بوتفيلقة كان وراء الفوز وتدعيم الخضر بظهيرين ضروري قبل الكان

بوتفيلقة كان وراء الفوز وتدعيم الخضر بظهيرين ضروري قبل الكان

أكد نورالدين قريشي، المدافع القوي للمنتخب

الوطني لسنوات الثمانينيات وأحد صانعي ملحمة خيخون والفوز التاريخي على المنتخب الألماني  في مونديال 82 بإسبانيا أنه عاش فرحة تأهل الخضر إلى جنوب إفريقيا عن قرب لأول مرة وشعر بسعادة كبيرة لم يشعر بها حتى بعد المباراة التي فاز بها وزملاؤه على ألمانيا ونزل قريشي ضيفا على “النهار”، أين فتح قلبه لنا وتطرق لعدة أمور سبقت مبارتي القاهرة والمريخ، وقدم نصائح للمنتخب للدخول بقوة في كأس أمم إفريقيا بأنغولا مطلع شهر جانفي القادم  كما نوه بمردود لاعبي الخضر في مباراة الفصل بالسودان، وأكد أن الجزائر قادرة على تقديم أحسن تمثيل في مونديال جنوب إفريقيا ويمكنها التأهل إلى الدور الثاني، خاصة إذا تم تحضير المنتخب جيدا خلال الأيام القادمة.

تعيشون على وقع الفرحة التي عمت الشعب الجزائري بعد تأهل الخضر إلى المونديال، من دون شك أنك قضيت أيام سعيدة بالجزائر خاصة وأنك حملت الألوان الوطنية من قبل وتعرف جيدا ما معني منح أبناء وطنك أغلى تأهل؟

بالطبع قضيت أيام سعيدة هنا بالجزائر وأقول لك أني لم أعش هذه اللحظات الرائعة حتى بعد فوزنا في مونديال إسبانيا سنة 82 أمام منتخب ألمانيا، حيث كنا بعيدين عن البلد ولن نعش تلك الأوقات مع الشعب الجزائري، ولقد شعرت بفرحة عارمة ونزلت للاحتفال وشاهدت أمور جميلة لا أظن سأجدها في أي بلد آخر لأن الجمهور الجزائري يملك خصوصية في طريقة   تشجيع الخضر والاحتفال بالفوز، والشعب كله كان وراء أشبال سعدان والرئيس بوتفليقة ساهم وكان وراء تأهل الجزائر إلى جنوب إفريقيا.

نعود بك إلى الوراء والضبط إلى مباراة القاهرة في رأيك ما هي الأسباب التي أدت إلى هزيمة الخضر أمام المنتخب المصري، وماهو تعليقك على الأحداث التي سبقت المواجهة والتي أثرت على تركيز لاعبي الخضر؟

ما حدث في القاهر ة أمر كارثي وغير معقول لكن الفيفا ستعاقب المصريين لأننا نملك الدلائل على الاعتداءات الخطيرة التي تعرض لها لاعبو الخضرا في مصر، والتي أثرت على تركيزهم كثيرا ولم تسمح لهم بالتفكير في المباراة خاصة وأن الأجواء لم تكن ملائمة للعب كرة القدم، لكن في الحقيقة كنا قادرين على الفوز على المنتخب المصري في القاهرة لولا ما حدث، رغم كل ذلك كنا قريبين من تحقيق التأهل الذي ضاع في الدقائق الأخيرة، واللاعبون صمدوا في وجه كل ما لاقاهم من صعاب، وأثبتوا بعد ذلك في مباراة السودان، وأود أن أشكر المصريين على اختيارهم لهذا البلد الطيب لاحتضان المباراة، ونشكر رئيس السودان عمر البشير وحتى الرئيس المصري على اختياره للخرطوم.

مباراة الخرطوم كانت تكتيكية بين سعدان وشحاتة من الجانب التقني، إشرح لنا كيف تغلب الخضر على الفراعنة، وما هي الأمور التي ساهمت في تحقيق الفوز رغم أن الوقت كان قصيرا بين ما حدث في القاهرة وبين موعد المباراة الفاصلة بالسودان.

في المباراة الفاصلة بالخرطوم، غيّرنا طريقة اللعب واعتمد سعدان على طريقة 4-4-2 عكس الطريقة التي لعبنا بها مباراة القاهرة، أين كان صايفي وحده في الهجوم، ولم يجد الحلول المناسبة للتسجيل، لكن الجميع شاهد بوضوح كيف تمكن الخضر من التكيف مع هذه الطريقة وهي المستعملة كثيرا في أكبر المنتخبات العالمية وأظن أنها الأنسب للخضر وأحسن من طريقة 5-3-2 أو أي طريقة أخرى، لكن ما يجب ذكره هو لابد من تدعيم المنتخب بظهيرين قويين لأن الثغرات كانت كبيرة في الرواقين، ومنهما كانت تمر كرات خطيرة وسجل علينا هدفين في القاهرة ولا أقول أن بلحاج ليس لاعبا جيدا وإنما هو لاعب يميل إلى الهجوم أكثر من الدفاع ولا يفضل الدخول في الصراعات الثنائية ويسعى في كل مرة إلى الاعتماد على المراوغات والفنيات وهي ميزات المهاجمين، ومن الأحسن لسعدان جلب مدافعين قويين قبل الكان.

نتطرق إلى التهجم الإعلامي المصري على الجزائر، في نظرك راجع إلى ماذا؟

المواجهات الجزائرية المصرية عرفت منذ السنوات الماضية حساسية بين الطرفين، لكن التهجم الإعلامي غير مبرر من طرف المصريين ويجب عدم الاكتراث لما يقولون لأننا حسمنا الأمر ونحن في المونديال.

بعد أن فصلنا في أمر المونديال ينتظر الخضر موعد هام بأنغولا مطلع جانفي القادم والمشاركة في الكان، ما هي حظوظ أشبال سعدان في كأس أمم إفريقيا بعد غياب في طبعتين متتاليتين 2006-2008، وما رأيك في المجموعة التي وقعت فيها الخضر في القرعة؟

الكان تعد فرصة جد هامة للخضر للتحضير للمونديال والمنتخبات الإفريقية تملك الحظ لأنها تستغل الفرصة للتحضير عكس المنتخبات الأوربية وسيكون سعدان أمام فرصة لأخذ نظرة عن مستوى التشكيلة في مواجهة الأندية الإفريقية القوية ويضع الرتوشات على المنتخب  ويبحث خلالها عن الانسجام واللعب الجماعي لأن الفرديات والفنيات موجودة وينقصنا اللعب الجماعي، خاصة في الهجوم لأن الخصم قد يكون البرازيل أو فرنسا أو أي منتخب كبير في جنوب إفريقيا، وأظن أن المنتخب سيتحسن قبل المونديال لأنه بإمكنانه فعل ذلك، خاصة وأن الظروف ملائمة للعمل، أما فيما يخص مجموعة الجزائر فهي متوازنة.

في الآونة الأخيرة، تتداول الصحافة أسماء عدة لاعبين يملكون حظوظا للانضمام إلى تشكيلة الخضر قبل الكان ومنهم فيغولي، تافر، شاقوري وبن يمينة أتتوقع أن انتدابهم سيقدم الإضافة للمنتخب في الوقت الحالي؟ 

أي لاعب بإمكانه تقديم الإضافة نرحب به في المنتخب لأن الباب مفتوح لكل جزائري وإن أراد   سعدان انتداب لاعبين جدد فهو أدرى بعمه وحسب منظوري، فلن يؤثر التحاق لاعبين مميزين على مردود التشكيلة ولابد من استدعاؤهم وكل واحد له الفرصة في إثبات إمكاناته ونحتاج إلى لاعبين نوعيين والجميع يخضع لقانون المنافسة التي تحكم بينهم بالعدل، حيت مثلما انضم مڤني ويبدة وعبدون وتأقلموا مع المنتخب، سينظم الآخرون ولاحظتم كيف  تمكنوا من إثبات قدراتهم وحتى عبدون الذي سبق لي أن دربته يملك مستوى جيد وقادر على تقديم المزيد.

كيف تقيم مردود دفاع الخضر وبالأخص حليش وعنتر يحيى وبوڤرة في الآونة الأخيرة بحكم أنك تلعب في محور دفاع الخضر وتملك الخبرة وبإمكانك أن تحكم على الجانب التقني؟

بوڤرة كان يميل نوعا ما إلى اليمين وحليش وعنتر يحيى هما اللذان ينشطان في المحور ويشكلان ثنائي متكامل، حيث تألق أي منها يعني أن الآخر يقدم مردودا جيدا، أما مستواهما في مبارتي القاهرة والسودان وفي المباريات السابقة ضمن التصفيات فهو في تحسن مستمر، وفي كل مرة يبرزان قدرات كبيرة ستتطور كثيرا بالعمل المتواصل مع بعضهم بخلق الانسجام المثالي نفس الشيء يخص بوڤرة واللاعبين الآخرين أذكر يبدة الذي قدم حضورا قويا في وسط الميدان في مباراة المريخ وفرض توازن في الوسط رغم أنها المشاركة الأولى له هو لاعب كبير وأعود للحديث على الثنائيات إذ يشكل يبدة ومنصوري ثنائي مهم وكذا زياني ومڤني وهذا ما يخلق الانسجام في اللعب.

هل تظن أن الجزائر قادرة على التألق في مونديال جنوب إفريقيا؟

أثق في التشكيلة الحالية وأقول لك أن الجزائري لديه خصوصية في مثل هذه المواقف الكبيرة وبإمكاننا التألق والمرور إلى الدور الثاني.

كلمة أخيرة تلخص فيها كل شيئ؟

نشكر جميع من ساعد المنتخب وأولهم الرئيس بوتفليقة الذي لم يسبق له أن شارك في المونديال والفوز يعود إليه، ولا ننسى العمل المقدم من طرف روراوة وذكائه في تسيير أمور المنتخب وإعادته لسعدان إلى العارضة الفنية وأيضا اللاعبين وكل من ساهم من قريب أو بعيد وإن شاء لله التوفيق للخضر مستقبلا.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة