تجنبوا الإفراط والتفكير في دنيا أخذت منا الكثير

تجنبوا الإفراط والتفكير في دنيا أخذت منا الكثير

من الأماكن التي من المفروض أن تحظى بعناية كبيرة، أكثر من أيّ مكان وأكثر من البيوت والساحات العامة، هي بيوت الله، أي المساجد التي أصبحت فضاءً للثرثرة.

لم نعد نحترم مقدسّاتنا، فنجد داخل هذا المكان المقدس من يتحدث بصورة عادية، متجاهلا أن المسجد مكان للعبادة والتلاوة والصلاة والموعظة، وليس لشيء غير ذلك، لقد أصبحت بيوت الله قبلة لتصرفات يندى لها الجبين، فنجد بعض المصلين يعتمدون على الحديث من دون توقف في أمور تافهة، لا يفرّقون بين المقهى والمسجد ويتحدثون بصوت مرتفع، سواء مع بعضهم البعض أو بواسطة الهواتف النقّالة.

إن مثل هذه التصرفات السلبية تسيء كثيرا إلى أصحابها وإلى مكانة المسجد ودوره في ترسيخ ثقافة إسلامية عمادها الإيمان بالله والتمسّك بتعاليم الدين الحنيف، فلم تعد دروس الموعظة تنفع، ولم تعد تؤثر في قلوب المسلمين، بعدما تغلب الشيطان على تصرفاتهم، فأهملوا ثقافة السكينة في المساجد والابتعاد عن التفكير في دنيا أخذت الكثير منا.

لقد بات لزاما على مرتادي بيوت الله إعطاء صورة حسنة، فالمساجد لا يزورها فقط من يصلي، بل تسكنها الملائكة التي تشهد علينا وعلى تصرفاتنا، لذا فمن الضروري النظر والتمعن أن المساجد وجدت للصلاة والتسبيح وقراءة القرآن وتعليمه وحفظه.

ورغم اجتهاد الأئمة في توعية المصلين بدروس عديدة، من خلال إعطاء المكانة اللائقة للمساجد، إلا أن الكثير لا يعطي لها أهمية، أو أن القلوب يكاد يسكنها الجفاء وحب الدنيا. نسأل الله أن يصلح أحوالنا لنعطي حق المساجد من احترام ووقار، كما أوصانا سيدنا رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ويحمي الجزائر من كل مكروه.


التعليقات (1)

  • Arabic

    صحيح ناس تجي للمسجد للكلام الفارغ أو النوم ، بعض الناس كيما مايلقى مايدير يجي يرقد في المسجد عوض تصفح كتاب ديني أو القرآن الكريم

أخبار الجزائر

حديث الشبكة