تحقيقات أمنية حول تبديد 13 مليارا في مـشـروع وهمي بتـبـسـة
فتحت مصالح الأمن بتبسة، تحقيقا معمقا في قضية تبديد أكثر من 13 مليار سنتيم، كان قد تم تخصيصها لمشروع تابع لقطاع الموارد المائية، على مستوى بلدية بولحاف الدير، 10 كلم شمال عاصمة الولاية، إلا أن هذا الأخير لم ير النور منذ 7 سنوات، ولم تتم عملية تسليمه واقعيا. ويبقى في مقابل ذلك أكثر من ألفي شخص من سكان 4 قرى وهي أولاد حمزة، الخمايسية، أولاد قديم وأولاد حناشي، التي كان من المفروض أن تستفيد من مياه هذا المشروع الذي هو عبارة عن بئر عميقة ترتبط من خلال توصيلات مع عدد من الخزانات الكبيرة التي تم إنجازها من دون توصيلها بالأنابيب المخصصة للغرض، عرضة للعطش ورهينة لرحلات بحث شاقة كل يوم من أجل الحصول على ما يبلّ ريقهم، من خلال الخروج عى متن حمير ومزودين بدلاء بلاستيكية إلى مصادر بعيدة في كثير من الأحيان بمسافات تتجاوز 5 و6 كلم. وقد ناشد السكان عبر عرائض موقعة، مختلف ممثلي السلطات العمومية من أجل التدخل لكشف حقيقة المشروع الذي تم الترويج له على أساس أنه الحلم الذي سيحقق بإنجازه حاجتهم للمياه الشروب وينهي معاناتهم، إلا أنه ورغم كل هذه السنوات لم يتم تسجيل أي جديد، كما طالب في عدد من المناسبات وعلى مدار العامين الفارطين، رئيس المجلس الشعبي البلدي خلال حضوره اجتماعات الهيئة التنفيذية الوالي بضرورة فتح تحقيق ووضع النقاط على الحروف فيما يخص المشروع، إلا أن كل طلباته قوبلت بعدم الاهتمام واللامبالاة، إلى غاية قيام الفرقة المالية والاقتصادية التابعة للمديرية الولائية للأمن، وبناء على أوامر النيابة العامة بفتح التحقيق الذي لا يزال جاريا. وفي رد على سؤال «النهار» حول الموضوع، كشف رئيس البلدية أنه فعلا يعاني جراء هذا المشروع من خلال قيام السكان باحتجاجات متواصلة لمعرفة مصير كل الأموال التي تم رصدها، مطالبا هو الآخر بضرورة تدخل مختلف الجهات لوضع حد لهذه القضية التي تندرج ضمن قضايا الفساد، كما كشف عن أنه بحث كثيرا في الموضوع وتبين أن المشروع تم تسليمه بنسبة مئة من المئة، لكن على الأوراق فقط، بينما في أرض الواقع لا يوجد أي أثر لهذه النسبة أو لهذا المشروع الذي لم يقدم الخدمة التي سجل من أجلها، أما فيما يتعلق بالمسؤول المباشر على المشروع، فقد أكد مدير الموارد المائية، رشيد جودي، ردا على استفسار «$»، بأن نسبة تقدم المشروع تم إنهاؤها كلية ولا توجد أية إشكالية ماعدا وضع مضخات على مستوى الخزانات، ليبقى التساؤل المطروح، هل وضع مضخات تجعل مشروعا بغلاف مالي ضخم متوقف لمدة 7 سنوات؟.