تجار الأعشاب والمستحضرات النباتية يحيلون أطباء ومختصين على البطالة بوهران

أدى ارتفاع

تكاليف العلاج الطبي النفسي والعقلي العيادي وكذا انحراف بعض الأطباء وانسياقهم وراء الربح السريع إلى انتعاش تجارة الأعشاب التي استطاعت أن تكون البديل الفعلي للعلاج بالأدوية لدى فئة كبيرة من المواطنين وهو ما وقفنا عليه، مؤخرا، ونحن نجوب بعض الأحياء المعروفة بكثافتها التجارية بمدينة وهران.

وجهتنا الأولى كانت حي المدينة الجديدة، حيث لاحظنا انتشارا كبيرا لباعة أدوية، قيل لنا أنها تمثل علاجا بالطب البديل الذي يعتمد على مستخلصات النباتات والأعشاب..محلات انتشرت هنا وهناك، تتنافس فيما بينها، منها ما حمل أسماء عادية مثل محل الشفاء أو العافية، وأخرى حاملة لأسماء الصحابة تبركا بهم مثل محل “أبي بكر الصديق”، وكلها محلات عرضت عشرات المستحضرات، يقول عنها أصحابها أنها تعالج مختلف الأمراض المستعصية ما وقفنا عليه ونحن نجوب شوارع المدينة الجديدة، هو الإقبال على الطب البديل، خاصة أن تنوع تلك الخلطات جعل الكل يجد ضالته فيها، فمن الخلطة المعالجة للأرق إلى الخاصة بالربو والحساسية وتلك المضادة لالتهاب القصبات الهوائية، ناهيك عن تلك النافعة لداء المفاصل والمقوية لجهاز المناعة في الجسم والفعالة ضد التعب وكذا المعالجة للضعف الجنسي. ويحضى زبائن هذا النوع من المحلات بتخفيضات وهو ما يسلكونه مع كل من يقصد محلاتهم خاصة من يبتاع كمية معتبرة من المستحضرات، حيث يعمدون لقطع مبلغ رمزي من كل مستحضر، كما يقدمون للمشتري هدية رمزية قد تكون شريط قرآن سمعي لأحسن المقرئين أو كتيبا خاصا بالأدعية أو غير ذلك، وتتسم تلك الخلطات المعروضة على رفوف المحلات المذكورة بالجودة في التعليب وتحمل على ظهرها، مثل غيرها من الأدوية المعروضة عند الصيدليات، دواعي الاستطباب والحالات المرضية التي تخصها، إلى جانب كيفية الاستعمال. وعن مدى نجاعة تلك الخلطات، أكد معظم من التقينا بهم أنه تم نصحهم باستعمالها من قبل آخرين، مضيفين أنها عبارة عن خلطات مستمدة من مواد طبيعية وبالتالي فإن لم تنفع فإنها لن تضر.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة