تبون يعلن نهاية عهد سماسرة المشاريع
شركات تحصلت على مشاريع كبرى ثم منحت 70 ٪ من أشغالها لأخرى في إطار المناولة
قرر الوزير الأول، عبد المجيد تبون، إنهاء عهد السمسرة في المشاريع العمومية التي تقوم بها شركات الإنجاز، حيث خرقت قانون الصفقات العمومية وقامت بمنح ما نسبته 70 من المئة من المشاريع لصالح شركات المناولة، في حين أن القانون ينص على أن لا تتجاوز 30 من المئة.
أمر الوزير في تعليمة له الوزراء والولاة بسحب كافة المشاريع التي لم تحترم شركات إنجازها نسب المناولة فيها، ولا سيما تلك التي تحدد نسبة المناولة فيها، ليعلن بذلك نهاية عهد سماسرة المشاريع.
وجاء في تعليمة الوزير الأول وجوب العودة إلى قانون الصفقات العمومية في منح المناولة، إذ يتعلق الأمر بالمشاريع الكبرى الممنوحة في إطار القانون، حيث أن هناك مشاريع تجاوزت نسبة المناولة فيها 70 من المئة، عكس ما ينص عليه قانون الصفقات الذي يضبطها في حدود 30 من المئة من قيمة المشروع.
ويأتي قرار المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي بعد اكتشاف تجاوزات في العديد من المشاريع الكبرى، من خلال عدم احترام نسبة المناولة فيها، حيث من شأن القرار أن يضبط سوق الصفقات العمومية لوضع حد للفوضى التي ميزت عمليات تجسيد كبرى المشاريع في الجزائر، طيلة السنوات الماضية.
وأشارت التعليمة ذاتها إلى أن هناك شركات أجنبية وأخرى وطنية خاصة جنت عشرات آلاف الملايير من صفقات كبرى حازتها، ثم كلفت شركات أخرى بإنجاز معظمها عن طريق المناولة، من دون احترام النسبة المنصوص عليها في القانون، وهو ما يعتبر بمثابة تحايل على القانون، كما وصلت الخروقات إلى اكتشاف شركات تحصلت على مشاريع كبرى بالجزائر من خلال دفتر شروط التزمت فيه بتوفير شروط تقنية وآليات وتقنيات ضخمة وحديثة، لكنها منحت عمليات إنجاز أجزاء كبيرة من تلك المشاريع لشركات أخرى صغيرة لا تتوفر فيها الشروط، وقد جعل تجاوز النسب المحددة في قانون الصفقات العمومية لعمليات المناولة في المشاريع من بعض شركات الإنجاز الخاصة الجزائرية والأجنبية شركات سمسرة بالمشاريع، إضافة الى أن عدم احترام نسبة المناولة أثّر بشكل سلبي على مقاييس إنجاز المشاريع، وحرم الجزائر من استغلال تكنولوجيات وتقنيات حديثة في عمليات الإنجاز، كما كشفت التجاوزات المسجلة في عدم احترام نسب المناولة تحوّل شركات خاصة وطنية وأجنبية إلى شركات سمسرة ومتاجرة بالمشاريع، وحرصها الوحيد على هوامش الربح، بدلا من شركات إنجاز تحرص على احترام مقاييس ومواعيد الإنجاز.