بوضياف سبب الأزمة التي نعيشها وبومدين لم يكن يستحق الرئاسة

بوضياف سبب الأزمة التي نعيشها وبومدين لم يكن يستحق الرئاسة

انتقد العضو في مجموعة الـ 22 التاريخية، المجاهد محمد مشاطي، بشدة سياسة محمد بوضياف الثورية، وقال أن هذا الأخير هو من أوصل البلد إلى ما تعيشه الآن من تخبطات سياسية

واتهم مشاطي بوضياف بمحاولة الاستفراد بالثورة، من خلال سعيه للقيام بها لوحده، مبديا في ذات الوقت أسفه لوصول هواري بومدين إلى هرم السلطة.

وقال المجاهد محمد مشاطي، وهو آخر أعضاء مجموعة الـ22 التاريخية التي مهدت لتفجير الثورة، خلال هذه الندوة التي نظمتها جمعية مشعل الشهيد، أمس، أن بوضياف أراد أن يستفرد بالثورة لوحده، من خلال قيامه بتهميش العديد من الأطراف من المشاركة في اجتماع الـ 22، مضيفا أن العديد من أعضاء الحركة الوطنية لم يشاركوا في انطلاق الثورة بسبب عدم إعلامهم.

وقال مشاطي إن أغلب المناضلين قضت عليهم الثورة، وحتى العضو في مجموعة الـ 22 التاريخية، الشهيد سعيد بوعلي، كان سيقتل حسبه لولا هروبه إلى الجبل، مشيرا إلى وقوع عمليات تصفية حسابات من خلال اغتيالات. وبخصوص السعيد بوعلي، قال المجاهد مشاطي “لقد كنت أعتقد أن السعيد بوعلي مات مقتولا أيضا، لأن جميع المناضلين ماتوا مقتولين، لكن من خلال بحوثي توصلت إلى نتيجة مفادها أن الرجل مات في الميدان، لأنه لحسن حظه أنه لم يعد بعد خروجه من السجن إلى قسنطينة، وإلا لكان قد قتل هناك”.

كما قال مشاطي الذي يعتبر آخر أعضاء مجموعة الـ 22 الأحياء أن “بوضياف بسياسته المنتهجة قبيل الثورة، هو من أوصلنا إلى ما نعيشه الآن”. ليضيف المتحدث أنه بعد ذلك “أصبح بومدين الذي لا يملك رصيدا ثوريا على رأس الدولة”.

وأشار المتحدث إلى أن بوضياف أعفى الكثير من ممثلي منطقة قسنطينة من حضور اجتماع الـ 22 رغم أنهم كانوا من أكبر معدي الثورة على غرار عبد الرحمن قراص، رشيد ملاح ويوسف حدادي. وأضاف أن هؤلاء رفضوا محتوى الاجتماع وطالبوا باجتماع استثنائي آخر، لكن بوضياف بعث لهم مع رابح بيطاط رسالة تقول أن الإجتماع رسمي بدونهم.

وقد أبدى العضو في المنظمة السرية عيسى كشيدة اختلافا في المواقف والآراء مع طرح محمد مشاطي، حيث قال الأول في تصريح خاص لـ”النهار” أن ما وقع بشأن القضية التي أثارها مشاطي والمتعلقة بمنع مشاركة عبد الرحمن قراص في الاجتماع، كان تلبية لطلب صاحب المنزل لكون المجاهد قراص كان مصابا بمرض السل المعدي، وهو ما خاف منه صاحب المنزل أن تنتقل العدوى لأبنائه الصغار”.

ودافع عيسى كشيدة عن بوضياف بقوله أن هذا الأخير لم يرتكب أي خطإ عدا إبعاد المجاهد قراص عبد الرحمن من مجموعة الـ 22، مضيفا بقوله “بالنسبة لي كان عبد الرحمن قراص هو الرجل الثاني بعد بوضياف، والذي له تصورات وتحاليل وتأثير على المسؤولين”.

من ناحية أخرى، نفى عيسى كشيدة أن يكون مصطفى بن بولعيد قد قتل من طرف جزائريين. وقال في هذا السياق أن أطروحة تصفيات الحسابات تعمل على ترويجها المخابرات الفرنسية في ظل فراغ في السياسة الجزائرية. كما استبعد العضو في المنظمة السرية مطلقا وجود ما تحاول بعض الأطراف ترويجه من أن هناك ضباطا جزائريين كانوا في الجيش الفرنسي وجواسيس يعملون لحساب فرنسا، جرى تسريبهم في صفوف الثورة، وقال المتحدث في هذا الصدد جواسيس أنه “لا يعقل يتسلل جاسوس أو عميل من الجيش الفرنسي إلى صفوف الثورة ليحارب فيما بعد في اشتباكات ضد الجيش الاستعماري، وتستمر فرنسا في تشويه سمعته”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة