تجار المقايضة بالجنوب يبرمون صفقات مشبوهة لتحقيق أرباح بالملايير
والي تمنراست يقرر منح أراض لإنشاء مصانع لإنتاج العصير للحد من تهريب ”المنغا” والقضاء على البطالة
غرامات مالية وحجز للسلع لكل من يسوّق البضاعة خارج تمنراست وإيليزي وأدرار وتندوف
كشفت التحقيقات التي فتحتها المديرية العامة للجمارك، عن تورط تجار الجملة بالمقايضة بالولايات الجنوبية للوطن في تحويل فاكهة ”المنغا” إلى متعاملين اقتصاديين في الشمال لاستغلالها في إنتاج العصير، وهو ما يعتبر خرقا صارخا للقانون، توجب عليه إلى جانب عدة خروقات أخرى أضرت بهذا النوع من التجارة، طرح تعديلات على القرار الوزاري المشترك الخاص بتنيظم تجارة المقايضة.علمت ”النهار” من مصادر مسؤولة ومطلعة على أهم التعديلات التي طرأت على القرار الوزاري المشترك المؤرخ في 14ديسمبر 1994الخاص بتجارة المقايضة خلال الاجتماع المغلق الذي أعقب الأيام الدراسية للجمارك المنظمة نهاية ديسمبر الماضي، أن هذه التعديلات ترمي إلى فتح باب تجارة المقايضة أمام تجار التجزئة بعدما كانت محصورة لدى تجار الجملة بشرط حيازة كل مواطن يقطن أية ولاية من الولايات الأربع الجنوبية للوطن، ويتعلق الأمر بتمنراست وإيليزي وتندوف وأدرار، على سجل تجاري، وأن لا تسوّق المنتوجات التي يتم تبادلها في إطار المقايضة خارج الولايات سالفة الذكر، في حين تفرض على كل من يحاول تحويلها إلى شمال أو شرق أو غرب الوطن، غرامات مالية وتحجز بضاعته.ومن ضمن التوصيات الأخرى التي خرج بها الاجتماع المغلق، تلك المتعلقة بتعهد والي تمنراست بمنح قطع أراض لكل من يرغب في إنشاء مصنع لإنتاج المشروبات من أجل ضمان استفادة مواطني الجهة الجنوبية للوطن من فاكهة ”المنغا” الذي يدخل الجزائر من المالي، وبالتالي فتح مناصب شغل للقضاء على البطالة، وقطع الطريق أمام التجار المحتالين الذين عقدوا صفقات مع مصانع الشمال للمشروبات الغازية بطرق ملتوية وغير قانونية.
الوالي هو الذي يحدد هوية تاجر التجزئة ويمنح الترخيص لممارسة تجارة المقايضة
وحسب مراجع ”النهار” دائما، فإن الشخص الوحيد المخول له السماح لمواطني ولايات تمنراست، تندوف، إيليزي وأدرار، بمنح الترخيص لتاجر التجزئة بممارسة تجارة المقايضة هو الوالي، كما منحت لهذا الأخير كافة الصلاحيات في تحديد قائمة السلع المعنية بالمقايضة مع إعطاء الأولوية لاحتياجات المنطقة.ومن الشروط الأخرى التي يطلبها الوالي لكل من يرغب في ممارسة هذا النوع من التجارة هو الحيازة على سجل تجاري.
تسهيلات جمركيــــــــة وامتيازات ضريبيــــــة أمــــــــام تجـــــــار المقايضة الجدد
تقرر منح تسهيلات جمركية وامتيازات جبائية لتجار التجزئة الراغبين في ممارسة تجارة المقايضة، حيث كشفت مراجع ”النهار” عن إجراءات جديدة تهدف إلى إلزام هؤلاء التجار على القيام بتعهد سنوي عند قابض الجمارك وتمديد آجال خلق التوازن في البضاعة محل المقايضة بسنة واحدة. علاوة على ذلك، تقرر إعادة تنظيم معرض ”أسيهار” بتمنراست من أجل توسيع المراقبة على العارضين والبضاعة المسوّقة.
الحطب والملابس والمشروبات والمنتوجات الإلكترونية البضائع الجديدة لتجارة المقايضة
أكدت وزارة التجارة، خلال الاجتماع، على ضرورة توسيع قائمة البضائع محل المقايضة لتشمل استيراد الحطب والمواد الأولية لإنتاج مشتقات فاكهة ”المنغا”، وتصدير الملابس والمشروبات الغازية والمنتوجات الإلكترومنزلية، حيث كانت تجارة المقايضة تقتصر على تصدير الجزائر للتمور والملح مقابل استيراد رؤوس الأغنام والأبقار من نوع” مايناما وسيداون” وفاكهة ”المنغا”.
أجهزة سكانير في المراكز الحدودية لمراقبة البضائع وإنشاء مصلحة متخصصة لتنظيم تجارة المقايضة
سيتم تزويد المراكز الحدودية على غرار المركز الحدودي لعين ڤزام الرابط بين الجزائر والنيجر بأجهزة سكانير، وإنشاء مصلحة متخصصة مكلفة بشؤون المقايضة، حيث تبين أن أغلب تجار الجملة لا يحترمون الشروط الخاصة بهذا النوع من التجارة، كما أن الكميات المستوردة تفوق بكثير الكميات المصدرة، وهو ما يتنافى والأهداف المرجوة منها والرامية إلى المساهمة قدر المستطاع في الرفع من حجم الصادرات وضمان وفرة المنتوجات بهذه المناطق النائية.
العمل بعبارة ”قيمة السلعة المصرحـة” للإستفادة من تسهيلات جمركيـــة
وتقرر خلال الاجتماع تغيير عدة مصطلحات تخص تجارة المقايضة، وذلك بتغيير عبارة ”منتوجات البيع” التي تضمنتها المادة 8من القرار الوزاري المشترك الخاص بـ 14ديسمبر 1994، بعبارة أخرى، تتمثل في ”قيمة البضائع المصرحة” هذه الأخيرة تشمل قيمة السلعة وأعباء النقل الخاصة بعمليات الاستيراد والتصدير.مفاوضات مع موريتانيا لإدراجها في قائمة بلدان تجارة المقايضةتفاوض وزارة التجارة نظيرتها الموريتانية من أجل الرفع من عدد البلدان الذين تتعامل معهم الجزائر قي إطار تجارة المقايضة وتنويع المنتوجات المعروضة في الأاسواق الجنوبية للوطن.