بيع بواخر بأسعار رمزية وأخرى تتعرّض للمطاردة في الخارج!

بيع بواخر بأسعار رمزية وأخرى تتعرّض للمطاردة في الخارج!

قررت وزارة النقل إنهاء مهام كل من المدير العام لمجمع “كنان” علي بومبار ورئيس مجلس إدارة مجمع مساهمات الدولة “جيسترامار” محمد سنوسي وهذا في قرار مفاجئ بعد بروز فضائح خطيرة في قطاع النقل البحري في الفترة

الأخيرة، تبين أن أبطالها هم إطارات في القطاع العمومي لم يترددوا في تحويل الأسطول البحري إلى أداة للشراء غير المشروع.

وجاء قرار إنهاء المهام بطلب مباشر من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أمر بفتح تحقيقات قضائية وأخرى إدارية معمقة لمعرفة خلفيات ما يحدث في مجمع “كنان” بعد توصل الوصاية إلى معلومات تشير إلى حالة الفوضى والنهب في هذا القطاع الإستراتيجي.

وكشفت مصادر مقربة من إدارة مجمع “كنان” أن المدير العام السابق علي بومبار يخضع حاليا إلى تحقيق قضائي بعد شكوى رفعت ضده بشأن تسييره للشركة الوطنية للملاحة البحرية سابقا، حيث يعتقد بأنه يقف وراء العديد من “الأخطاء الإدارية” التي تم ارتكابها، خلال شروع السلطات العمومية في تطهير الشركة الوطنية للملاحة البحرية سابقا وخوصصة فروعها.

ولحد الساعة لم يتم الكشف عن خلفيات إنهاء المهام لكن مراجع مقربة من وزارة النقل أوضحت لـ “النهار” أن الأمر يتعلق أساسا بلجوء المدير العام الموقوف إلى ارتكاب العديد من الأخطاء منها بيع عشرات البواخر التي تمثل أسطول الشركة الوطنية للملاحة البحرية وثروتها التي كونتها على مدار أكثر من 40 عاما بأثمان بخسة في إطار عملية الخوصصة.

كما يعاب على المدير العام السابق الإهمال في متابعة الملفات، التي تخص توقف البواخر التجارية التابعة لأسطول “كنان” في الخارج لفترات طويلة وعدم دفع المستحقات لدى الموانئ الأجنبية، مما جعلها تخضع لعقوبات مالية كبيرة أثقلت كاهل “كنان” التي أصبحت مطالبة بدفع نحو 56 مليون دولار أمريكي في شكل مستحقات توقف فقط، فضلا عن تعرض الكثير من بواخرها إلى الحجز التحفظي في الخارج، مما أضر بصورة الجزائر في الخارج!

ومقابل حالة المديونية الضخمة التي سجلت على أعباء “كنان” لم تقم إدارة الشركة طيلة السنوات الماضية بتحصيل مستحقاتها لدى المتعاملين في الخارج، وبذلك تحولت في الكثير من الأحيان إلى مؤسسة مهملة لا تولي أهمية لمتابعة مستحقاتها المالية التي تتجاوز 120 مليون دولار أمريكي.

كما سجل على مجمع “كنان” تجاوزات، تخص منح أسعار تفضيلية لبعض المتعاملين الاقتصاديين في الجزائر بشكل منخفض، بنسبة عالية، مقارنة مع ما هو معمول به في السوق الدولية، مما جعل اللجوء إلى خدمات “كنان” يبرره الأسعار الزهيدة والتي جعلت المؤسسة العمومية إلى ما يشبه ثروة معرضة للنهب المستمر دون مراقبة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة