بوتفليقة يُسكت أبواق نظام المخزن و«الخلاطين» داخل الجزائر
استقبل رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، أمس، المبعوث الأممي السابق الأخضر الإبراهيمي، وهي الخرجة التي أسكت من خلالها إعلام المخزن المغربي والخلاطين في الداخل من طالبي تطبيق المادة 88 الذين أشاعوا خـلال 48 ساعة الماضية خبر وفاته أو تدهور حالته الصحية .وبث التلفزيون الجزائري، أمس، مشاهد استقبال الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للدبلوماسي الجزائري ووزير الخارجية الأسبق المبعوث السابق المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا الأخضر الإبراهيمي الذي شارك أمس في احتفالية يوم الدبلوماسية الجزائرية بوزارة الخارجية.ويرى متتبعون أن خرجة الرئيس بوتفليقة جاءت غداة إطلاق بعض الأطراف السياسية في الجزائر المحسوبة على النظام سابقا وعلى المعارضة حاليا، إشاعات وفاة الرئيس إثر اشتداد المرض عليه، ونقله إلى باريس ثم إلى سويسرا، وهي الرواية التي أراد من خلالها هؤلاء اللعب على ورقة «التخلاط» من خلال الإشاعة المغرضة، التي ألّفها الجزائريون مند 2005، إذ وكلما غاب الرئيس عن الأنظار حاولت هذه الأطراف استغلال الوضع والخروج كأطراف معارضة لترويج الإشاعات عن وفاته، قبل أن يتم تكذيبها مباشرة في كل مرة بظهور الرئيس إما في اجتماعات وزارية أو خرجات ميدانية أو استقبالات للمسؤولين السياسيين والأمنيين من الداخل والخارج.إشاعة وفاة الرئيس هذه المرة التي تعد الثالثة أو الرابعة حتى الآن والتي تم ترويجها بعد غيابه عن صلاة عيد الأضحى ليست الأولى، حيث عمد دعاة تطبيق المادة 88 إلى الضغط على الرأي العام الجزائري والعالمي، بإثارة أخبار كاذبة فنّدها الواقع في مرات عديدة بسبب فقدانها للمصداقية، مما جعل الشعب يفقد الثقة في هؤلاء السياسيين الذين جعلوا من ملف صحة الرئيس برنامجا لهم فيما أسموه بالمرحلة الانتقالية، خاصة وأنهم اعتمدوا على خلق هذه البلبلة باستغلال وسائل التواصل الإجتماعي «الفايسبوك» و«تويتر»، اللذان اشتغلا كثيرا على هذه القضية.المخزن المغربي، هو الآخر دخل الخط وحاول اللعب على وتر هذه الإشاعة، من خلال إعلامه الذي روّج لأخبار قال إنها مؤكدة ومصدرها مسؤولين في الدولة الجزائرية ومن مستشفى سويسري تفيد بوفاة الرئيس الجزائري، حيث أكد إعلام الملك محمد السادس خبر الوفاة، مشيرا إلى أن السلطات الجزائرية ستعلن خلال ساعات هذا الخبر.