بوتفليقة يترشح للخامسة..يعد بتعديل الدستور وتنظيم ندوة وطنية

بوتفليقة يترشح للخامسة..يعد بتعديل الدستور وتنظيم ندوة وطنية

قال إن الشباب مكانه في الهيئات التنفيدية وليس في قوارب الموت.. عبد العزيز بوتفليقة يعلن ترشحه ويوجّه رسالة للجزائريين:

«لم أعد بنفس القوة البدنية.. وسأقوم بإثراء الدستور من خلال ندوة وطنية»  

 هذه هي الدولة التي سأبنيها إذا منحتموني ثقتكم مجددا..ولن أخيب طلب أغلبية الشعب

 بنينا اقتصادا مكننا من الصمود بعد انهيار أسعار البترول ووفرنا السكن لمستحقيه

 سأضمن الاقتراع الحر والنزيه وحق المعارضة في البرلمان

أعلن رئيس الجمهورية، أمس، من خلال رسالة وجهها للأمة رسميا عن ترشحه لعهدة رئاسية جديدة في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

المزمع تنظيمها في الثامن عشر من شهر أفريل المقبل، أين أكد على ضرورة مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوصول إلى توافق سياسي.

مشيرا إلى أن قراره بالترشح جاء استجابة لأصوات الأحزاب السياسية والجمعوية والشعبية.

التي دعت إلى استكمال مساره الذي تم الشروع فيه من خلال العهدة الأولى سنة 1999.

«لم أترشح إلا استجابة لندائكم.. واستكمالا لمسار التنمية وكرست كل طاقاتي لإعادة بناء الجزائر»

وجاء في رسالة الترشح التي بعث بها المترشح الحر، عبد العزيز بوتفليقة، أن تقليده المسؤولية منذ خمسة أعوام كرئيس للجمهورية.

كان من أجل مواصلة مسار البناء الوطني، وهذا الخيار الذي عبَّرَتْ عنه أغلبية واسعة من الشعب، مؤكدا بأن الشعب الجزائري تمسك بعمل وطنيٍ مُميَّز.

وقال المترشح الحر بوتفليقة إنه ومنذ انتخابه رئيسا للجمهورية في العهدة الأولى كرس كل طاقاته لإخماد نار الفتنة.

التي سببتها المأساة الوطنية، ومن ثم الانطلاق في إعادة بناء البلاد التي كادتْ أن تَعصِفَ بها الأزمة.

وأكد بوتفليقة بأن رهان القضاء على الأزمة تم في خطوة أولى بالوئام المدني، قبل أن يتعزّز بالمصالحة الوطنية التي قررها الشعب.

وأضاف أن صوتُ الجزائر بعد تحقيق هذه الإنجازات صار يعلو في الساحة الدولية، لتنتقل البلاد بعدها إلى مرحلة البناء، أين أصبحت ورشةً كبيرةً.

كما تطرق بوتفليقة في رسالته إلى الإصلاحات التي تم مباشرتها في العديد من المجالات، وعلى رأسها  العدالة والتربية والإدارة والاقتصاد وحقوق وحريات المواطنين.

«بنينا اقتصادا مكننا من الصمود.. ووفرنا السكن والماء لكل الجزائريين»

كما عرج بوتفليقة من خلال رسالته على الإصلاحات الاقتصادية التي تم مباشرتها في عهده، والتي قال إنها ساهمت في تعزيز الجزائر لسيادتَها.

بفضلِ التخلُّصِ من الـمديونية وجَمعِ احتياطات الصرف وتكوينِ ادّخارٍ عمومي، وهي العواملُ التي قال إنها مكَّنت من الصمودِ أمام انهيار أسعار البترول.

في السنوات الأخيرة وسمحت بالاستمرار في مسار التنمية. بالموازاة مع ذلك.

أشار المترشح بوتفليقة إلى أن الجزائر باشرت برامِج مكثفة لبناء المنشآت القاعدية والشروع في تنويع الاقتصاد، وذلك بمباشرة التصدير خارج المحروقات.

وفي الشق الاجتماعي، تناولت رسالة المترشح المجهودات من خلال التراجع المسجّل في معدلات البطالة والتكفل بمطالب الجزائريين.

في حق الحصول  على مسكن، فضلا عن تلبية احتياجات الـمياه والطاقة، كما أشار في هذا الجانب إلى ترقية اللغة الأمازيغية وتعزيز حقوق المرأة.

ودورها في المجتمع والشباب الذين حصلوا على مراكز في القيادة..وكذا أبناء الجالية الذين لم يفكوا ارتباطهم يوما بالجزائر.

وخلال حديثه عن الشباب، قال عبد العزيز بوتفليقة في رسالته، إنه تزايد اهتمام شبابنا بضمان مستقبله من خلال التحصيل العلمي.

وكذا عن طريق دخوله مجالات الإنتاج والقيادة في شتى الميادين. بالموازاة مع ذلك أشار بوتفليقة إلى دور الجالية الوطنية بالخارج .

أثناء ثورة التحرير المباركة وارتباطها العميق بالبلاد، مؤكدا بأن الحفاظ على حقوق هذه الطبقة أمر مشروع والتكفل بمطالبها كذلك.

«عصرنة المؤسسة العسكرية ساهم في الحفاظ على أمن البلاد»

شدّد بوتفليقة في ذات الوثيقة على أن عصرنة المؤسسة العسكرية ساهم في ضمان أمن البلاد في ظل الصراعات التي تهز المنطقة.

أين اعترف بجهود أفراد القوات المسلحة والأسلاك الأمنية والنظامية.

«صحيح لم أعد بنفس القوة البدنية.. لكن لن أخيب طلب أغلبية الشعب بالترشح»

وفي رده على الأصوات لدى الطبقة السياسية والمجتمع المدني التي تناشده مرة أخرى لمواصلة مهمته على رأس قيادة البلاد.

أكد بوتفليقة بأنها منحته الثقة، مما جعله لا يتمكن من رد طلب أغلبية الشعب والطبقة السياسية، وبخصوص وضعه الصحي.

قال إنه صحيح لم يعد بنفس القوة البدنية التي كان عليها، كما أنه لم يخف ذلك على الشعب الجزائري.

غير أن ترشحه هذه المرة جاء إرادة منه لمواصلة خدمة الجزائر التي قال إنها لم تغادره.

«هذا ما أعدكم به إذا منحتموني ثقتكم مجددا في رئاسيات أفريل المقبلة».

كما وعد المترشح بوتفليقة أنه وفي حال شرّفه الشعب بثقته في أفريل المقبل، فإنه سيدعو وبداية من هذه السنة كل قُوى الشعب .

السياسية والاقتصادية والاجتماعية إلى عقدِ ندوةٍ وطنيةٍ ستُكرِّسُ تحقيق التوافق حول الإصلاحات والتحولات التي ينبغي أن تباشرها الجزائر.

وأضاف أنه وللتكفُّل بهذه المتطلبات، فإنَّ الأمر يتطلّب تحقيق المزيد من التقدُّم في مختلف ميادين الحكامة والنمو الاقتصادي وتنمية اجتماعية وتربوية وثقافية.

في ذات السياق، أكد المترشح بوتفليقة أنه دعا عدة أشهرٍ مضت قوى الشعب للالتفاف حول توافق وطني وسياسي.

يمكِّـنهم من التحرك الأمثل معًا من أجل الحفاظ على مكاسِب البلاد ومواصلة التقدُّم في ظل الاستقرار.

«سأضمن الاقتراع النزيه.. وحق المعارضة في البرلمان»

وأكدت رسالة عبد العزيز بوتفليقة بأن ندوة التوافق الوطني ستكون من أجل تعزيز ثقة الـمواطنين في مؤسساتهم وتوطيد أركان دولة القانون.

والحكم الراشد ودعم تنميةٍ اقتصاديةٍ مبنيّة على العدالة الاجتماعية.

وهذا من خلال ضمان شفافية ونزاهة الاقتراع وتعزيز رقابة البرلمان على السلطة التنفيذية.

وتكريس واجب تقديم الحسابات بالنسبة لجميع المسؤولين بمختلف مستوياتهم.

وكذا تجسيد دور المعارضة الذي أقرّه لها الدستور، والذي يجبُ أن تؤديه بالفعالية المطلوبة داخل البرلمان.

«الشباب مكانه في المجالس الانتخابية والهيئات التنفيذية وليس الانتحار في قوارب الموت»

كما شدّد بوتفليقة على أن كل هذه الإجراءات والخطوات تهدف بالأساس إلى الاستجابة لتطلعات الشباب الذي فرّ من المشاركة في الحياة السياسية.

بل وصلَ الأمرُ بالبعض منهم إلى أنهم اختاروا الاغتراب في قوارب الموت، وهو ما يستلزم ضمان حضور أقوى للشباب في الهيئات التنفيذية .

وفي المجالس المنتَخَبة من أجل تحديد أجوبةٍ لتطلعاتهم ووضعها حيز التنفيذ.

بالاضافة إلى القضاء على آفة البيروقراطية بفضلِ عصرنة ولا مركزية الإدارة العمومية بصفة فعالة.

«هذه مقومات دولـــة القانون التي يجب أن تكون.. وندوة وطنية بعد الرئاسيات لإثراء الدستور»

وفي الأخير أشار المترشح، عبد العزيز بوتفليقة، إلى دولة القانون التي يطمح إلى بنائها والمقومات التي تميزها وعلى رأسها دعم استقلالية العدالة.

وضمان تنفيذ أكبر قدر ممكن من قراراتها وتحقيق مزيد من التقدم في مكافحة الفساد عن طريق تعزيز الهيئات الـمُكلَّفة بهذه الـمهمة،

وفـي الميدان الاقتصادي، قال إنه يتعيّن تعميق الإصلاحات الهيكلية والمالية لمواجهة الصعوبات الاقتصادية الحالية والعمل على فرض ديناميكية تنموية جديدة.

بمساهمة القطاع العام ورأس المال الخاص الوطني والشراكة الأجنبية، فضلا عن خلق مناصب الشغل ورفع مداخيل البلاد.

أخيرا، وفي الـمجال الاجتماعي فإن مبادئ دولة القانون تبنى على العدالة والمساواة وإجراء عمليات تَحْيين مستمرةٍ لتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.

مؤكدا أن الأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لا يمكن بلوغُها إلا من خلال تحسين الحكامة الراشدة على مستوى هيئات الدّولة كما على مستوى الإدارة.

مرورًا بقطاع المؤسسات العمومية والخاصة، وهذا بالموازاة مع إعداد أرضية سياسية واقتصادية واجتماعية، أين يمكن اقتراح ندوة وطنية لإثراء الدستور.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة