تذكروا يوم كنتم تخبئون وجوهكم وراء الجرائد خلال العشرية السوداء
الجزائر ليس باستطاعتها شراء رؤساء أوروبا وأمريكا للتستر على الرئيس
دافع الأمين العام للأرندي، أحمد أويحيى، بقوة على الرئيس بوتفليقة والمؤسسة العسكرية بكل أسلاكها، واصفا تصريحات لويزة حنون بالخطيرة، مؤكدا أن الرسالة التي وجّهها الفريق أحمد ڤايد صالح لسعداني تم تسييسها، وأن الفريق توفيق و«الدي أر أس» أنقذوا البلاد خلال العشرية السوداء.أويحيى وخلال تنشيطه للندوة الصحافية الأولى بعد عودته على رأس الأرندي، استغل الفرصة لكشف الستار على العديد من القضايا التي قال إنه تم الترويج لها عبر إشاعات تهدف إلى زعزعة مؤسسات الدولة بأكملها. وبخصوص رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، قطع مدير ديوانه الشك باليقين حول صحته وبقائه إلى غاية نهاية عهدته الرابعة في 2019، مخاطبا مروجي مسعى «الرئاسيات المسبقة» بأنه لن تكون هناك أي رئاسيات قبل 2019، وأن بوتفليقة باق إلى غاية نهاية عهدته، وأما حول صحته فقال أويحي بأسلوب تهكمي إن الجزائر ليست قوية إلى درجة شراء دمم رؤساء ومسؤولين سامين لدول أجنبية استقبلهم بوتفليقة لساعات، نافيا أن يكون الرئيس أو شقيقه «السعيد» يعملان على توريث الحكم، مؤكدا أن من يعرفهما يعلم جيدا أنهما لا يفكران بالطريقة التي تريد بعض الأطراف الترويج لها. رسالة قائد الأركان الفريق، أحمد ڤايد صالح، إلى الأمين العام للأفلان عمار سعداني، والتي اعتبرها أويحيى عادية تم تسييسها إلى درجة اللعب باستقرار مؤسسة الجيش، في إشارة إلى تصريحات الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون الأخيرة، محذرا في الوقت نفسه بعض السياسيين الذين قال إنهم كانوا يخبّئون وجوههم بالجرائد خلال العشرية السوداء، من مغبة ما يصرّحون به لوسائل الإعلام، مؤكدا أن ما قام به الفريق ڤايد صالح، يعتبر رسالة تهنئة تعتمدها جميع المؤسسات في الأعياد الوطنية والمناسبات. أويحيى واصل الدفاع عن قادة الجيش لينتقل إلى الفريق محمد مدين، المدعو «توفيق» مدير الأمن والاستعلام «الدي أر أس»، والذي قال إنه يعد من الذين وقفوا في وجه الإرهاب ودافعوا عن أرواح الجزائريين لفترة طويلة، حيث يشهد له وللجهاز الذي يديره بالسهر والتضحية من أجل حماية أرواح الجزائريين واستقرار وأمن البلاد، معتبرا أن هناك أطرافا حاولت تصوير جهاز المخابرات على أنه «غول» على غرار المنظمات التي تدّعي حقوق الإنسان، مؤكدا أن الكل يعلم ما قدّمه هذا الجهاز للجزائر. بخصوص تعديل الدستور، قال أويحيى الذي أشرف على المناقشات الخاصة به، إن الرئيس بوتفليقة له أجندته الخاصة، وإنه المخول الوحيد لإعلان تاريخ التعديل عبر عقد اجتماع مجلس وزراء، يمرره على البرلمان أو عبر الاستفتاء الشعبي، معتبرا أن جميع الأطراف السياسية تقدمت باقتراحاتها ماعدا تلك التي لا تعترف تماما بالنظام، مؤكدا في سؤال حول استقالته من عدمها من رئاسة الجمهورية كونه يحمل قبعتين، أن المسؤولية ثقيلة لكن سيستمر في منصبه كمدير لديوان رئيس الجمهورية لأن البلاد بحاجة إليه. وعن نشاطات رئيس منتدى المؤسسات الاقتصادية، علي حداد، ولقائه بسفراء بعض الدول، اعتبر أويحيى ذلك في خانة استقطاب مستثمرين خدمة للإقتصاد الوطني، وأن استقبال سفراء لا يعتبر خيانة للوطن، موضحا أن هناك من السياسيين من يزورون السفارات الأجنبية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الدولة بحاجة إلى كل قدراتها العمومية والخاصة وحتى الشركاء المستعدين للعمل معنا، متسائلا لماذا لا تقوم القيامة ضد الحاويات التي تستورد سلعا قذرة، مستدلا بتصريحاته السابقة والتي قال إن المال أصبح اليوم طرفا في السلطة، مضيفا أن المال القذر وصل إلى سدة السلطة وأتى بسلعته القذرة.