“تربص سوسة ناجح ومن المستحيل اللحاق بوفاق سطيف”

“تربص سوسة ناجح ومن المستحيل اللحاق بوفاق سطيف”

قبل مغادرة مولودية الجزائر المعسكر التحضيري بمدينة سوسة التونسية، ارتأينا أن نحاور هاتفيا التقني الفرنسي، ألان ميشال الذي بدا مرتاحا للظروف التي أجرى فيها الفريق التربص والذي وصفه بالناجح على جميع

المستويات، خاصة وأنه نجح في تغطية النقائص التي كانت تعاني منها التشكيلة. كما كشف عن نواياه في لعب الأدوار الأولى واللحاق بصاحب الريادة وفاق سطيف.

في البداية كيف تقيم التربص التحضيري الذي أجريتموه في مدينة سوسة التونسية َ؟

أنا جد مرتاح للظروف التي أجرنا فيها التربص، وقد كان التربص ناجحا على جميع الأصعدة، وتفاعل رد معه كافة اللاعبين وأظهروا رغبة جامحة في تدارك النقائص. كما لا يخفى عليكم أنني سطرت برنامجا تحضيريا مكثفا بمعدل ثلاث حصص في اليوم، وركزت على جميع الجوانب أي البدني والتكتيكي وحتى الجانب النفسي، والدليل على ذلك الأجواء الرائعة التي عاشها اللاعبون. كما أجرينا ثلاثة لقاءات ودية تحضيرية في هذا التربص، سمحت لي بالوقوف على مدى تجاوب اللاعبين مع التربص رغم خسارة الفريق أمام نادي صفاقسي، إلا أن المردود كان طيبا من جانب جل اللاعبين، فهذا التربص سمح للعناصر التي كانت تعاني نقص المنافسة من العودة بقوة على غرار يوني، ياصف وكذا بوڤش. ولاحظت أيضا استفاقة قوية من جانب اللاعبين الشبان، في إنتظار تأقلم اللاعبين الجدد مع المجموعة في الأيام القادمة.

على ذكر اللاعبين الجدد، هل طويت ملف الاستقدامات ؟

طويت ملف الاستقدامات، مساء أمس السبت (الحوار اجري أمس الأحد)، في اللقاء الودي الثالث الذي خاضه الفريق ضد مكارم المهدية، وقد نجحت في اصطياد العصافير النادرة، حيث كان التعداد بحاجة إلى صانع ألعاب لديه نزعة هجومية، فاخترنا التونسي الأشخم الذي لديه إمكانيات كبيرة. إضافة إلى تدعيمنا الخط الأمامي بعناصر بارزة ويتعلق الأمر بـ:بن شريف وخنيش والايفواري الدولي “جون مارك بيني”، الذي يملك المواصفات المهاجم الذي أبحث عنه وينتظر أن يوقع عقده مع الفريق. وفيما يخص الدفاع فسيلتحق المدافع داينش بالتعداد وينتظر أن يصل غدا إلى الجزائر قصد إتمام الإجراءات الإدارية فقط، مثلما هو الحال بالنسبة للاشخم. أما بشأن اللاعبين المسرحين فقد فصلنا فيها قبل التنقل إلى تونس.

نفهم من كلامك أنك تراجعت عن تسريح بوڤش، مثلما صرحت سابقا في حال تدعيم الهجوم ؟

لم أفكر في تسريح بوڤش الذي لديه إمكانيات هجومية، ولكن اللاعب لم يحترم إختياراتي عندما أبقيته في دكة الاحتياط، وراح يحتج وهو ما لم أهضمه. أخبرته أنه إذا أراد أن يلعب دائما أساسيا فعليه أن يغادر المولودية لأنه لا يوجد أي لاعب في الفريق ضمن مكانته الأساسية، والمعيار الأساسي لاختيار اللاعبين الأساسين هو العمل وهو ما بدأ بوڤش يفهمه رفقة بقية اللاعبين الاحتياطيين، الذين انتفضوا صراحة في هذا التربص وأظهروا منافسة شرسة للاعبين الأساسين. لقد جئت للمولودية من أجل العمل وتحسين نتائج الفريق، وليس من أجل الحقد على اللاعبين. وإذا أقنعني بوقش في اللقاءات القادمة، فلن يحرمه أحد من المشاركة ضمن التشكيلة الأساسية.

الظاهر أن التنافس على المناصب الأساسية سيكون على أشده في مرحلة العودة، أليس كذلك ؟

بالفعل، أنا من المدربين الذين لا يعتمدون على نفس العناصر الأساسية في جميع اللقاءات، وأفضل دائما منح الفرصة للاعبين جدد، لكن شريطة أن تكون لديهم القدرة على إعطاء الدعم اللازم للفريق. وأعتمد على عامل التنافس على المناصب الأساسية الذي أظن أنه سيساعد على تحسن مردود الفريق، وهو ما لاحظته من خلال التنافس الذي بدأ يظهر بين اللاعبين مبكرا خلال اللقاءات الودية والتطبيقية التي أجريناها. ويمكن القول أنني أملك عدة اختيارات وفي جميع المناصب.

تدخل المولودية هذا الخميس في منافسة كأس الجزائر والدور 32، هل الفريق جاهز للمنافسة الرسمية؟

الفريق جاهز للمنافسة من جميع النواحي وبدأ التركيز على لقاء الكأس أثناء تربصنا في تونس، وأنا واثق من أننا سنكون في الموعد هذا الخميس وسيظهر الفريق بوجه مغاير مقارنة بمرحلة الذهاب.

يبدو أن المنافس في متناولكم، أليس كذلك؟

اعلم أن المنافس ينشط في القسم الجهوي .لكن في لقاءات الكأس لايوجد فرق كبيرة وأخرى صغيرة، وعاملي الحظ والإرادة يلعبان دورا مهما، ففي فرنسا هناك أندية هاوية تأهلت على حساب فرق محترفة. وقد حذرت اللاعبين من الوقوع في فخ استصغار الخصم وطلبت منهم أن يأخذوا اللقاء بجدية وسيناريو الموسم الماضي لا يزال في الأذهان .

الإدارة منحتك البطاقة البيضاء ولبت جميع شروطك، فهل ستلعب الأدوار الأولى وتتنافس على لقب البطولة؟

حضرنا جيدا لمرحلة الإياب ودعمنا التشكيلة وفق احتياجات الفريق لكن اللقاءات الثلاثة الأولى من مرحلة العودة أمام القبة، الشلف والبليدة ستحدد أهدافي مع العميد، وإذا استطاع الفريق أن يحقق نتائج ايجابية فيها، فبإمكاننا لعب الأدوار الأولى، لكن اللعب على اللقب أمر مستحيل، لأن الفارق صار عميقا بيننا وبين الرائد وفاق سطيف، وسنحاول الاقتراب منه وإنهاء الموسم في المركز الأول أو الثاني. ويجب أن تكون نتائج المولودية هذا الموسم أحسن بكثير من الموسم المنصرم.

هل فكر ألان ميشال فعلا في استقالته من العميد بسبب خلافه مع المسيرين ؟

اعتبر نفسي ضيفا في المولودية وإذا شعرت أن المسيرين لم يحسنوا ضيافتي سأغادر الفريق، لكن صراحة أنا مرتاح في المولودية وليست لدي أي نوع من المشاكل مع المسيرين ولا مع اللاعبين، والرئيس عمروس يضع كامل ثقته بي ومنحني كامل الإمكانيات من أجل العمل وليس لدي أي سبب يجعلني أفكر في الرحيل. لدي رغبة قوية في العمل في المولودية وأرغب في استعادة مجد هذا النادي العريق وعودة الجمهور للالتفاف حول فريقهم، وأنا واثق من أن نتائج الفريق ستتحسن أكثر في مرحلة العودة.

وماذا عن اتهامك بأنك تحترف مهنة “المناجير” وكنت تريد تحويل برانس كبير الى الخليج وشريف توري إلى نادي سويسري وكذلك بالنسبة للمدافع أبو بكر توري؟

قضية “برانس كبير” هي من نسج خيال “مناجيره” ولا أساس لها من الصحة، فلم أقترح عليه إطلاقا تحويله إلى الخليج، ولكني اعترف أنني ساهمت في تحويل عدة لاعبين بحكم علاقاتي مع المدربين ومسؤولي الأندية. وفيما يخص شريف توري، فقد أخبرني الرئيس عمروس أنه لا يريده وطلب مني أن أساعده في تحويله إلى إحدى الأندية الأوروبية، وأبلغت اللاعب بذلك وتقبل الموضوع بصدر رحب. فمهمنتي هي مدرب وليس “مناجيرا”. وفي الوقت الحالي غالب المدربين هم الذين يختارون اللاعبين لتدعيم الشكيلة وليست الإدارة من تقوم بذلك


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة