بين التفاخر و التواضع.. عائلات جزائرية تستعد لإقامة “وعدة” الحاج

بين التفاخر و التواضع.. عائلات جزائرية تستعد لإقامة “وعدة” الحاج

أيام قليلة تفصلنا عن عودة حجاج بيت الله الذين غادروا الجزائر مؤخرا لأداء مناسك الحج، و كثيرة هي العائلات التي أمضت عيد الأضحى المبارك في نقص بعد مغادرة احد أفرادها لأداء مناسك الحج،

الوعدة جائزة إن ابتعدت عن التفاخر و التشهير
و في ذات السياق  أكد “أبو سعيد” إمام مسجد بني مراد بالبليدة و المستشار الشرعي لجريدة “النهار” أن الوعدة  التي تقام بعد رجوع الحاج أو الحاجة من البقاع المقدسة جائزة بتوفر الشروط اللازمة كنية إقامة الوعدة بعد عودة الحاج سليما، و يستحسن أن تقام في المنزل و دعوة الأهل و الأقارب و حتى عابري السبيل، أما إذا كانت الوعدة يضيف ذات المتحدث تقام قصد التفاخر و التشهير بأداء الشخص  لفريضة الحج فهذا غير جائز و عمله باطل مضيفا أن “الوعدة” تقام لوجه الله لا قصد التفاخر و التباهي أمام الأهل و الأصدقاء و هي من العادات الجزائرية، و أشار “أبو سعيد” إلى أنه في بعض الولايات الجزائرية تقام بعض العادات بمناسبة أداء الإنسان لمناسك الحج كزيارة الحاج للقبور و الأولياء و الطواف حول أضرحة الأولياء الصالحين،  حيث أكد ذات المتحدث في هذا الشأن أنها غير جائزة.
لكن بعد العيد بدأت تلك العائلات تتأهب لاستقبال الحجاج، و كثيرة هي العائلات الجزائرية التي تحضر” الوعدة” بمناسبة عودة الحاج سليما من البقاع المقدسة .
تقيم عائلات الحجاج  الميامين “الوعدة” أو” الزردة” بذبح رؤوس  الماشية و تحضير أطباق الكسكسى لإطعام الأهل و الأقارب و عابري السبيل بمناسبة عودة الحاج أو الحاجة من بيت الله الحرام سالمين بعد غياب دام عند البعض أكثر من  شهر كامل .و اختلفت أراء بعض المواطنين في شان إقامة الوعدة حيث يؤكد في هذا السياق” كمال”  36 سنة مواطن من العاصمة أن البعض  من الناس  يقول أنها غير جائزة و البعض يحللها فلم نعرف إلى يومنا هذا إن كانت حلال أو حرام “، و في ظل اختلاف أراء المواطنين يقول الحاج “رابح” من بئر خادم انه ذهب إلى الحج في السنة الماضية و عند عودته أقام “الوعدة” عملا بما ورثه من أجداده لأنها حسبه تمثل الصدقة على عودة الحجاج سالمين ، و يضيف الحاج “إبراهيم” أن الوعدة في حقيقة الأمر ليست واجبة على الجميع وإنما  لمن استطاع على إقامتها “فانا ذهبت إلى الحج في المرة الأولى منذ 3 سنوات و عند العودة لم أتمكن من تحضير الوعدة لظروف مالية بالدرجة الأولى  فلم أقمها ” كما أكدت “كريمة” 32 سنة إطار بإحدى المؤسسات العمومية  بالعاصمة أن عائلتها تحضر إلى إقامة وليمة بعد عودة الأم من مكة، حيث تم لهذا الغرض  كراء قاعة الحفلات لاستعاب المدعوين رغم أن بيتهم متسع لإقامتها حيث حضرت أيضا الحلويات، و هي ترى أن الوعدة على الحج أو العمرة واجبة على كل شخص لأنها تعد صدقة الهدف منها إتمام قصده في الحج او العمرة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة