بن عيسى لـ “النهار”.. إنشاء فدرالية وطنية للموالين ليس من أولويات أجندتي:الفلاحون يرفضون السعر المرجعي للحكومة لشراء البطاطا بـ 20 دينارا

بن عيسى لـ “النهار”.. إنشاء فدرالية وطنية للموالين ليس من أولويات أجندتي:الفلاحون يرفضون السعر المرجعي للحكومة لشراء البطاطا بـ 20 دينارا

قالوا إن الدعم لا يقضي كلية على الخسارة التي يتكبّدونها

أعلن رؤساء الغرف الفلاحية عبر مختلف ولايات الوطن رفضهم الكامل للسعر المرجعي المحدد من قبل الحكومة بـ 20 دينارا لاقتناء كمية 150 ألف طن من منتوج البطاطا من الفلاحين حفاظا على مدخولهم. كما اعتبروا أن السعر المرجعي المقترح غير مناسب ويكبدهم خسارة أخرى كون التكلفة الحقيقية لإنتاج الكيلوغرام الواحد من البطاطا تقدر بـ 30 دينارا. وجاء إعلان هؤلاء مباشرة بعد تصريح وزير القطاع رشيد بن عيسى عن قرار الحكومة في هذا الشأن والذي من المنتظر أن يعمم على كافة المواد الاستهلاكية الأساسية، موضحا من جانب آخر لـ “النهار” أن إنشاء فدرالية وطنية للموّالين ليس من اهتمامات أجندته ولا يمكن الحديث عنها في الوقت الحالي.
وأوضح رئيس الغرفة الفلاحية لولاية الوادي، زغيب سعدون، أمس، في اتصال مع “النهار”، أن السعر المرجعي الذي حددته الحكومة بـ 20 دينارا لاقتناء كمية 150 ألف طن من البطاطا، عبارة عن تدعيم للفلاح بنسبة 80 بالمائة، لتبقى النسبة المتبقية تمثل خسارة للفلاحين خاصة ممن يفتقدون لغرف تبريد، مشيرا إلى أن آمال الفلاحين كانت مصوبة نحو30 دينار وذلك تداركا لحجم الخسارة الرهيب التي سُوّقت به كميات معتبرة من البطاطا في الآونة الأخيرة وصلت إلى غاية 5 دنانير للكيلوغرام، نظرا لحجم الإنتاج غير المسبوق في الولاية والمقدر بـ 1 مليون و200 ألف طن، بتخصيص مساحة 6 آلاف هكتار، ما أدى بفلاحي المنطقة للتفكير في تصدير المحصول نحو الخارج بنفس الأسعار المتداولة في السوق تفاديا لفساده، مشددا على أهمية توفير الوزارة الوصية لغرف التبريد للفلاحين لتخزين كافة المواد الاستهلاكية الأساسية التي تعاني موجة حر شديدة بلغت 50 درجة.
ومن جهته، اعتبر رئيس الغرفة الفلاحية لولاية عين الدفلى، الحاج جعلالي، السعر المرجعي السالف ذكره غير كاف، مقارنة بحجم الخسائر التي يتكبدها فلاحو المنطقة الذين يسوّقون في الوقت الحالي منتوج البطاطا بـ 4 دنانير تفاديا لفساده، نظرا لانعدام غرف التبريد وللفائض المسجل بالولاية المقدر بـ 100 ألف قنطار لايزال مكدسا لدى الفلاحين. كما أكد في المقابل أن قرار الحكومة هذا، سيعود بالفائدة على العديد من الفلاحين الذين يتوفرون على غرف تبريد، كونهم فضلوا تكديس المنتوج على تسويقه بأسعار منخفضة.
وكشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية رشيد بن عيسى، أمس، على هامش الجلسة العلنية المخصصة للمصادقة على مشروع القانون المتضمن التوجيه الفلاحي، بمقر المجلس الشعبي الوطني، عن شروع مصالحه ابتداء من يوم أمس الثلاثاء، في تطبيق نظام ضبط أقرته الحكومة يرمي إلى حماية مدخول الفلاحين، من خلال حماية المواد الاستهلاكية، بتخزينها والتمكن من إعادة بيعها في حال تسجيل ندرة في المنتوج، وهو نظام عصري بالدرجة الأولى من شأنه ضمان الأمن الغذائي الوطني، على اعتبار أن الموارد الطبيعية التي تتوفر عليها البلاد هشة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة