تحقيقات في تحويل واختلاس أموال من عائدات رحلات الجوية الجزائرية إلى تركيا
أغلب الرحلات مملوءة من طرف تجار «الطراباندو» لكن امتعتهم مؤشرة بعبارة «صِفر حمولة زائدة »
فتحت مصالح الأمن على مستوى مطار هواري بومدين الدولي، تحقيقات موسعة حول الرحلات الجوية التي تربط الجزائر بالعاصمة التركية إسطمبول، بعد بلوغها معلومات تفيد بوجود تحويلات للأموال بالعملة الصعبة، أبطالها رئيس مركز العبور والمندوب الجهوي بتواطؤ مع تجار غير شرعيين «الطراباندو ».قالت مصادر موثوقة، إن كافة الرحلات الجوية التي تربط مطار إسطمبول بمطار هواري بومدين تخضع حاليا لرقابة مشددة من طرف مصالح الأمن، وخاصة أمتعة المسافرين التي يتم إعادة وزنها قبل تسليمها لأصحابها، وذلك بعدما تحصلت ذات المصالح على وثائق رسمية محررة من طرف رئيس مركز العبور بالعاصمة التركية، المدعو «ج.م.ط»، تتوفر «النهار» على نسخة منها، تؤكد في مضمونها عدم تسجيل أوزان زائدة لأمتعة المسافرين، وهذا في وقت تعرف مثل هذه الرحلات إقبالا رهيبا من طرف أصحاب «الطراباندو»، وخاصة في فترة الصيف، إلا أن الكشف التكميلي للأمتعة أو ما يعرف بـ«BCB» يؤكد في مضمونه أن الرحلات الجوية التي يتم برمجتها بطائرات كبيرة الحجم من طراز «آيرباص 330» و«بوينغ 737/800» لم تسجل أوزانا زائدة وخاصة خلال شهر أوت، حيث يتم التأكيد في الكشف على عبارة «BCB 00».وأثار الوضع السائد بخصوص الرحلات الجوية «إسطمبول-الجزائر»، شكوكا لدى مسؤولين بشركة الخطوط الجوية الجزائرية، وجعلهم يحوّلون نسخا من الوثائق سالفة الذكر، على المصالح الأمنية بمطار هواري بومدين الدولي، والتي فتحت بدورها تحقيقا في القضية وشدّدت رقابتها على هذه الرحلات، خاصة وأن الوثائق التي تتوفر عليها تؤكد فرضية تحويل أموال بالعملة الصعبة لفترة تقارب الثلاث سنوات، أي منذ تعيين رئيس مركز العبور سالف الذكر، والمندوب الجهوي «س.ف»، هذا الأخير الذي كان يشغل منصب سائق الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الجزائرية الذي تمت ترقيته.وحسب مراجع «النهار»، فإن السؤال المطروح هنا، هو لماذا لم تتفطن إدارة المؤسسة لمثل هذه القضية، خاصة وأن مثل هذه الرحلات مصنّفة ضمن قائمة الرحلات المربحة، والتي تعود بفائدة على المؤسسة من خلال تحقيق عائدات بالعملة الصعبة ناتجة عن الوزن المضاعف لكل بضاعة تزيد عن 30 كليوغراما.