إعــــلانات

تزوّدي من هذه المحطة بالطاقة الإيجابية وامضي نحو حياة أفضل

تزوّدي من هذه المحطة بالطاقة الإيجابية وامضي نحو حياة أفضل

الطلاق قد يكون محطة تتوقف عندها مشاعر المرأة طويلا، وربما كان ذلك حقا مشروعا لها لا ينازعها فيه عاقل، ولأن الحياة بعد الطلاق لا تؤوي في أكواخها امرأة ضعيفة ومستكينة، فقد وجب على المرأة أن تجعل تلك المحطة مجرد عبور تتزود منها بالطاقة اللازمة لروحها، والصيانة الكاملة لجوارحها، لتنطلق بعدها إلى عالم العطاء والعمل والتسامي على جراح صغيرة لابد أن تتذوق مرارتها، لكن بمنتهى الصبر  .الطلاق ليس حكما مؤبدا بالأشغال الشاقة، وليس أمرا عسكريا نافذا، وليس تشريعا عنصريا جائرا، إنه حدث عابر في حياة المرأة والرجل أيضا، أليست الولادة حدثا؟ أليست الموت والحياة والحب والنجاح والفشل أحداثا في حياة البشر؟فالطلاق حدث من أحداث الحياة، لكنه الحدث الذي لم نكن نخشاه كالفقر والموت والمرض، ولهذا نراه جسيما وعظيما بل مستحيلاً، بينما لا شيء مستحيل في هذه الحياة، أعلم أن الغربة التي يحدثها الطلاق في النفس لا تشبهها حتى غربة الوطن، لكن يجب أن تعلم كل امرأة أن الطلاق تطهير للجسد والروح معا، نعم فالطلاق وحده قد يكون هو الدواء الناجح لمرض الغربة والحنين الذي نخافه ونخشى الوقوع فيه، الطلاق عملية اجتثاث لجذور الآخر من أعماقنا، وهو بداية لإلقاء بذور حب جديد ومختلف وناضج ومتزن، هو إعلان عن قلوب شاغرة يمكن أن تكون موطنا لآخرين مثلنا ليس لهم في قلوب الناس وطن، هو إشهار وليس تشهيرا بالمرأة، هو مفتاح لعلاقة إنسانية أخرى قد تدوم وقد لا تدوم أيضا، فلن تتوقف الكرة الأرضية عن الدوران، ولن تمتنع الشمس عن السطوع، ولن يعزف القمر عن الظهور، ولن تخجل النجمات من مداعبة الليل، ولن تسكن العواصف.كل شيء سيبقى ثائرا بالحياة من حولك، فلمَ تحكمين على نفسك بالإعدام؟ ولمَ الخجل من ذكر ذلك حين تكون هناك ضرورة؟ ليست المرأة وحدها مسؤولة عن الطلاق، وعلى الأقل لم تكن العصمة في يدك ليكون أمامك خيار آخر، فلا تحملي جبال الأرض على ظهرك، ولا تتقوسي مثل سنبلة وأنتِ تعبرين الأرصفة باحثة عن مذاق جديد للحياة ونكهة مختلفة للحب، ولا يحملنّك الشعور بالغربة إلى ارتداء ثوب العار، فمن الثياب مالا يستر العورات، أعلم أن الليل سيصبح أطول دون أنيس، وأن النهار أصعب بلا شريك، ولكن الحقيقة التي تشعرين بها وترينها ليست كذلك في واقع الأمر، فلازال في العمر بقية، ولازالت الروح يانعة، والأجدى أن تحبي نفسك وتتعهدي مشاعرك بالإرواء حتى لا تجف وتذبل وتذهب إلى غير رجعة، استمتعي بصباح باكر تمارسين فيه بعض تمارينك الرياضية المفضلة، احتسي قهوتك بهدوء، اطرقي أبواب الرزق، وسوّقي لابتكاراتك، وتعهدي مواهبك، واقرئي في كيفية بناء الذات من جديد، احصلي على علاقات اجتماعية، واهتمي بمظهرك ليكون لائقا بسيدة تبحث عن حياة راقية ومرفهة من صنع يديها، وليست مستوردة من عالم ذكوري قد يبخل حتى في منحها اسما تحبه أو يحبها، بادري ولا تنتظري أن تأتي الفرص، واحرصي أن تتميزي عن الأخريات اللاتي وجدن في الطلاق سببا للعبث بكل شيء حتى بأنفسهن.

 مطلقة متمسكة بالأمل

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/nWrLE