بودربالة: تعرضت لتصفية حسابات وأزحت أطرافا لها مصالح ضخمة داخل جهاز الجمارك

بودربالة: تعرضت لتصفية حسابات وأزحت أطرافا لها مصالح ضخمة داخل جهاز الجمارك

كشف، محمد عبدو بودربالة، المدير

العام لإدارة الجمارك عن تعرضه لتصفية حسابات من أطراف داخل المديرية العامة للجمارك بعد التغييرات التي قام بها على مستوى مصالحه في إطار العصرنة ومحاربة الفساد والتي مكنت -حسبه- من إزاحة أطراف لها مصالح ضخمة داخل الجهاز، هذه الأخيرة التي انزعجت من الإجراءات الجديدة التي هددت مصالحها وشرعت في تصفية حسابات بالترويج لإشاعات حول شخص المدير العام للجمارك. كشف، محمد عبدو بودربالة، في حوار مطول مع جريدة الوطن الناطقة باللغة الفرنسية، أن التغييرات الجذرية التي قام بها على مستوى إدارة الجمارك تسببت له في مشاكل عديدة، خاصة تلك التغييرات التي طالت المناصب الحساسة في الإدارة، والتي مست الإطارت الذين فاقت مدة مكوثهم بالإدارة المركزية الـ28 سنة، مشيرا إلى أنه كان ضحية تصفية حسابات، بعد أن أزعج أطرافا لها مصالح ضخمة داخل جهاز الجمارك، وكشف المدير العام للجمارك عن جزء من القضية، عندما كان يتحدث في ذات الحوار عن إشاعات روجت حوله، مفادها بأنه ممنوع من السفر إلى الخارج ”وهو الأمر الذي تطلب عقد اجتماع طارئ مع المدراء المركزيين والتوضيح بأن الأمر يتعلق بطارئ عائلي منعه في إحدى المرات من السفر إلى هولندا رفقة أحد إطاراته”. وأضاف، بوردبالة، في سياق حديثه عن الحملة التي تعرض لها، بأن الإجراءات المتخذة من طرف إدارته لمكافحة التهريب والغش والتي ضربت بقوة قنوات الرشوة والفساد داخل الجهاز، كانت كذلك أحد الأسباب الرئيسية في إزعاج بعض الأطراف على غرار استحداث مصلحة للاستعلامات واتخاذ إجراءات لمنح اعتمادات للمؤسسات المتخصصة في المراقبة القبلية، التي ستتعامل مباشرة مع المستوردين ومن شأنها أن تحد من دخول السلع المقلدة التي أغرقت السوق الداخلية. وأكد، بودربالة، أن إدارته ستواصل تطبيق إجراءات العصرنة والقضاء على الرشوة والفساد داخل جهاز الجمارك، بالحفاظ على الإجراء المتعلق بتحويل الأعوان والإطارت العاملة على مستوى الحدود خاصة الموانئ والمطارات بصفة دورية، حيث لن يتمكن أي عون أو إطار عمل في المطار أو الميناء أو على مستوى مركز حدودي العودة إلى المصلحة التي عمل بها مجددا، كما يتم التحضير بصفة جد سريعة للتشريعات المحددة لعمل مؤسسات المراقبة التي سيتم اعتمادها على مستوى الموانئ والمطارات وهذا موازاة مع تعزيز آليات الرقابة المختلفة على المستوردين وكذا على المسافرين في ذات الوقت.      

فتح تحقيقات حول موظفي الجمارك وطرد كل من يقدم تصريحات خاطئة

 كشف، محمد عبدو بودربالة، المدير العام للجمارك، أن أعوانه وإطاراته ملزمون بالتصريح بممتلكاتهم من الآن فصاعدا، في خطوة للحد من ظاهرة الرشوة والفساد التي شوهت صورة جهاز الجمارك.  وقال، بودربالة، إن كل عون أو إطار ملزم بالقيام بالتصريح بالممتلكات بصفة دورية على أن يتم بالمقابل القيام بعمليات تفتيش تقوم بها الإدارة حول مدى مطابقة التصريحات التي يقدمها موظفو الجمارك مع ممتلكاتهم الحقيقية، مضيفا أن أي إخفاء للممتلكات وعدم التصريح بها سيعرض صاحبه للطرد الكلي من طرف الإدارة.         

اعتماد أكثر من مؤسسة أجنبية مختصة في مراقبة وتفتيش المستوردين

 كشف المدير العام للجمارك، محمد عبدو بودربالة، أن إدارته ستعتمد أكثر من مؤسسة مختصة في التفتيش والمراقبة القبلية على السلع تطبيقا لتدابير قانون المالية التكميلي لسنة 2009، مشيرا إلى أن المستوردين بإمكانهم اختيار أي مؤسسة للتعامل معها وأنه سيتم الحد من دخول السلع المقلدة، خاصة تلك التي تأتي من بعض دول آسيا. أوضح المدير العام للجمارك في حوار مع يومية الوطن الناطقة باللغة الفرنسية، أن التشريعات المتعلقة باعتماد المؤسسات الخاصة بالمراقبة والتفتيش على مستوى الموانئ والمطارات، سيتم إصدارها قريبا، موضحا أن إدارته تحادثت مع بعض الشركات الأجنبية العاملة في الميدان لاعتمادها بالجزائر على غرار شركتيContecna وVéritas. وأضاف، محمد عبدو بودربالة، أن هذه الشركات معتمدة من قبل أجهزة الجمارك العالمية وهي مختصة في التفتيش والمراقبة القبلية على السلع من عدة مستويات تتمثل أساسا في قيمة السلعة ومصدرها الأصلي وسيتم الاستعانة بها في التحقق من شهادات المطابقة                                

الجمارك رفعت 42 قضية ضد رجال أعمال هربوا العملة الصعبة  

كشف المدير العام للجمارك، أن إدارته قامت برفع 24 قضية ضد رجال أعمال وتجار بتهمة تحويل مبالغ جد معتبرة من العملة الصعبة، وقال بودربالة أنه نظرا لقيمة المبالغ المالية الضخمة المسجلة فضلت إدارة الجمارك إحالة القضايا على العدالة وعدم الفصل فيها على مستواها لأن الأمر يتعداها، ولم يكشف المدير العام للجمارك عن قيمة المبالغ المحولة، غير أنه أكد بأن هؤلاء تم تسجيلهم في سجل الغش. في ذات الإطار، قال، بودربالة، أن مصالحه ضبطت ما يقارب 53 حاوية داخل ميناء الجزائر مملوءة بالمفرقعات لم يتم لحد الآن التعرف على أصحابها لأن وثائقها كانت مزورة، مشيرا إلى أن مصالح الرقابة تابعت هذه الحاويات في محاولة لمعرفة مالكيها الذين كانوا ينتظرون العثور على أعوان وإطارات متواطئة لإخراج السلع.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة