تحقق في لمح البصر ما تمنيته طول العمر

تحقق في لمح البصر ما تمنيته طول العمر

إخواني القرّاء، لا تستعجلوا، أتمنى أنّ تطالعوا هذا الموضوع حتى النهاية، ففيه درس وعبرة لمن يعتبر.

ككل شاب يبلغ مرحلة الأحلام ويسعى من أجل تحقيق أهداف وطموحات مختلفة، كان هدفي التحصيل العلمي والتميّز في العمل، لكن والدتي أطال الله في عمرها، لم ترد أن تفتح لي مجال تحقيق كل الأحلام، فبمجرد ما أنهيت دراستي الجامعية طلبت مني الزواج؛ فهي الأخرى ظلّت تحلم بهذا اليوم.

والأكثر من ذلك متى تصير جدّة، علما أنني وحيدها، لذلك تمسّكتْ بمطلبها، حتى عندما كنت أتحجّج بعدم العثور على الفتاة المناسبة، فإنها لم تتوانَ واقترحت علي قائمة من القريبات وبنات الجيران والمعارف، فكان اختياري وفق رغبتها، مما جعلني أخشى الفشل؛ لأن الفتاة التي ارتبطت بها لم أكن على سابق علاقة بها، إنه التفكير القاصر الذي يميز شباب اليوم، فقلة الخبرة جعلتني أظن ذلك.

لقد تزوجت من اختارتها والدتي حين كنت في 25 من العمر، وكانت هي في 22، وبفضل الله وبتوفيق منه، عشت معها في وئام وسكينة، فمرّت سنوات ولم أرزق بالذرية، علما أنني لم أقصّر؛ فقد زرت العديد من الأطباء، وبعد الفحص والتحاليل، تبين أن السبب من زوجتي، وحتى نتجاوز هذا الأمر، كان يجب الخضوع لجراحة غير مضمونة النتائج، مما جعلني أخشى عليها فرفضت الفكرة وحمدت الله، فهذا قدري ولا اعتراض عليه.

ظلت والدتي تطالبني بالزواج ثانية، لكنني لم أشأ، فالذنب ليس ذنب زوجتي، بالإضافة إلى الألم الذي تعيشه؛ لأنها لا تنجب؛ فهل يعقل أن أضيف لها جرحا آخر؟

بعد 15 سنة من الزواج، حدث ما لم يكن في الحسبان.. أذكر ذات أمسية حين كنت برفقة أصدقائي بمناسبة زواج أحدهم، كنا نتجاذب أطراف الحديث، فقال أحدهم إنني متميز وجدير بالاحترام؛ لأنني طموح وحالم وكل ما خططت له بلغته، لكن آخر قطع كلامه وقال له: لا تبالغ، إلا الذرية، لم يستطع أن يكون أبا وأطلق ضحكة استهزاء! فغادرت المكان وقلبي يفيض حسرة وبكيت لأول مرة، ودعوت الله قائلا: «يا ربّ، أعلم أنني لست قادرا على تحقيق هذا الحلم، لكنك قادر، فأرني عجائب قدرتك».

دخلت البيت فوجدت زوجتي على غير العادة متعبة ومنهكة لا تقوى حتى على النهوض، وحتى مزاجها كان متقلّبا، فطلبت منها أن ترافقني إلى الطبيب، فرفضت وأجّلت ذلك إلى اليوم الموالي، وفي الصباح جسّدنا مشروعنا المؤجّل وكانت المفاجأة.. لقد تبين أن زوجتي حامل في الشهر الثالث، وما تلك إلا أعراض الوحم، فما أعظمك ربّي  خالقنا، فإنك على كل شيء قدير إذا أعطى أدهش.


التعليقات (1)

  • فرح

    يا ربي كما فرجت علي عبدك بالدرية ..فرج علي بسكن كما تمنيت يا ربي ف 6 سنوات ليست بالقليلة يا رب انت علي كل شيء قدير فقد طال المشوار وتعبت …يا رب انعم علي انا و زوجي و ابنتي بسكن يخلصنا من الرطوبة التي سكنت اجسامنا وغيرها من الامور التي نخليها لربي الي راهو عارفها…………………امين

أخبار الجزائر

حديث الشبكة