تجميد الحسابات البنكية للشركة الإيطالية سايبام بسبب فضائح سوناطراك

تجميد الحسابات البنكية للشركة الإيطالية سايبام بسبب فضائح سوناطراك

قررت السلطات القضائية تجميد حسابات

 الشركة الإيطالية “سايبام” فرع شركة “ايني” بالجزائر، الناشطة في المجال البترولي، والتي يسيرها ابن الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك “مزيان.م ر”، عقب تطور التحقيقات في قضية الفساد التي يتم التحري بشأنها في شركة سوناطراك.

وأوضحت مصادر متطابقة لـ “النهار”، أن قاضي التحقيق اشتبه في تورط الشركة الإيطالية في صفقات مشبوهة مع شركة سوناطراك وأمر بتجميد كل حساباتها بالجزائر، بعد أن وجهت لمسيرها تهم “الرشوة في مجال الصفقات العمومية، وتلقي امتيازات غير مستحقة، وكذا الحصول على فوائد غير قانونية وتبديد أموال عمومية إضافة الى استغلال النفوذ”، إذ تم إيداعه بموجب هذه التهم الحبس المؤقت في انتظار انتهاء التحقيقات.

وحسب المعلومات المتوفرة لدى “النهار”، فقد بلغت قيمة الصفقات التي تحصلت عليها الشركة في مجال النفط بوساطة بعض المسؤولين في سوناطراك، عقب إرساء المناقصات على هذه الشركة الإيطالية، ألف و900 مليار سنتيم منها 1 مليار لتجهيز قاعدة الحياة لهذه الأخيرة.

وفي هذا الصدد، تؤكد المعلومات المتوفرة على مستوى شركة سوناطراك، بموجب الصفقات المعلن عنها في النشرة الرسمية لوزارة الطاقة والمناجم “البوسم” الخاصة بالمناقصات الدولية والوطنية في قطاع النفط، أن الشركة الإيطالية “سايبام” فرع “لاد كونتراكتينغ” حصلت على المناقصة الدولية المفتوحة رقم “AMT/ENC/001/2005”، بقيمة 1519 مليار سنتيم، وهي المناقصة المتعلقة بدراسة وتزويد وإنشاء “وحدة معالجة النفط الخام بحاسي مسعود جنوب”، حسب ما تم نشره في 24 جوان 2007 في العدد رقم 382، بنشرية “البوسم”، وقد تم تحديد 37 شهرا لتسليم المشروع.

وفي الصدد ذاته، فتحت الشركة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى، مناقصة محدودة تحت رقم 003/2008، بقيمة مالية قدرها أكثر من 100 مليار سنتيم، من أجل تجهيز قاعدة الحياة “سايبام” المشروع رقم “LZ2” بحاسي الرمل، إذ تتعلق الحصة الأولى بتجهيزات المطبخ، أما الحصة الثانية تتعلق بتجهيزات إلكترومنزلية، في حين تتعلق الثالثة تجهيزات النوم، والرابعة بتجهيزات الخبازة، أما الحصة الخامسة فتتعلق بتجهيزات الحليب، وهي المناقصة التي رست على عدد من المؤسسات الوطنية كل في مجال اختصاصها، بقيمة كلية بلغت مليار دينار.

من جانب آخر، تحصل “مجمع سايبام كونتراكتينغ الجزائر” على مناقصة وطنية ودولية مفتوحة رقم 02/EDV/DPRJ/EPC-GK35 (حصة رقم 3/08 ، فتحتها شركة سوناطراك فرع الجزائر، بقيمة 304 مليار سنتيم، تتعلق بتنفيذ والوقوف على عملية مراقبة النوعية ومتابعة تجسيد أشغال مشروع “غازودوك GK3 48″، وهي المناقصة التي تم نشرها في 28 جوان 2009 في “البوصم” رقم 583.

بعض المناقصات التي حصلت عليها الشركة الإيطالية لدى سوناطراك

1- الشركة الإيطالية “سايبام” “لاد كونتراكتينغ” تحصل على مناقصة دولية مفتوحة رقم “AMT/ENC/001/2005”، بقيمة 1519 مليار سنتيم، متعلقة بدراسة وتزويد وإنشاء “وحدة معالجة النفط الخام بحاسي مسعود جنوب”، أول نشر في 23 جوان 2007 في “البوصم” “الموقع الخاص بالإعلان عن الصفقات في شركة سوناطراك”، العدد رقم 382 وقد تم تحديد 37 شهرا لتسليم المشروع.

2- مناقصة محدودة فتحتها الشركة الوطنية للأشغال البترولية الكبرى، تحت رقم 003/2008 من أجل تجهيز قاعدة الحياة “سايبام” المشروع رقم “LZ2” بحاسي الرمل، الحصة الأولى تتعلق بتجهيزات المطبخ، الثاني تجهيزات إلكترومنزلية، الثالث تجهيزات النوم، الرابعة تجهيزات الخبازة، أما الحصة الخامسة فتتعلق بتجهيزات الحليب وهي المناقصة التي رست عليها رغم مشاركة عدد من المؤسسات الوطنية كل في مجال اختصاصها.

3- “مجمع سايبام كونتراكتينغ الجزائر” تحصل على مناقصة وطنية ودولية مفتوحة رقم 02/EDV/DPRJ/EPC-GK35 (حصة رقم 3/08، فتحتها شركة سوناطراك فرع الجزائر، بقيمة 304 مليار سنتيم، تتعلق بتنفيذ والوقوف على عملية مراقبة النوعية ومتابعة تجسيد إشغال مشروع “غازودوك GK3 48″، وهي المناقصة التي تم نشرها في 28 جوان 2009 في “البوصم” رقم 583.

.. سقوط “سايبام” في انتظار البقية

أفضت التحريات الأولية في قضية الصفقات المشبوهة في مجمع سوناطراك إلى تورط شركات أجنية أخرى يسيرها جزائريون وأجانب، إذ وبالإضافة إلى تورط الشركة الايطالية “SAIPAM” الناشطة في المجال البترولي، التي يسيرها نجل المدير العام لمجمع سوناطراك “مزيان. م ر”، يشتبه في تورط الشركة المغربية لنقل المحروقات، التي يسيرها شقيقه “مزيان.ر”، علاوة عن شركة “كونتال” المسيرة من قبل المدعو “إسماعيل.م.ر.ج”، وكذا شركة “أل رود” لنقل الوقود المسيرة من قبل المدعو “معاوي.ي“.

يذكر أن العدالة، قررت سابقا وضع الرئيس المدير العام لشركة “سوناطراك”، محمد مزيان تحت الرقابة القضائية، ووضع ابنيه رهن الحبس المؤقت، رفقة عدد من الإطارات بينهم نواب رؤساء الشركة البترولية، والرئيس المدير العام للقرض الشعبي الوطني “الهاشمي.م”، وابنه بصفته مالكا لأحد مكاتب الدراسات، في إطار التحقيق في صفقات وعقود مشبوهة.

سايبام توقع عقودا بأكثر من 6 ملايير أورو في غضون 6 أشهر..!

بلغت قيمة العقود التي تحصلت عليها الشركة الإيطالية “سايبام” أكثر من 6 ملايير أورو في غضون 6 أشهر من سنة 2008، وفي هذا الشأن، حصلت الشركة على عقدين بقيمة 1.8 مليار أورو مع سوناطراك، في أقل من أسبوع، وفي هذا الصدد فازت الشركة بكل العقود النفطية التي منحتها شركة سوناطراك، خلال الأشهر الأخيرة من سنة 2008، آخرها كان في 12 نوفمبر وهو العقد المتعلق بإنجاز مشروع لمعالجة الغاز، وقبلها وبالتحديد بتاريخ 5 نوفمبر فازت الشركة الإيطالية بعقد بقيمة 1.5 مليار أورو، ويتعلق المشروع بإنجاز خط أنابيب بطول 505 كيلومتر، في إطار ربط حقل الغاز لحاسي الرمل بمجمع البيتروكيمياء بأرزيو. 

وعلى صعيد ذي صلة، حصلت “سايبام” في أواخر جويلية 2008، على عقد السنة بقيمة 4.5 مليار دولار، لإنجاز ناقل للغاز الطبيعي المسال بطاقة 4.7 مليون طن سنويا في أرزيو، وقد تم منح هذا العقد في ظل ظروف مفاجئة، حيث منح في البداية علنا للمجمع “البريطانو   أندونيسي” بتروفاك، قبل تحويله للمجمع “الإيطالو ياباني” “سناب بروجتي شيودا”، ولم تكن توضيحات سوناطراك حول هذا التغيير مقنعة، بعد أن حاولت الشركة الأولى الإحتجاج.

وقبل هذه المشاريع المعلن عنها، والمتعلقة بالأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2008، حصلت “سايبام” على عقود أخرى مع شركة سوناطراك، حيث كلفت المجموعة الإيطالية بإنجاز خطين لأنابيب ميدغاز وغالسي.

وفي مجال الفوز بالصفقات، وقعت شركة “سايبام” وشركة “بتروجيت” المصرية، مع سوناطراك يوم الأربعاء 03 جوان 2009، في مقر المديرية العامة لشركة سوناطراك، بالجزائر العاصمة، وبحضور شكيب خليل وزير الطاقة والمناجم، عقودا لإنجاز مشروع نظام النقل بواسطة خط أنابيب الغاز الطبيعي “جي كا 3″، وهو خط أنابيب بطول إجمالي 784 كيلومتر، يربط حاسي الرمل بالقالة، حسب ما جاء في بيان رسمي لشركة سوناطراك.

سايبام: “نحن شركة بترولية وليس لدينا من يرد على الصحافة

وقد حاولت “النهار” أمس، الاتصال بمسؤول في شركة “سايبام”، فرع “كونتراكتينغ”، أو المكلف بالإعلام، غير أننا فوجئنا بطريقة رد المجيبة على المكالمات، والتي لم تتردد في طرح الأسئلة علينا وكأنها هي الصحفية، لتجيب في الأخير “نحن شركة بترولية ولا يوجد لدينا من يتحدث مع الصحافة”، وتقفل الخط مباشرة.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة