بوتفليقة: أريد أن يختار الجزائريون رئيسهم القادم عن قناعة

بوتفليقة: أريد أن يختار الجزائريون رئيسهم القادم عن قناعة

أكد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة أن عدد الاعتداءات الإرهابية تقلص كثيرا وأوضح أن مكافحته متواصلة على يد قوات الأمن طبقا للقانون

إلى جانب المساعدة الفاعلة لفئات الشعب،و أن الإرهاب في الجزائر سينقرض طال الزمن أم قصر، وقال “أنه لا يصح ربط الإرهاب بوضع الجبهة الاجتماعية التي لا تختلف كثيرا عما هو موجود في العديد من البلدان المتوسطية أو المجاورة”، ليضيف أن المشاريع الاستثمارية الجاري تنفيذها بالجزائر كفيلة بتحسين الحياة اليومية للمواطن، ورفع قدرته الشرائية وفتح مناصب شغل للبطالين.
وقال الرئيس بوتفليقة ، في حوار خص به جريدة “العرب القطرية” نشر أمس، أن الجزائر بدأت مشوار استكمال استعادة السلم والاستقرار بسياسة الوئام المدني التي توجت بميثاق السلم والمصالحة الوطنية، بغية الحد من الأزمة الاجتماعية وإشاعة الطمأنينة في النفوس، إلى جانب فسح المجال أمام استئناف تنمية البلاد اقتصاديا واجتماعيا، وإطفاء نار الفتنة وسط الشعب الواحد، ما ساهم في عودة العديد من الشباب المغرر بهم، بمن فيهم الذين كانوا رهن السجون، والفارين من العدالة، إلى أهلهم وإعادة إدماجهم في المجتمع، إضافة إلى مساعدة أسر الضحايا على التغلب على مخلفات المحنة، على غرار الأموات والمفقودين والمعطوبين.
وأضاف الرئيس أن نهج المصالحة نزع الغطاء السياسي عن الكثير من الجماعات الإرهابية “، وهي الجماعات التي أضحت تنشط أساسا في حقل الإجرام واللصوصية أو تعاطي الاعتداءات ذات الصدى الإعلامي، بما آل إلى عزل هذه العصابات الضارة الآثمة، ونبذها من قبل الشعب بجميع فئاته”.
وبخصوص مسألة تعديل الدستور، أوضح الرئيس أن الدستور الحالي انطلق العمل به منذ 1989، ثم تم تعديله 1996، مشيرا إلى أن كل دستور قابل للتحسين من حيث مقاصده وأحكامه، على ضوء ما يكون قد نجم عنه من صعوبات في سير الدولة، وما يستجد من حاجة إلى توضيح العلاقة بين مؤسسات الدولة وبين هذه الأخيرة، مؤكدا أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستتم في موعدها الدستوري، حيث سيتم اتخاذ التدابير الضرورية لإنجاحها وتمكين المواطن الجزائري من ممارسة حقه في اختيار رئيسه عن قناعة وبكل سيادة وحرية.

رصد 189 مليار دولار أميركي للبرامج العمومية المسجلة في الفترة الخماسية
وفي رده عن سؤال تعلق بأهم الانجازات الاقتصادية له، أوضح رئيس الجمهورية أنه للحديث عن الموضوع يجب الانطلاق من البرنامج الخماسي 2005 ـ 2009 الذي يجري حاليا تنفيذه، بالموازاة مع البرنامجين المخصصين للجنوب وللهضاب العليا، والغاية هي تطوير الهياكل القاعدية الاقتصادية منها والاجتماعية، من أجل دعم النمو الاقتصادي في سائر أنحاء البلاد، مشيرا إلى انه تم رصد مخصص مالي يفوق اليوم 189 مليار دولار أميركي بسعره الحالي، للبرامج العمومية المسجلة، في الفترة الخماسية، أما بقية المشاريع الاقتصادية الكبرى، فيبلغ عددها اليوم 83 مشروعا، تمثل في جملتها 35 بالمائة من مجموع رخص البرامج التي انطلقت في الفترة ما بين سنتي 2005 و2008 ، موزعة بين القطاعات بنسبة 43 بالمائة للسكك الحديدية و35 بالمائة للطرقات و15 بالمائة لمشاريع الري الكبرى و7 بالمائة لغيرها من القطاعات.

العلاقات مع المغرب لا يمكن تحريكها من طرف واحد
من جانب آخر أكد الرئيس بوتفليقة أن الجزائر تربطها بدول المغرب العربي