''ترست بنك'' يستفيد من عقار بالدينار الرمزي ويقيّمه بـ30 مليارا لرفع رأس ماله بالعاصمة
العقار مخصّص لإنجاز مركز متعدّد الخدمات بمحاذاة المركز التجاري بباب الزوار
أمر بنك الجزائر بتعيين متصرف مالي مؤقت لإدارة المؤسسة المصرفية ”ترست بنك” لمراقبة كل العمليات التي قام ويقوم بها خاصة فيما يتعلق بعملية رفع رأس مال الشركة وهذا بعد أن سجل البنك المركزي تجاوزات غير قانونية اقترفها البنك .وفي هذا الإطار، قال مصدر قضائي لـ”النهار”، إن بنك الجزائر وإثر ورود معلومات بخصوص الإجراءات غير المشروعة التي قام بها ”ترست بنك” لرفع رأس المال بموجب تنظيم بنك الجزائر، أن هذا الأخير كان قد استفاد من عقار بالهكتارات مقابل دينار رمزي بموجب قرار رسمي صادر عن مصالح ولاية الجزائر، وهو العقار الكائن بمحاذاة القيادة العامة للأمن العمومي بباب الزوار والمجاور للمركز التجاري والتسلية بذات المنطقة، مفيدا أن ”ترست بنك” باشرت عمليات البناء، حيث سيتم إنجاز مركز متعدد الخدمات يضم فندقا كبيرا. وأشار المرجع ذاته إلى أن التجاوز الذي سجله بنك الجزائر في حق المؤسسة المصرفية ”ترست بنك”هو أن هذا الأخير وعندما طلب منه رفع رأس المال قام بتعيين خبير أفضى إلى إعداد خبرة حول العقار الذي حصر قيمته بأكثر من 30 مليارا، في حين استفاد منه مقابل دينار رمزي، مضيفا أن هذا يعد خرقا صريحا للقانون، إذ أكد مصدرنا أن عملية رفع رأس المال تتم إما عن طريق ضخ أموال مباشرة أو عن طريق الاستثمار في عقارات ومجالات مخصصة لنشاط البنك. وأضاف ذات المصدر أنه بموجب هذا الإجراء التحفظي ستتأكد سلطة المراقبة البنكية، من أن سير البنك منتظم ويمتثل للقوانين والأنظمة السارية المفعول. من جانب آخر، كشف المرجع ذاته أن التحقيقات الأولية التي قام بها بنك الجزائر خلصت إلى أن الإجراءات التي انتهجت لرفع رأس المال بإدخال قيمة العقار سهرت على تطبيقها محامية البنك، في حين أن ذلك من صلاحيات المدير العام، قبل أن يعود ويوضح أن المحامية ذاتها تم تعيينها أواخر 2010 في منصب رئيسة مجمع ”ترست بنك” في الجزائر بأمر من المدير العام لشبكة ترست عبر العالم، مؤكدة أنها توقفت عن أداء مهامها كمحامية. يذكر أن تنظيم بنك الجزائر الذي يلزم البنوك برفع رأس المال كان وراء غلق بنك ”الريان” الذي عجز عن رفع رأس مال الشركة.