ترحيل الرعايا المصريين إلى ''أماكن آمنة'' وفرض حظر التجّول في مناطقهم

ترحيل الرعايا المصريين إلى ''أماكن آمنة'' وفرض حظر التجّول في مناطقهم

نصف مليون رعية

مصرية تحت حراسة الشرطة والدرك

وضعت مصالح الأمن وحداتها الخاصة المختصة في مكافحة الشغب والتدخل السريع، في حالة تأهب قصوى تحسبا لأي طارئ بعد أعمال التخريب والشغب التي وقعت ليلة أول أمس وطالت مقرات شركات استثمارية مصرية، كما سجل انتشار أفراد الأمن بشكل لافت في محيط تجمعات الرعايا المصريين وعائلاتهم، وتفيد مصادر مؤكدة، أن عدد الرعايا المصريين المقيمين في الجزائر يبلغ حوالي نصف مليون مصري يعملون في مختلف المشاريع بعدة ولايات علمت ”النهار”، أن السلطات الجزائرية أقدمت على ترحيل جميع الرعايا المصريين على المستوى الوطني إلى ”مناطق آمنة”، وتفيد معلومات متوفرة أنه تم نقلهم إلى فنادق مختلفة وعرفت مراكز إيوائهم حراسة أمنية مشددة، كما لم يلتحق جميع العمال المصريين بورشاتهم منذ 3 أيام، وتلقى هؤلاء توجيهات من طرف إدارة الشركات المصرية التي يعملون بها بعدم الالتحاق بمناصب عملهم ”مؤقتا”، وكانت المواقع الخاصة بالمشاريع المصرية خالية منذ المقابلة الأخيرة التي جرت بـ”ستاد القاهرة”، وأغلقت المؤسسات الاستثمارية المصرية أبوابها والتزم المصريون مساكنهم وتم غلق المدرسة المصرية في الجزائر.واللافت، أن المباني التي كان يقيم بها المصريون وقاعدة الحياة التابعة لشركاتهم عرفت تعزيزات أمنية مشددة وتلقى الأعوان التابعون لشركات الحراسة الخاصة التي تشرف على أمن هذه المواقع تعليمات بالتحلي باليقظة والتصدي لأي محاولة تخريب تستهدف العتاد والتجهيزات بعد إخلائها من الرعايا المصريين، وعرف مقر السفارة المصرية بالعاصمة تطويقا لجميع منافذها كما تم رفع عدد أعوان الشرطة وتم تجنيد دوريات تابعة للشرطة القضائية، كما شوهدت دوريات الدرك الوطني بمواقع المصريين طيلة أمس بأولاد فايت ودالي إبراهيم غرب العاصمة ودوريات أمنية بالحميز بالجهة الشرقية، وخضع الجزائريون الذين تم ضبطهم يتجولون في محيط تجمعات المصريين إلى التحقيق والمساءلة.

وأفاد مصدر أمني مسؤول، أن هذه ”الإجراءات وقائية” تحسبا لمواجهات بين جزائريين ورعايا مصريين واعتداءات ”انتقامية” خاصة بعد الاعتداءات العنيفة التي تعرض لها اللاعبون والمناصرون وأعضاء الوفد الإعلامي الجزائري في مطارالقاهرة وخلفت إصابات بليغة.وعلم أن مصالح الدرك تقوم بحملات تحسيسية وسط الشباب المناصرين في عدة أحياء لعدم التهور في أي اعتداء ضد الرعايا المصريين، وحرص هؤلاء على التأكيد على ضرورة التحلي بالتعقل والحكمة.

عدم تسجيل أي إصابات في صفوف الرعايا المصريين..

السلطات المصرية تؤكد حماية الجزائر للجالية المصرية

أكد أمس، السفير المصري فى الجزائر، عبد العزيز شوقى سيف النصر، ”ثقته الكاملة فى الإجراءات التي تتخذها السلطات الجزائرية لتأمين الجالية المصرية الموجودة على امتداد الولايات الجزائرية باعتبارهم يعيشون بين أشقائهم”.وقال السفير المصري في الجزائر في تصريحات لوسائل الإعلام المصرية  أن ”السلطات الجزائرية تتحرك لحماية المصريين في المدن الجزائرية”.من جهتها، أكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها ”وقوع اعتداءات ضد عمال مصريين في الجزائر” وأوضحت أنها ”تجري اتصالات مع السلطات الجزائرية لتأمين الرعايا المصريين والبعثة الدبلوماسية المصرية”.وأكد حسام زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أن الوزارة تلقت بيانا من السفارة المصرية بالجزائر يفيد باتصال العديد من المصريين بهم يطلبون التدخل وأنهم ”يتعرضون للاعتداء من جانب الجزائريين”. وقال زكي، إن الوزارة أجرت الاتصالات مباشرة، ونقل في هذا الإطار، أن الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء المصري أجرى اتصالا بنظيره الجزائري أحمد أويحيى، وطالبه بالتدخل الفوري وحماية الجالية المصرية بالجزائر. وأكد المتحدث باسم الخارجية، إن ”السلطات الجزائرية قامت بناء على هذه التدخلات من جانب المسؤولين المصريين بأخذ احتياطاتها لحماية الرعايا المصريين”. وفي موضوع متصل، أجمعت شهادات الرعايا المصريين الذين تدخلوا ليلة أول أمس في القناتين الفضائيتين ”المحور” و”الحياة”، على عدم سقوط ضحايا بين المصريين الذين لم يصابوا بأذى وتم تسجيل خسائر مادية في أعمال التخريب التي طالت مقرات شركاتهم التي تم إخلاؤها.وأفادت شهادات المصريين العاملين بفروع شركات ”أوراسكوم” و”مصر للطيران” و”المقاولون العرب” بالجزائر، تعرض مقراتهم إلى أعمال شغب  وتخريب.وأكد مراد عزمي، مدير مشروع شركة ”أوراسكوم” في اتصال هاتفي بـ”الحياة” أيضا، أن ”قوات مكافحة الشغب في الجزائر نزلت إلى الشارع للسيطرة على الموقف”.وتابع عزمي القول ”تم تأمين الموقع عن طريق قوات مكافحة الشغب وقوات الجيش ولم تتجاوز الإصابات تسعة أشخاص وحالاتهم مستقرة”.وفي سياق متصل، قال مسؤولون في شركتي ”المقاولون العرب” و”مصر للطيران” إن مقريهما في الجزائر تعرضا لأعمال تخريب، ونفوا وقوع إصابات في الأفراد.وأضاف علاء عاشور، رئيس شركة ”مصر للطيران” إن الموظفين المصريين في مكتب الشركة بالجزائر لم يتواجدوا أثناء الاعتداء على مقر الشركة، و”أن الجميع هناك بخير”. وذهب المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس إدارة شركة ”المقاولون العرب” في نفس الاتجاه عندما أكد عدم وجود إصابات وسط العاملين في شركته في الجزائر والبالغ عددهم 400 موظف مصري.وأضاف أن إدارة فرع شركته في الجزائر تجمع جميع العمال والموظفين هناك في أماكن محددة أكثر أمنا حرصا على حياتهم.وحرص الأستاذ هاشم نصار، مدير المبيعات بشركة السويدي المصرية في الجزائر، على التأكيد على العلاقات الطيبة بين المصريين والجزائريين طيلة فترة خدمته في الجزائر، وقال في اتصال بقناة ”مصر اليوم”، أنه لقي تضامنا من طرف جيرانه وزملائه في العمل من الجزائريين، مؤكدا أنه ”لم تكن هناك مشكلة مع أي أطراف في الجزائر” وأضاف أن الوضع شهد تصعيدا بعد حادثة الإعتداء على حافلة المنتخب الوطني، وأضاف فريد عبد الغني وهو فني مباني بشركة ”فرست” للمشروعات الهندسية في شركة ”أوراسكوم”، أنهم يلتزمون منازلهم منذ 3 أيام بعد تلقيهم تعليمات بعدم الخروج خوفا من أي مواجهة، وشدد على أنه اتصل بالسفارة المصرية بالجزائر لكن ”لا أحد رد علينا”.

سرقة 3 سيارات في  ليلة واحدة بالعاصمة

توزيع مناشير تحريضية يثير مخاوف من اثارة ”فتنة” بعد المقابلة 

 تشتغل مصالح الأمن على قضية سرقة 3 سيارات في توقيت زمني واحد وفي أحياء مختلفة بالعاصمة ليلة أول أمس، عند اندلاع أعمال شغب استهدفت مقرات شركات مصرية وهو مااستغلته الشبكات الإجرامية لتكثيف نشاطها في ظل انشغال مصالح الأمن في تطويق هذه الاحتجاجات.أفادت مصادر أمنية لـ”النهار” ، أنه تمت سرقة سيارة من نوع ”هيونداي” بحي القبة وأخرى من نوع ”كليو” بحي الأبيار وسيارة ثالثة من نوع ”آتوس” بحي باب الزوار شرق العاصمة في حدود الساعة الواحدة بعد منتصف ليلة أول أمس. وتذهب التحقيقات في اتجاه تنفيذ هذه السرقات وفق خطة شبكة إجرامية منظمة مختصة في سرقة و تزوير السيارات.ويكون أفرادها قد استغلوا انشغال مصالح الأمن بتطويق أحداث الشغب التي اندلعت في عدة بلديات واحتجاجات، وتجمعات لشراء التذاكر لتنفيذ جرائمهم وتمرير السيارات وسط مواكب المناصرين دون الخضوع للتفتيش والمراقبة.وكانت تقارير أمنية قد حذرت في وقت سابق من تسلل إرهابيين مرشحين لتنفيذ اعتداءات انتحارية إلى العاصمة في ظل هذه الأوضاع والتحرك وسط المناصرين للتنقل بحرية.كما تتوفر أجهزة الأمن على معلومات حول استغلال أطراف للظرف لتفجير الوضع الاجتماعي والقيام بعمليات تخريب واسعة وعنيفة يصعب تطويقها لاحقا، وأفاد مصدر على صلة بالتحقيق في القضية، أنه تم توزيع مناشير تحريضية في العديد من الأحياء الشعبية بالعاصمة أبرزها باش جراح، واد أوشايح، الحراش، تدعو الشباب للإنتفاضة والتخريب وتكرار سيناريو 5 أكتوبر، وتم تعليق هذه المنشورات مجهولة المصدر ليلة المقابلة التي جرت بين المنتخب الوطني ونظيره المصري بملعب القاهرة، حيث كانت هذه الأطراف تسعى لإثارة الفوضى تحت غطاء الاحتجاج على نتيجة المباراة. وحملت المنشورات تحريضا على العنف وضرب مؤسسات الدولة ووظفت ورقة الوضع الإجتماعي المتردى.

قاموا بتخريب مقرّات فارغة

توقيف 38 متورطا في أحداث الشغب بالعاصمة

أوقفت مصالح أمن ولاية الجزائر ليلة أول أمس، 38 شابا متورطا في مختلف أعمال الشغب والتخريب التي شهدتها مقرات شركات مصرية بالعاصمة، وخلفت خسائر مادية معتبرة .قال مصدر أمني مسؤول  لـ”النهار”، أن مصالح الشرطة قامت بالتدخل عقب اندلاع أعمال التخريب والحرق التي طالت مقرات شركات مصرية، وتم تجنيد أفراد مكافحة الشغب وحفظ النظام العام وأسفرت المواجهات عن توقيف 38 شابا كما تعتمد التحقيقات الجارية على شريط الكاميرا عن الأحداث. وتوصلت التحريات الأولية، أن الحراس الذين يشرفون على أمن هذه المؤسسات الحساسة لم يكونوا في مواقعهم ولاذ بعضهم بالفرار أثناء اقتحام المقرات وتم إبلاغ أفراد الشرطة لاحقا، حيث وجدوا صعوبة في التدخل خاصة وسط العاصمة إضافة إلى تسجيل العديد من الاعتداءات في أوقات زمنية متقاربة.

وسجلت مصالح الأمن عدة اعتداءات طالت مقرات شركات ومحلات مصرية كانت شاغرة، وتشتغل مصالح الأمن الحضري السادس بالمنظر الجميل بالقبة على قيام مجهولين بتحطيم محل تجاري بتعاونية النصر ملك لرعية مصري يقيم بولاية وهران حيث تم اتلاف ممتلكاته، كما قام حوالي 400 شاب باقتحام قاعدة الحياة التابعة لشركة إنتاج الإسمنت الخفيف بالحميز شرق العاصمة التي يعمل بها حوالي 150مصريا كانوا غائبين أثناء الحادث وقاموا بهدم الجدار الأمني الممتد على 40 مترا، كما قاموا بحرق بعض التجهيزات قبل تدخل أفراد مجموعة التدخل التابعة للدرك حيث تم تحويل العتاد إلى منطقة آمنة.وكانت مجموعة من الشباب قد حاولت قبل يومين حرق ”براكات” بمدينة الشراڤة كان يقيم بها عمال مصريون يعملون في ورشة بناء مشروع سكني، وأدى تدخل أفراد الكتيبة الإقليمية للدرك إلى ردعهم وتفريقهم، كما تدخل أفراد الحماية المدنية لإخماد النيران قبل امتدادها.وقالت المصادر التي أوردت الخبر لـ”النهار”، أن مجموعة من الشباب اقتحموا الموقع بعد المقابلة التي جرت بين المنتخبين الوطني والمصري بالقاهرة وانتهى إلى علمهم تعرض اللاعبين والأنصار الجزائريين إلى اعتداءات عنيفة من طرف البوليس المصري ومناصرين، وحاول هؤلاء كسر الأبواب وتخريب الشاليهات التي كانت خالية. كما توقف المشروع السكني الذي تشرف على انجازه شركة التنمية الجزائرية المصرية للبناء الواقعة بدالي ابراهيم، بعد رفض العمال الالتحاق بالورشة بعد اقتحامها وتخريب بعض العتاد.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة