تحويل الحوامل بين المستشفيات من دون سيارة إسعاف ممنوع
وزارة الصحة تؤكّد على عدم وجود أيّ تقسيم جغرافي لعلاج المرضى
التّشديد على التكفّل العاجل بحالات الحمل الخطير لتفادي وفيات الأمهات من جرّاء النزيف
قرّرت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، منع تحويل الحوامل بين المراكز الاستشفائية، من دون سيارات إسعاف، لاحتواء ظاهرة طرد الحوامل التي تشهدها العديد من المستشفيات، حتّى في الجزائر العاصمة.
وفي هذا الشأن، أوضحت مصادر رسمية من مبنى وزارة الصحة لـ«النهار»، أنّه وبالنّظر إلى تزايد مشكل تنقّل الحوامل بين المستشفيات، بحجّة الاكتظاظ أو عوامل أخرى يقدّمها الطاقم الطبي المناوب، تقرّر منع تحويل هذه الفئة دون سيارات إسعاف، يكون على متنها طبيبا مرافقا، لتفادي ما لا يحمد عقباه.
وفي نفس الإطار، ذكر ذات المصدر، أنه يتعيّن على كل مركز استشفائي تحمّل مسؤولية التكفّل بالنساء الحوامل، مشيرا إلى أنه لا وجود لتقسيم جغرافي للولادات، ويحقّ لكل مريضة أن تضع مولودها في أقرب مركز تكون متواجدة منه، موضّحا أنه إذا كانت مريضة تقطن في العاصمة، وجاءها المخاض في ولاية أخرى، لا يعقل أن يتمّ رفض التكفّل بها وتحويلها إلى المستشفى الأقرب من مقر سكناها، بحجّة المكان.
وعلى الصعيد ذاته، ذكرت نفس المصادر، أنّ إرسال الحوامل من مستشفى إلى آخر، سيتم عن طريق خط مباشر، سيربط كافّة المستشفيات فيما بينها، مع التّشديد على استقبال حالات الحمل الخطير الذي لا يمكن التكفّل به على مستوى مقر سكن الحامل.
هذا واعتمدت وزارة الصحة، مخطّط توليد خاص بالولايات الشمالية، كي تتحمّل كل الولايات مسؤوليتها من حيث التغطية الطبية، مع زيادة عدد الأسرّة اضطراريا، بالإضافة إلى تخصيص الموارد البشرية الكافية من أطباء توليد وإنعاش وتخدير وأطباء الأطفال، لمواجهة الكمّ الهائل من الولادات.
ومن جملة التدابير التي اعتمدتها وزارة الصحة مؤخّرا، تقليص مدّة الاستشفاء للحوامل بعد الوضع، إلى 24 ساعة، وفي حالة تعرّض أحد المواليد الجدد لمشكل صحّي، يتم التكفّل به في مصلحة المواليد الجدد إلى غاية شفائه، في حين لن يكون بإمكان والدته المكوث، مثلما كان عليه الحال في السابق.
من جهتها، اضطرّت مصالح التوليد إلى اتّخاذ هذا النوع من التدابير الاستعجالية، لمواجهة العدد الكبير في الولادات، فضلا عن مضاعفة الوسائل المستخدمة في العمليات القيصرية ومواد التعقيم، لتفادي انتقال الأمراض التعفنية، بالإضافة إلى تخصيص كميات كافية من الدم، تحسّبا لحالات النزيف الدموي الذي تتعرّض له الأمهات، خلال الوضع.