بيع 8 آلاف حصّادة فلاحية بـ30 دينارا للكيلوغرام لتذويبها في مصنع الحجار!
في فضيحة ثانية من نوعها تسجل في ظرف أقل من سنة تأتي بعد بيع شركة الخطوط الجوية الجزائرية لـ24 طائرة من طراز ”بوينغ” بالكيلو غرام الواحد، أعلنت شركة تسويق المعدات والآلات الزراعية، عن اتباعها نفس الخطة لشراء حصّادات قديمة من الفلاحين تدفع فيها الحكومة 100 مليون سنتيم عن الحصادة الواحدة، ليعاد بيعها بـ15 مليون سنتيم لمصنع الحديد والصلب للحجار بولاية عنابة. كشفت مصادر رسمية بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية، عن تسجيل فضيحة ثقيلة هزت القطاع وراحت ضحيتها الخزينة العمومية التي حضرت غلافا ماليا قدره 8 آلاف مليار سنتيم من أجل شراء حصادات القديمة خاصة بالفلاحين بسعر محدد بـ100 مليون سنتيم للحصادة الواحدة، وذلك بتكبدها خسارة تقدر بـ6 آلاف مليار سنتيم، بسبب بيع الشركة الوطنية لتسويق المعدات والآلات الزراعية الحصادات بـ30 دينارا للكيلو غرام الواحد لمصنع الحديد والصلب بالحجار بولاية عنابة، وذلك بعد تحويلها على شركة مختصة في تحويل الحصادة إلى ألياف حديدية تزن 5 أطنان بسعر إجمالي يقدر بـ15 مليون سنتيم. ويقدر عدد الحصادات القديمة الخاصة بالفلاحين على مستوى الحظيرة الوطنية بـ٨ آلاف حصادة ستباع لشركة تسويق المعدات والآلات الزراعية بسعر 100 مليون للواحدة، حتى يتمكنوا من الحصول على حصادات جديدة يقدر سعرها بمليار سنتيم للواحدة وبتدعيم من الحكومة يقدر بـ700 مليون سنتيم. وقد كشفت الشركة، عن عزمها توفير 10 آلاف حصادة جديدة لعرضها أمام الفلاحين بمعدل ألف حصادة سنويا، حيث تكفلت المؤسسة منذ الفاتح من جانفي الماضي وإلى غاية اليوم، بتعويض 100 فلاح، في انتظار تمكين 400 آخر من تجديد عتاده خلال الأشهر القليلة القادمة.وتحضر المؤسسة لمشاريع مستقبلية، ترمي إلى تجديد الجرارات مع دعم من الحكومة بنسبة 30 من المائة يصل سعرها إلى 400 مليون سنتيم بالنسبة للجرار ذي 82 حصانا.