تأكدت أن النساء كلهن من طين ولسن حور العين !

تأكدت أن النساء كلهن من طين ولسن حور العين !

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:

أنا إبراهيم من المسيلة في الخامسة والثلاثين من العمر، أعاني منذ أشهر من مشكلة  أنا أُخفيها وأُداويها تارة بالصبر وبالقرآن، وأُخرى بترقيق قلبي بالإيمان والرقائق وتذكر من هم في بلاء أشد مني،  والتأمل في نعم الله علي التي لا تحصى ولا تعد، مع كل ذلك فلا يزال في القلب شيء من الأسى، فمع كل ضحكة عبرة ومع كل نظرة حسرة ومع كل تفكر حيرة وهمّ وضيق وكسل، وحتى لو ترفعت عن هذا وشغلت نفسي بغيره وأخفيته عن الناس، فلا أزال أجده في نفسي. ومع أن هذه الفتنة تعد نعمة إلا أنها قد ألمت بي، إنها الزواج، وتبدأ القصة منذ زمن بعيد فقد كنت أجد من فتنة النساء ما لا يجد أصحابي، ومما زاد في ذلك ما حباني الله به من حسن المظهر وخفة الظل ولباقة الكلام، فجعل بعضا من البنات لا يترددن من إبداء إعجابهن ومنهن من تعرضن أنفسهن عليّ لولا أني أرفض ذلك لأني على إيمان قوي. لأني دائما أُمني نفسي بالزواج وأخذ ما تشتهي نفسي بالحلال مع ذات الدين خير متاع الدنيا، بقيت على ذلك الحال ولم أجد من تتوفر فيها شروطي ورغباتي، كما أن وضعي المادي لم يكن يساعد على ذلك فقد كنت شابا يقل عمره عن 25 سنة.  وبعد أن طال الوقت وتحسنت ظروفي المادية وزاد وقع الفتنة عليّ، أقنعت نفسي بترك المثالية وأن النساء من طين ولسن حور عين. وعند أول نظرة لمن ظننت أنها أفظل من فكرت فيهن للزواج، رأيت تلك الفتاة  زوجتي فلم يعجبني شكلها كثيرا ولكني لم أجد أفضل منها استقامة رضيت بها. وبعد الزواج رأيت ما لم أتوقع وأني أستحي من الوصف ولكن أشياء تجعلني أنظر إليها كأنها رجل، فأشعر بالنفور منها والتقزز كما أُجريت لها عملية في الظهر تمنعني من معاشرتها بطريقة عادية. وأني كلما شكوت لها لا أجد منها سوى السكوت أو الدموع، قد أغضب لهذا وأخبرها بأني غير مرتاح وأني أُفكر في الفراق، فتبكي وتنهيني عن هذا فأرق لها وأتقرب منها رحمة فيها وأداء لحقها مادمت هي زوجة لي أكثر من أن يكون رغبة فيها. زوجتي الآن حامل وإن فارقتها أخشى على الجنين، إني في حيرة من أمري لا أعرف ماذا أفعل  سيدتي نور.

إبراهيم / المسيلة

الرد: 

ما أنت فيه من حال هو من نواتج ما أحطت به نفسك من شروط صعبة للزواج ، وأظن أن الجمال كان من أهم شروطك بسبب ما ذكرت من كونك وسيما والنساء يتعرضن لك، مما جعلك تنظر إلى نفسك نظرة إعجاب وأن التي ستتزوج بك ينبغي أن تكون جميلة كجمال النساء اللاتي كنت تراهن، حتى تعبت واستسلمت وتيقنت أن الجمال المادي ليس كل شيء وأن الدين أساس وليس فرعا، ثم كان ما كتب الله لك من زواج بامرأة قليلة الجمال دون ما كنت تتمنى، لكنها متدينة وسبق وأن أجريت لها عملية في الظهر مما منعك من الجلوس معها بصورة تتمناها أنت مع زوجتك. سيدي الكريم، ليس جمال الشكل كل ما في الحياة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ( فاظفر بذات الدين ) وليس معنى ذلك إغفال لجانب الجمال فهو مطلب طبيعي للجنسين  لكن ما قدره الله كان، وأنصحك بحسن التعامل مع هذه الزوجة الصالحة والرضا منها بما تقدر عليه وإشعارها بحنانك خاصة وهي حامل، ولعل العلاج يكون له دور في تحسين حالها. والله يعينك ويسددك إلى ما فيه الخير  والصلاح.

ردت نور


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة