بوادر أعمال شغب وعدوى الفتنة تلحق بالأغواط بعد غلق مقام سيدي عطاء الله بتاجموت…اعتداءات على مدرسة قرآنية وحرق مصاحف ومعلقات تحمل إسم الرسول الكريم

بوادر أعمال شغب وعدوى الفتنة تلحق بالأغواط بعد غلق مقام سيدي عطاء الله بتاجموت…اعتداءات على مدرسة قرآنية وحرق مصاحف ومعلقات تحمل إسم الرسول الكريم

مئات الأشخاص أرادوا تسوية الأمر على طريقتهم لولا تدخل أعيان المنطقة

شهدت ولاية الأغواط، نهاية الأسبوع المنصرم، أحداثا وانزلاقات خطيرة بعد أن تعرضت مدرسة قرآنية للنهب والتخريب وحرق مصاحفها القرآنية ومعلقات تحمل إسم الرسول الكريم وكذا سرقة مقر تابع للكشافة الإسلامية وغلق ضريح الولي سيدي عطاء الله ببلدية تاجموت.
أقدم مجهولون على تخريب مقر مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم للأطفال الصغار تابعة لجمعية الإرشاد والإصلاح بقصر الحيران، حيث تم السطو عليها وتخريبها وحرق مصاحف القرآن الكريم وسرقة محتوياتها من أثاث وأفرشة وتجهيز وقام أحد هولاء الأشخاص بإشعال ولاعته وحرق اسم الرسول “صلى الله عليه وسلم” الذي كان معلقا بأحد الجدران.
من جهة أخرى، عرفت زاوية الولي الصالح سيدي عطاء الله بن العابد ببلدية تاجموت حدوث أمر خطير، حيث أقدمت مجموعة من الأشخاص على غلق مقام ضريح الولي الصالح سيدي عطاء الله. وتبرأ سكان المنطقة في بيان التنديد والاستنكار الذي تلقت “النهار” نسخة منه من هذه العمليات، وقال ممثلو عرش ولاد سيدي عطاء الله والجمعية العامة ومكتب الجمعية في ذات البيان، إن هولاء الأشخاص الذين أقدموا على هذا الفعل لايمثلون العرش وتمادوا في أعمالهم الاستفزازية منذ أكثر من شهر وراحوا يصعدون في الموقف، بالرغم من إخبار السلطات الأمنية والعسكرية بهذه الأحداث.
ويضيف البيان أنه تم تقديم الملف إلى العدالة لتفصل يوم السبت المقبل في القضية المستعجلة لفتح الضريح. وحسب ما أدلى به شهود عيان من مقر البلدية، فإن عضو منتخب في المجلس الشعبي البلدي يكون وراء غلق الضريح رفقة شخص ثان كان من بين المتورطين في أعمال الشغب وحرق مقر بلدية تاجموت سنة 2003.
وأرجع مقدم الزاوية السيد علالي عبد القادر الذي هدد وأهين أمام الملأ سبب الفتنة وجر العرش في دوامة من الأحداث والانزلاقات الخطيرةو إلى طلب هولاء الأشخاص من المقدم الختم الخاص بالجمعية الخيرية للوالي الصالح سيدي عطاء الله لاستعماله لأغراض شخصية وهو الأمر الذي قوبل بالرفض، مطالبا في ذات الوقت بعقد جمعية طارئة لأعضاء المكتب وجمعية عامة مع العرش.
وباشرت فرقة الدرك بتاجموت فتح تحقيق في ملابسات القضية التي ستعرض اليوم أمام العدالة، حيث تم تبليغ جميع الأطراف. وكادت هذه الأحداث المتسارعة تجر عرش ولاد سيدي عطاء الله إلى فتنة لاتحمد عقباها، بعد أن هبت العديد من عائلات العرش إلى بلدية تاجموت لوضع حد لهؤلاء الأشخاص لولا تدخل كبار المشايخ وعقلاء العرش، موازاة مع مساعي الدرك الوطني الذي طمأن الجميع على أن العدالة تأخذ مجرها وسيسيطر على الموقف سواء أمام الزاوية بتاجموت أو في مدينة الأغواط وهو الأمر الذي أقنع مئات الأشخاص الذين كانوا على متن حافلات وسيارات متجهة إلى الزاوية ببلدية تاجموت التي تبعد عن مقر الولاية بأكثر من 45 كلم، بالرجوع إلى مساكنهم.
وأمام هذه التطورات الخطيرة، ينتظر الجميع حكم المحكمة اليوم لفتح ضريح الولي الصالح سيدي عطاء الله بن العابد مع احتمال تطور الأحداث وخروجها عن منطق الحوار والتعقل، رغم أن الوفود والمواطنين الذين تحدثت معهم “النهار” أكدوا أنهم يضعون ثقتهم الكاملة في العدالة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة