إعــــلانات

تبدد الحلم لأن الظفر بمن أريدها أصبح وهما

تبدد الحلم لأن الظفر بمن أريدها أصبح وهما

لست مبالغا ولا أنطق بالكذب البتة، وإنما واقع ما أعيشه وحقيقة لم أستطع الانفلات من قبضتها، فهل غيّب هذا الزمن معاني العفة والطُهر، فأنا مستاء جدا لأني منذ سنوات أبحث عن امرأة بالمقاييس التي أمرنا بها الشرع، ولم أوفق حتى الآن، وخير دليل أن كل امرأة أعاكسها تلبي النداء، وليس هذا من طبعي أو قناعتي، بل هي حيلتي لأميز الطائشة المستهترة من الرصينة المؤمنة، ولكن يبدو أنهن سواء .

الحكم المعمم قد يكون ظلما وإجحافا في حق الكثيرات العفيفات، لكني حتى الآن لم أعثر على واحدة بهذه المواصفات، فهل سيحكم علي القدر بالاقتران بمن هي أقل شأنا.

إخواني القراء، لست مخطئا إذا حلمت بامرأة طاهرة ومحجبة وملتزمة، تخشى الله ولا تقرب الحرام، راقية بفكرها وليست كاسية عارية، ابنة عائلة طيبة الأعراق، لأن العرق دساس، لا أريدها صارخة الجمال بفضل مساحيق تُدهش العيان، حتى إذا سقط عنها القناع بدت وكأنها «غولة» سوداء، لا أريد امرأة لا تخفض صوتها أثناء الحديث، نظرتها ثاقبة وشديدة التحديق، فالحياء مطلوب ولا أرق من امرأة تخفت نظرها مع الغير إرضاء لرب العالمين، ما أراه في الشارع شيء مريب، فأين الأهل، أين الأب والأخ والشقيق، فمن يراقب هذه الفتاة عندما تخرج إلى الطريق وهي بمثابة فتنة بأقدام تسير، أين النخوة والمروءة، أين الغيرة على الحرمات؟ والغريب في الأمر أن هؤلاء الفتيات يتقمصن دور الضحية وما أروعه قانون ينصف المرأة ضد التحرش، أليس هي من تتحرش إذا كانت على هذه الحال؟

أرجوكم من فهم منكم وأدرك حقيقة الأمور، فليساعدني ويشد على أزري، وقد اختلطت على الأمور ولم أعد أفرق حتى بين الإناث والذكور، هل تراني أعيش في زمن الفجور، هل أتقبل الوضع وارتبط بمن هي أحلى وأرق ولا يهمني منها الدين والخلق، أم أتمسك بموقفي ولا أرضى إلا بمن زيّنها الحياء، وعلى وجهها دمغة الشرفاء، لأنها شربت من ماء معين سبقته بالبسملة، وعاشت في رحاب الذكر المبين وشعارها أنها تخشى إن عصت الله عذاب يوم عظيم.

 

أحمد/ العاصمة

رابط دائم : https://nhar.tv/4Ocis