تدعيم المنتخب ضروري‮ ‬والاستغناء عن بعض العناصر أمر حتمي‮ ‬

تدعيم المنتخب ضروري‮ ‬والاستغناء عن بعض العناصر أمر حتمي‮ ‬

بغض النظر عن مشوار “الخضر”

 خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم بأنغولا الذي كان جد إيجابي باحتلال المركز الرابع بعد غياب دام أربعة سنوات عن هذا المحفل القاري، فإن المنتخب الوطني بشهادة مختلف التقنيين والاختصاصيين يحتاح إلى عمل كبير في المستقبل القريب قصد دخول المونديال بقوة وتشريف الكرة الجزائرية بصفة خاصة والعربية بصفة عامة أحسن تشريف، وهو ما يتطلب العمل على تصحيح الأخطاء وسد الثغرات التي ظهرت على التشكيلة خلال دورة أنغولا خاصة من حيث الانسجام الجماعي وغياب الفعالية الهجومية وافتقاد “الخضر” لمدافع أيمن حقيقي إضافة إلى الوجه الشاحب الذي ظهرت به بعض العناصر خلال هذه المنافسة والتي أكدت بأن الفريق لايزال بحاجة إلى تدعيمات جديدة على مستوى جميع الخطوط.

البدائل غير موجودة وآن الوقت لمغادرة بعض العناصر

كشفت الإصابات التي تعرض لها نجوم المنتخب الوطني قبل بداية دورة أنغولا خاصة على مستوى الدفاع بغياب عنتر يحيى ووسط الميدان ممثل في مراد مغني والهجوم بعد إصابة صايفي، أن الناخب الوطني لم يجد الحلول اللازمة لتعويض غياب هذا الثلاثي المهم من اللاعبين البدلاء حيث أثبتت المباريات تفضيل الطاقم الفني اللعب بالمدافع المحوري لوفاق سطيف العيفاوي كمدافع أيمن في ظل عدم جاهزية المدافع الأيمن الحقيقي في التشكيلة رحو سليمان الذي تراجع مستواه بشكل لافت للانتباه حتى مع فريقه وفاق سطيف، إضافة إلى الوجه الشاحب الذي ظهر به زاوي سمير الذي تسبب في أخطاء فادحة في محور دفاع “الخضر” في مباراة مالاوي الأولى وكذلك المباراة الترتيبية أمام نيجيريا على غرار عدم التوفيق بالنسبة للمهاجم الجديد زياية عبد المالك الذي لم يجد ضالته في هذه الدورة التي أثبتت مرة أخرى تواضع مستوى المهاجم بوعزة عامر، وهو شيئ لاحظه الجمهور الرياضي الجزائري العريض الذي يؤكد بأن الوقت حان للابتعاد عن الأحاسيس وتدعيم الفريق بأحسن العناصر الموجودة والمتواجدة في لياقة بدنية وفنية تفيد المنتخب لأن المنتخب القوي هو الذي يمتلك دكة بدلاء قوية جدا.

توجيه الدعوة لبوزيد ومفتاح وشاقوري أحسن الخيارات في الرواق الأيمن

وأمام هذه المعطيات وحاجة المنتخب لبدائل قوية في الدفاع، يبقى على الناخب الوطني البحث عن عناصر بإمكانها سد حاجيات الفريق ولعل أبرز مدافع يستحق الدعوة والتفاتة الناخب الوطني هو بوزيد لاعب هارتس الإسكتلندي والذي يؤدي في موسم جد ممتاز مع ناديه في البطولة الاسكتلندية بشهادة الصحافة هناك، وهذا إضافة إلى البحث عن مدافع أيمن حقيقي كخليفة للمدافع رحو سليمان الذي تراجع مستواه ولعل أفضل اللاعبين حاليا ويوجدون تحت تصرف الناخب الوطني هما مفتاح محمد المدافع الأيمن لشبيبة القبائل واللاعب شاقوري الذي يلعب في البطولة البلجيكية والذي أكد رغبته في تقمص ألوان “الخضر” علما أنه سبق له تقمص ألوان المنتخب الفرنسي لأقل من 17 سنة.

العمري الشاذلي ولحسن لتدعيم وسط الميدان

وعلى غرار الدفاع، فإن المنتخب الوطني بحاجة إلى تدعيم صفوفه على مستوى وسط الميدان وهذا لتفادي المشكل الذي وقع للناخب الوطني رابح سعدان بعد مغادرة لموشية وإصابة مغني مراد، إضافة إلى النقص الواضح في آداء القائد منصوري حيث يبقى المنتخب بحاجة إلى نفس جيد بجانب المتألق يبدة في منطقة وسط الميدان قد يكون بنسبة كبيرة لاعب راسينغ سانتندار الإسباني مهدي لحسن الذي كان قاب قوسين من الانضمام للمنتخب قبل دورة أنغولا قبل أن يتراجع بفعل الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرض لها، ولعل تأكيد الناخب الوطني في تصريحاته السابقة أن لحسن سيكون من بين خياراته المستقبلية فإن استدعاءه لموقعة صربيا في الثالث من شهر مارس المقبل أمر مؤكد بنسبة كبيرة إلا إذا رفض هو الفكرة، وهو نفس الشيئ الذي ينطبق على لاعب وسط نادي ماينز الألماني عمري الشاذلي الذي يأمل بشغف كبير توجيه الدعوة له من طرف المدرب رابح سعدان خاصة بعد تألقه المتواصل في البوندسليغا هذا الموسم حيث سجل عدة أهداف مع لعبه كأساسي باستمرار كمعادلة أساسية في فريقه الألماني وهو لاعب يستحق حسب المختصين تقمص الألوان الوطنية في القريب العاجل.

الهجوم نقطة الخلل الكبيرة

تبقى نقطة الخلل خلال نهائيات كأس إفريقيا التي أسدل عليها الستار الأحد الماضي بالنسبة لمنتخبنا الوطني هي غياب الفعالية الهجومية لدى الفريق في ظل عجز المهاجمين عن ترجمة الكرات إلى أهداف، حيث سجل الفريق الوطني أربعة أهداف ثنائية منها حملت توقيع كل من المدافعين بوڤرة وحليش فيما سجل كل من مطمور وبوعزة البقية، في حين عجز قلب الهجوم عبد القادر غزال، زياية وصايفي عن تسجيل الأهداف في هذه الدورة وهوما يحتم على سعدان ضرورة معالجة هذه النقطة وتدعيم المنتخب بلاعبين جدد يفكون خيوط هذه المعضلة الكبيرة قبل ستة أشهر من مونديال جنوب إفريقيا.

عودة جبور وتوجيه الدعوة لبن يمينة أمر ضروري

هذا وتعد هذه المشكلة الهجومية التي يعاني منها “الخضر” فرصة مواتية بالنسبة للناخب الوطني رابح سعدان لتدعيم المنتخب بمهاجمين جدد لتقديم الدعم الإضافي للفريق في مونديال جنوب إفريقيا، حيث يبقى مهاجم آيك أثينا رفيق جبور في أحسن رواق للعودة للمنتخب خاصة بعد استعادته لكامل إمكاناته الفنية والبدنية بعدما أصبح يلعب كأساسي مع فريقه خلال مرحلة العودة من البطولة اليونانية، سجل خلالها هدفين لحد الآن مع آداء كبير وفي المستوى، وهو نفس الأمر بالنسبة للمهاجم كريم بن يمينة الهداف التاريخي لإتحاد برلين الناشط في القسم الثاني الممتاز الألماني، هذا الأخير الذي يتمتع بإمكانات فنية وحس تهديفي كبير قد يفيد “الخضر” كثيرا في المستقبل خاصة أن اللاعب أبدى تحمسا كبيرا لتلبية دعوة الناخب الوطني وحمل الألوان الوطنية، حيث يبقى الأمر بيد المدرب سعدان الذي لن يجد أحسن من هذا الثنائي لتدعيم قاطرة “الخضر”، حيث تبقى العناصر المشار إليها في هذا الموضوع من بين أحسن الخيارات المتاحة للناخب الوطني رابح سعدان لتغطية النقص الموجود في التشكيلة وضمان تشكيلة قوية لتشريف الكرة الجزائرية في مونديال جنوب إفريقيا الصيف القادم.



التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة