بوتفليقة يطالب الوصاية بالتفريق بين الخوصصة والشراكة ويتحدث عن الخيارات الاقتصادية

بوتفليقة يطالب الوصاية بالتفريق بين الخوصصة والشراكة ويتحدث عن الخيارات الاقتصادية

مسار الخوصصة “لا يؤدي إلى الجنة” والاستثمارات الأجنبية تعود على البلاد بالخسارة

وجّه الرئيس بوتفليقة انتقادات حادة للطرق التي تسير عليها عملية خوصصة المؤسسات العمومية، وبالأسعار التي تباع بها الأخيرة غير المطابقة لنوعيتها، وقال “إن الوزارة الوصية أصبحت تخلط بين مفهومي الشراكة والخوصصة ليبقى الخاسر الوحيد في هذا الشأن هو الدولة. كما أن  الدرب الذي تسير عليه الجزائر لايؤدي –حسبه- إلى الجنة”.
وأوضح بوتفليقة، أنه إذا كانت الشراكة تعني بالنسبة للوصاية خوصصة، فإنه من الأرجح تحويل المؤسسات العمومية المعروضة للبيع إلى مؤسسات تربوية بدلا من بيعها للمستثمر الأجنبي الذي يحقق أموالا طائلة بعد ضفره بالشركة يقابلها خسارة يستحيل تقديرها للبلاد سواء من حيث المال أو من حيث خلق فرص العمل، وقال “لقد سجلنا استثمارات أجنبية فاقت 7 مليار دولار بأرباح فاقت هي الأخرى 2 مليار دولار في ظرف وجيز استفاد منها المستثمرون مقابل خسارتنا نحن”. وأضاف “إذا كانت الخوصصة أو فتح باب الاستثمار أمام القطاع الخاص من قبل الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار عبارة عن مشروبات غازية أو آلة لطحن القمح فقد سئمنا منه”، مشددا على ضرورة فصل الوزارة الوصية بين مفهومي الخوصصة التي يحتل فيها الشريك أكثر من نسبة 50 بالمائة من الأسهم. بينما الشراكة هي تلك التي يحتل فيها نسبة أقل من الـ 50.
وأكد بوتفليقة خلال الخطاب الذي ألقاه، أمس، أمام رؤساء المجالس الشعبية البلدية بالقاعة البيضاوية بمركب محمد بوضياف الأولمبي، على أهمية احترام قواعد اللعبة الدولية فيما يتعلق بالعولمة وعدم الهرولة أمام الاستثمارات التي تخلق مناصب شغل تعد على أصابع اليد، من منطلق أن الجزائر لديها كافة الإمكانيات لخلق هذا النوع من فرص الشغل وبأرباح تفوق تلك التي تجنيها من المستثمرين الأجانب. في حين طالب الشباب بالتخلي عن ما أسماه بـ “التكبر” على مهن ذات الصلة بقطاعي البناء والفلاحة، وتفضيل المهن الإدارية، لأنه لا هذا ولاذاك سيزيل الصبغة التي تكتسيها البلاد، لأنه وحسب بوتفليقة، فإن الجزائر قد طغى عليها العديد من الآفات الاجتماعية في مقدمتها المخدرات و”الطراباندو”، حيث أن نسبة 11،5 من البطالة يشكلها وبشكل رهيب الشباب الرافضين لفرص العمل المعروضة أمامهم، الذين طالبهم بحسن استغلال الهاتف النقال وكل ماله صلة بمجال الالكترونيات.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة