تجار يحاصرون مقر ولاية تيزي وزو بسبب طول لسان وزير التجارة
التجار المحتجون: نحن قانونيون.. وأنت الفوضوي يا بن يونس !
شن تجار السوق التجاري الكائن بالمكان المسمى « لاتور» في المدينة الجديدة بتيزي وزو، والذين راحوا ضحية الحريق الذي اندلع في ليلة الـ27 من رمضان المنقضي، انطلاقا من الساعات الأولى لصبيحة أمس، حركة احتجاجية عارمة أقدموا من خلالها على الاعتصام ومحاصرة مقر ولاية تيزي وزو. طالب التجار في حركنتهم الاحتجاجية الرابعة من نوعها في ظرف أيام، بحقوقهم وإيجاد حل لهم ومنحهم تعويضات مالية، كل تاجر حسب خسارته، وقالوا في تصريحات لـ«النهار»، إنهم طالبوا بكشف مضامين تقرير الشرطة العلمية لمعرفة حقيقة ما جرى، إلا أن طلبهم قوبل بالرفض القاطع، مضيفين أنهم لحد الساعة لم يحصلوا على أي شيء. وقد تضاربت آراء محدثينا عن سبب الحريق الذي مس محلاتهم التجارية، حيث لمّح البعض إلى أنه حادث متعمد، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا للسلطات العمومية عن تلك القطعة الأرضية، في حين هناك من أشار أن الأمر يتعلق بشرارة كهربائية «قديمة» من أحد المحلات، مبرزين أن مصالح الحماية المدنية والشرطة قد حذرتا منذ سنوات من وجود خطر بالسوق، إلا أنه لا أحد تحرك. كما فتح المحتجون النار، وبلهجة غير معهودة، على شخص وزير التجارة عمارة بن يونس الذي تزامن تواجده في تيزي وزو مع اندلاع الحريق، «صدفة»، على خلفية تصريحاته التي وصف فيها السوق بالمكان الفوضوي، وهو ما أثار غضب التجار الذين أكدوا أنهم ليسوا فوضويين، مشددين على أنهم ينشطون في إطار القانون، وردوا على الوزير بن يونس بالقول إنه هو الفوضوي الذي لم يحترم التزاماته من منطلق منصبه كوزير، ورفض الحديث إليهم كضحايا، حيث لم يكلف نفسه عناء السماع لانشغالاتهم، رغم تواجده بعين المكان، أين قام بتجاهلهم تماما. وقد استقبل مدير التجارة، يوم أمس، وفدا من التجار المحتجين يتكون من أربعة أفراد، إلا أنه أخبرهم أنه ليس لديه أي حل وأن الأمر يتجاوزه، راميا الكرة في جهة الوالي، مبرزا أن هذا الأخير، هو الوحيد الذي باستطاعته التكفل بهم. ما جعلهم يدونون طلب عقد جلسة مع الوالي في الأسبوع المقبل، وهي المدة التي لم يهضمها الوفد حسب ناطقهم الرسمي في حديثه لـ «النهار» حيث طالبوه بإيجاد حل لهم في أقرب وقت ممكن، مؤكدين أن حركتهم في الوقت الحالي سلمية وسيحولونها إلى عكس ذلك تماما في حال لم يتم التكفل بهم، حيث توعدوا بغلق الطرقات وإضرام النيران في العجلات المطاطية بموقع الحريق.