن أنصار أيضا وفاق سطيف الذين زينوا المدرجات بالأعلام الوطنية.

فبرغم المصاب الذي ألم بالمدرب الجزائري بفقدانه لوالدته التي وريت التراب بإحدى مقابر مدينة برج بوعريريج، السبت الماضي، إلا أن بن شيخة ضرب مثالا في الاحترافية عندما أبى إلا حضور قمة الدوري التونسي حتى يوجه رسالة واضحة للاعبيه، ولم يضيع هؤلاء الفرصة لإتباث تعلقهم بالجنرال كما يسمى هناك من خلال الفوز الساحق الذي كبدوه للترجي بثلاثية نظيفة، فكانوا يتحولون مباشرة إليه بعد كل هدف يحرزه فريقهم قبل أن يلتف الجميع حوله عقب صافرة النهاية، ويتم حمله على الأكتاف وسطا هتافات مدوية باسمه لجماهير النادي المحتشدة بملعب رادس في مشهد مؤثر، خاصة بعد أن غلبت الدموع المدرب السابق لشباب بلوزداد وهو يتذكر والدته الراحلة ويبكى مطولا في أحضان رئيس فريقه كمال إيدير خاصة بعد تزامن ذلك بهتافات ONE TWO TREE VIVA L ALGERIE

وقد أجمع لاعبوا الإفريقي عقب نهاية المباراة على أن الرغبة في تقديم الدعم المعنوي لبن شيخة عقب مصابه الجلل كان أكبر دافع لهم في مواجهة، أول أمس، لهذا ألح رفقاء الباشطبجي على إهداء الفوز له، مما يؤكد المكانة الكبيرة للمدافع السابق لمولودية الجزائر صاحب الإنجازات الفريدة من نوعها مع الإفريقي.والذي كان قد صرح بعد اللقاء بما يلي “أصرّت عائلتي على عودتي الى تونس والوقوف الى جانب الفريق في هذا “الداربي” بعد حضور جنازة والدتي، فرغم أن جميع أعضاء الهيئة تركوا لي حرية البقاء وإتمام بقية المراسم، إلا أن العائلة كان لها رأي آخر وهو واجب المهنة الذي يحتم علي العودة. وعند مصافحة اللاعبين قرأت في عيونهم رسالة واضحة المعالم ألا وهي الفوز لروح الوالدة، وعاهدوا أنفسهم على التخفيف من وطأة الفاجعة بفوز يزيح عني كابوس الألم والحسرة.

لقد كانوا فعلا في المستوى وأنجزوا ما أتفقوا عليه فيما بينهم، فعلا خففوا من أحزاني وقدموا لي هدية معنوية تتمثل في قضاء الأيام القادمة في راحة بال والعمل بنفسية هادئة، لن أنسى هذه الوقفة الإنسانية، لقد وجدتها من كل الأطراف: هيئة مديرة ولاعبون وخاصة جماهير النادي التي صفقت لي وهتفت باسمي ورفعوني على الاعناق بعد المقابلة.. ما حصل اليوم في رادس وما سبقه سيبقى في ذهني.. راسخا” وكانت حصة الأحد الرياضي التي بتث على قناة تونس 7 مساء الأحد قد بتث مقطعا لتصريح مؤثر لبن شيخة يتحدث فيه على والدته  ويقول “لم أعرف والدي أبدا لأنه تستشهد خلال الحرب التحريرية والدتي كانت تمثل كل شيء في حياتي لأنه أخدت على عاتقها مسؤولية تربيتي وأخوتي من خلال العمل في بيوت الأسر الفرنسية وقد تمكنت بصبرها ومثابرتها على تجاوز كل ظروف الفقر والحاجة التي كنا نعيش فيها حتى أوصلتنا على هذه الدرجة لهذا كنت أشعر بأني مدين لها بكل شيء”.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة