تحقيقات أمنية حول نفاد الأوكسجين ومواد التخدير من المستشفيات
تعيش المستشفيات الجزائرية، منذ أيام، نقصا حادا في مواد الجراحة، تزامنا مع الإضراب الذي دخل فيه عمال قطاع الصحة، حيث تم فتح تحقيقات أمنية بشكل طارئ على ضوء نفاد بعض الأدوية والمواد الطبية من أقسام الجراحة بشكل مفاجئ مثل الأوكسجين المستخدم في العمليات الجراحية.وكشفت مصادر تعمل على التحقيق، أنه تم تسجيل نقص مفاجئ وحاد في مادة الأوكسجين وبعض المواد المستخدمة في العمليات الجراحية على غرار خيط الجراحة ومواد التخدير، وهي الندرة التي تزامنت مع الإضراب الذي شنه عمال قطاع الصحة منذ حوالي ثلاثة أسابيع كاملة.وكشفت نفس المصادر أن هذه المواد الطبية كانت قبل الإضراب متوفرة بشكل عادي في أغلب المستشفيات، قبل أن يتم رفع تقارير من طرف بعض المرضى ورؤساء الأقسام حول نفاد مستلزمات الجراحة من بعض الأقسام بكبرى المستشفيات، والتي تكون في غالب الأحيان من المواد المستوردة، والتي اختفت بشكل مفاجئ من أقسام المستشفيات.وأوضح المصدر أنه ليس من المستبعد أن تكون هناك جهات قد حوّلت هذه المواد من المؤسسات الاستشفائية الجامعية والمؤسسات العمومية للصحة الجوارية، لبيعها إلى مختلف المصحات والعيادات الخاصة لاستعمالها في إجراء عمليات جراحية بمئات الملايين. وأضافت المصادر أن التحقيقات شملت عمليات جرد كل المواد الصيدلانية وشبه الصيدلانية التي كانت موجودة في مخازن الصيدليات الخاصة بالمؤسسات الاستشفائية العمومية والجامعية على حد سواء، قصد تحديد السبب الكامن وراء مثل هذه الندرة التي تعيشها المستشفيات. في المقابل، تسببت هذه الندرة في تسقيف عدد العمليات التي تجرى على مستوى أغلب المستشفيات، حيث أن المصالح الطبية المكلفة بالتدخلات الجراحية تتكفل فقط بالعمليات الاستعجالية، في حين يتم توجيه باقي الحالات إلى العيادات الخاصة.من جهته، قال رئيس عمادة الأطباء بقاط بركاني في اتصال بـ”النهار”، إن هذه الندرة في بعض أدوية الجراحة كانت قبل إضراب عمال قطاع الصحة، مشيرا إلى أنه على كل مسؤول تحمل مسؤولياته بسبب ما يجري في قطاع الصحة في الوقت الراهن، مؤكدا ”نحن كعمادة أطباء ننتظر تحرّك الوزير لمعالجة الوضعية التي تعيشها المستشفيات الجزائرية”.