تحقيق برلماني حول عدم تراجع ''الفاتورة'' الغذائية
تعهد رئيس لجنة الفلاحة والصيد البحري وحماية البيئة، بالمجلس الشعبي الوطني ”محمد الشريف ولد الحسين”، بالتحقيق في الأرقام الصادرة من طرف وزارة الفلاحة حول الإنتاج الوطني للمنتجات الفلاحية واسعة الاستهلاك، وما يتم استيراده عبر عشرات البواخر بحرا.وكشف محمد الشريف ولد الحسين، في تصريح خص به ”النهار” عن وجود تناقض فاضح بين الأرقام المقدمة من طرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، حول الإنتاج الوطني للمواد واسعة الاستهلاك وفي مقدمتها البطاطا، حيث سبق للوزير وأن كشف عن بلوغ حجم إنتاج وطني يقدر بـ٠٤ مليون قنطار للمنتوج، وكشفه اليوم عن استعداده التام لاستيراد كميات لابأس بها من الخارج، وهو ما يؤكد ـ حسب المتحدث - فرضية إخفاء الحقائق عن الحكومة، وعجز الأخيرة عن مواجهة فيروس ارتفاع الأسعار في الأسواق بسبب المضاربة ”ارتفاع الطلب مقابل انخفاض العرض”.إلى جانب ذلك، أفاد رئيس لجنة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري وحماية البيئة بالبرلمان، بأن التحقيق سيشمل أيضا الإنتاج الوطني للحبوب، بعد اكتشاف تلاعب كبير في الأرقام بين ما تقدمه وزارة الفلاحة والتنمية الريفية وبين ما يكشف عنه المركز الوطني للإعلام والإحصائيات التابع للمديرية العامة للجمارك، بغية وضع الحكومة أمام الصورة. وسيجرى التحقيق بعد استدعاء اللجنة لوزير القطاع ”رشيد بن عيسى”، وتحرير تقرير مفصّل يُعرض في جلسة علنية من خلال طرح أسئلة شفوية على الوزير الأول ”عبد المالك سلال”، لمعرفة الأسباب الحقيقية التي كانت وراء وجود تناقض في الأرقام.وما زاد من شكوك محمد الشريف ولد الحسين، حول تضخيم وزارة الفلاحة والتنمية الريفية لحقيقة ما يُنتج، هو طاقة التخزين، حيث يستحيل بأي شكل من الأشكال تخزين الحجم الوطني لإنتاج البطاطا أو الحبوب الذي يكشف عنه الوزير، بسبب وجود عجز كبير في غرف التبريد ومستودعات التخزين.وكان أحمد أويحى، الوزير الأول السابق، قد أرجع أسباب ارتفاع واردات الجزائر، خاصة من الحبوب، إلى الانتشار الواسع لظاهرة التهريب عبر الشريط الحدودي باتجاه الدول المجاورة كتونس وليبيا، اللتين عرفتا اضطرابات داخلية بعدما طالتهما هبوب رياح التغيير في إطار مايُعرف بالربيع العربي.