بوتفليقة يلّبي مطالب المعارضة ويقصف دعاة الانتقال الديمقراطي
لجنة مستقلة للانتخابات وحق إخطار المعارضة للمجلس الدستوري ضمن الدستور المقبل
استجاب رئيس الجمهورية لمطالب المعارضة والتي أدرجها في مسودة الدستور، كما رد على دعاة الانتقال الديمقراطي بأن الصندوق هو الحاكم الوحيد في اختيار من يحكم البلاد من دون غيره. في رسالته بمناسبة الذكرى 61 لاندلاع ثورة التحرير، قال بوتفلية «لقد تحققت إنجازات كثيرة وما زال منها ما ينتظر التعزيز أو الاستكمال، وذلك هو الشأن في المجال السياسي والحوكمة، ذلكم هو النهج الذي يسير عليه مشروع مراجعة الدستور الذي سيتم الإعلان عنه عما قريب»، مؤكدا أن هذا المشروع يتطلع إلى إرساء دعائم ديمقراطية هادئة في جميع المجالات، مشيرا إلى أن الأمر نفسه بالنسبة لتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق استقلالية العدالة، قائلا «الأمر سواء بالنسبة للتطلع الذي يعكسه هذا المشروع، أي التطلع إلى تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخنا، وحول هويتنا، وحول قيمنا الروحية الحضارية»، مشيرا إلى أن الضمانات الجديدة التي سيأتي بها مشروع التعديل هذا ستتمثل في تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم وكذا استقلالية العدالة. وإضافة إلى النقاط الهامة التي تضمنتها مسودة الدستور التي جاءت في رسالته، أكد الرئيس أن المعارضة البرلمانية سيكون لها حق إخطار المجلس الدستوري، قائلا «ونفس المقاربة هذه تحدو تعميق الفصل بين السلطات وتكاملها، وفي الوقت نفسه إمداد المعارضة البرلمانية بالوسائل التي تمكنها من أداء دور أكثر فاعلية بما في ذلك إخطار المجلس الدستوري»، مضيفا أن «تنشيط المؤسسات الدستورية الخاصة بالمراقبة وإقامة آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات من بين ما يجسد الرغبة في تأكيد الشفافية وضمانها في كل ما يتعلق بكبريات الرهانات الاقتصادية والقانونية والسياسية في الحياة الوطنية»، وهو مايعني تحقيق رغبة ومطالب المعارضة فيما يخص اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات. ودعا بوتفليقة الشباب الجزائري إلى المساهمة بـ«فعالية» في بناء جزائر التنمية والرقي قائلا «إنه ليحذوني أمل كبير على إثر عمليات تشبيب الأطر المسيرة لمؤسسات الدولة في أن يتمكن جيل الشباب من مساهمة فعالة في بناء جزائر التنمية والرقي بنفس الروح التي حرر بها آباؤه الإنسان والأرض»، مؤكدا أن مشروع تعديل الدستور سيدعم مكانة الشباب ودوره في مواجهة تحديات الألفية، إلى جانب تعزيز الوحدة الوطنية حول التاريخ والهوية حول قيمنا الروحية والحضارية»، مطالبا كل الشعب بأن يقف ويعي الرهانات والصعوبات التي تحدق بالبلاد من خلال من وصفهم بمحاولي التشكيك في قدراته وزعزعة تقته وقيادته، قائلا «على الجزائريات والجزائريين أن يدركوا ويعوا رهانات المرحلة وعدم الارتباك أمام التحديات التي كثيرا ما يجري تهويلها لتخويف الشعب والتشكيك في قدراته وهز ثقته في قيادته وأطره»، مضيفا «أنه على ثقة بأن الشعب الجزائري المتمرس على مقارعة الخطوب ومواجهة التحديات، سيتجاوز المرحلة الحالية الحبلى بالأزمات، مرتكزا في ذلك على ما جبل عليه من صبر وثبات، ومن حبه والدفاع عن مقدساته ومقدراته والذود عن حرية وسيادة قراره، مهما اشتد الظرف وعظم الخطب». الرئيس ومن خلال هذه الرسالة دعا الفاعلين السياسيين والإقتصاديين والإجتماعيين في البلاد، إلى خدمة مصالح الشعب، معتبرا هذا الأخير من دون سواه مصدرا للديمقراطية والشرعية، وأن الشعب هو الحكم الأوحد صاحب القول الفصل في التداول على السلطة». ويكون بوتفليقة من خلال هذه الرسالة قد حقق مطالب المعارضة التي ضلّت لسنوات تنادي بها، في حين رد على دعاة الانتقال الديمقراطي بأن الشعب ومن خلال الانتخابات والصندوق فقط من يحدد رئيس البلاد.