إعــــلانات

تحية عسكرية من 4 عقداء لقاضي بئر مراد رايس مقابل مليار !

بقلم ع/ كمال
تحية عسكرية من 4 عقداء لقاضي بئر مراد رايس مقابل مليار !

العقداء المفصولون بقرار من الرئيس بوتفليقة دافع عنهم ضابط سامي سابق عزل من منصبه بسببالتخلاطفي السياسة

 تلقت قاضي حكم على مستوى محكمة بئر مراد رايس بالجزائر العاصمة، تحية عسكرية قدمها لها أربعة عقداء متقاعدين، خلال جلسة محاكمة، بعد أن نفذت القاضي طلباتهم حرفيا وأصدرت حكما يكاد يتطابق مع ما ورد في العريضة التي قدموها ضدالنهار”.تفاصيل القضية تعود إلى تاريخ الثاني من أكتوبر العام الماضي، عندما نشرتالنهارمقالا تضمّن خبر إنهاء مهام أربعة عقداء متقاعدين من مناصب مسؤولية بوزارة الداخلية، حيث أن المقال تحدث عن مرسوم رئاسي يقضي بإنهاء مهام كل من العقيد المتقاعد علي حملات، بصفته مكلفا بالدراسات والتلخيص، إلى جانب عمار بن حملة، بصفته مديرا للتعاون، ومحمد بوطويلي بصفته مديرا للحياة الجمعوية، بالإضافة إلى بوعلام فرعون من منصب مدير عام للاتصالات السلكية واللاسكلية بوزارة الداخلية.ورغم أن إنهاء مهام العقداء الأربعة تم بموجب مرسوم وقعه رئيس الجمهورية، وهو ما نقلتهالنهاروزادت عليه بالقول، إن قرار الرئيس كان بدافع افتقار المعنيين الأربعة للمؤهلات اللازمة، وبهدف إعطاء الهياكل التي كانوا يشرفون عليها دفعا إضافيا من خلال الاعتماد على إطارات أكثر كفاءة، إلا أن مقالالنهار، لم يرق للعقداء الأربعة الذين فضل إثنان منهم اللجوء إلى العدالة، وهو أمر معقول ويندرج في إطار حقوق أي مواطن عادي.لكن غير العادي هو أن جلسة المحاكمة حضرها بالإضافة إلى العقداء بصفتهم مُدّعون في القضية، العقيد المتقاعد حسين شياط الذي شغل قبل أن يتحول إلى محامي، منصب مدير الإعلام والاتصال والتوجيه بوزارة الدفاع الوطني، لتتم إقالته بعد ذلك من طرف الرئيس بوتفليقة، بسبب انغماسه في السياسة.قد طالب العقيدان المُدَّعيان في دعواهما المقدمة ضدالنهاربمبلغ قدره ملياري سنتيم، كتعويض عما وصفوه بالأضرار  التي نجمت عن المقال، معتبرين أن ما احتواه المقال كان بمثابةقذف في حقهما وتلفيق وذم وكذب”.وكان المثير في جلسة المحاكمة، أنه بعدما تجاوبت القاضي المكلّفة بالقضية مع مطالب المدّعين  ومحاميهما العقيد شياط، وحكمت بمليار سنتيم كتعويض، وفقا لما جاء حرفيا في عريضة العقداء الأربعة، راح هؤلاء يقدمون على تقديم التحية العسكرية للقاضية، في سلوك غريب وله من الدلالات والإيحاءات ما يجعل التساؤل مشروعا في حيادية القاضية.وإن كانت يوميةالنهارتحترم قرارات العدالة بغض النظر عن مضمون الأحكام المنطوقة باسم الشعب الجزائري، فإن مثل هذه الأساليب في إدارة الأحكام القضائية تبعث على الأسف والقلق، في وقت تعهد فيه وزير العدل الحالي بإنهاء ورفع كافة أشكال النفوذ على جهاز العدالة.. قضية للمتابعة.

 

             

رابط دائم : https://nhar.tv/PAmXz